تاريخ النشر: 2020-08-15 | 20:09
تاريخ النشر: 2020-08-15 | 20:09
حقيقةً ما كنا نأمله من الدول العربية هو دعم للنضال الوطني الفلسطيني ضد الاحتلال وليس إقامة علاقات معهم والإشادة بهذه العلاقات ودعمها، ودولة الإمارات ليست أول دولة عربية تعمل على اتفاقيات بينها وبين إسرائيل وليست آخر واحدة، فقد بدأ التطبيع بين مصر وإسرائيل في اتفاقية كامب ديفيد، وتلتها الأردن في اتفاقية وادي عربة.
فالتطبيع الكامل بين إسرائيل والإمارات (اتفاق إبراهيم)، الذي بررته دولة الإمارات العربية بأن هذا الاتفاق يعمل على وقف مخطط الضم، أو أن مخطط الضم كان غطاء لهذا الاتفاق وأن دولة الامارات بررت اتفاقها بحجة إيقاف هذا القرار، والذي سرعان ما نفى نتنياهو هذا الأمر وقال أن أوراق المخطط مازالت على الطاولة أي أن هذا وقف مؤقت لقرار الضم، مع العلم أن الاتفاق يأتي مخالفاً لمبادرة السلام العربية التي أقرتها القمم العربية، والتي اشترطت الانسحاب الكامل لإسرائيل وإقامة الدولة الفلسطينية على حدود 67.
ورفضت القيادة الفلسطينية ما قامت به دولة الإمارات باعتباره خيانة للقدس والأقصى والقضية الفلسطينية، واجتمعت الفصائل الفلسطينية على رفض هذا الاتفاق وعدَته بأنه مكافأة لإسرائيل على جرائمها ضد فلسطين والشعب الفلسطيني، وطعنة لفلسطين.
وما نرى هذا الاتفاق إلا تطبيق لصفقة القرن، التي تبدأ بتطبيع العلاقات بين الدول العربية وإسرائيل على حساب القضية الفلسطينية لمحوها من التاريخ، وتجميد الضم سيأتي بنتيجة ضم الضفة بأكملها وليس جزء منها، وأن هذا الاتفاق يقضي على حلم الفلسطينيين بإقامة دولة فلسطينية لهم على أرضهم.
ما نأمله ونطالب به:
-تشكيل قيادة وطنية موحدة ولها التأثير القوي على هذا القرار، بحيث لا يقتصر على الاجماع برفضه.
-تعزيز دور الخارجية الفلسطينية لنيل دعم أكبر من الدول العربية.
-أن يبقى الشعب الفلسطيني صامداً على أرضه، والتذكير دوماً بأنها قضية كفاح وقضية سياسية أولاً.
-اجتماع جامعة الدول العربية لمناقشة هذا الاتفاق وأنه يخالف مبادرة السلام العربية التي أقرتها القمم العربية، والتي اشترطت الانسحاب الكامل لإسرائيل وإقامة الدولة الفلسطينية على حدود 67.
-مطالبة الأمم المتحدة بالتأكيد على تطبيق إسرائيل لقرارات 338-242-181.