تاريخ النشر: 2020-06-10 | 15:06
تاريخ النشر: 2020-06-10 | 15:06
الرياض: حذرت منظمة التعاون الإسلامي، يوم الأربعاء، من إقدام إسرائيل على ضم أي جزء من الأراضي الفلسطينية المحتلة، معتبرة الأمر في حال حصوله إعلانا رسميا بإلغاء كافة الاتفاقيات المبرمة من طرف تل أبيب.
وجاء تحذير التعاون الإسلامي في أعقاب الاجتماع الاستثنائي لوزراء خارجية الدول الأعضاء في المنظمة.
وعقد الاجتماع الاستثنائي، الذي تم عبر الفيديو، بناءً على طلب دولة فلسطين بشأن تهديد حكومة الاحتلال الإسرائيلي بضم أجزاء من الأرض الفلسطينية المحتلة عام 1967.
وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، تعهد مرارا بضم أجزءا من الضفة الغربية، ولا سيما في غور الأردن وشمال البحر الميت إلى السيادة الإسرائيلية خلال مطلع يوليو القادم.
وقالت التعاون الإسلامي،في بيان نشرته عبر موقعها الإلكتروني، إن "ضم أجزاء من الضفة الغربية المحتلة، بما في ذلك غور الأردن وشمال البحر الميت والأرض التي أقامت عليها (إسرائيل) المستعمرات والجدار، إعلاناً رسميا بإلغاء كافة الاتفاقيات الموقعة من طرف إسرائيل وإنهاء للتسوية التفاوضية وتصعيدا خطيرا لسياساتها وإجراءاتها الاستعمارية".
كما اعتبرت المنظمة الضم في حال حدوثه "اعتداءً سافراً على الحقوق التاريخية والقانونية والسياسية للشعب الفلسطيني وانتهاكاً صارخاً لميثاق الأمم المتحدة ومبادئ القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة وقواعد القانون الدولي".
وحمّلت "حكومة الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية الكاملة عن تبعات سياساتها وإجراءاتها الاستعمارية في أرض دولة فلسطين المحتلة، بما فيها نتائج إعلانها الخطير عن ضم أجزاء من الضفة، الذي يتعمد تقويض الجهود الدولية لإحلال سلام عادل ودائم وشامل قائم على حل الدولتين".
وقررت منظمة التعاون الإسلامي "التصدي بقوة لتهديدات إسرائيل، السلطة القائمة بالاحتلال، العدوانية والخطيرة واتخاذ كافة الإجراءات والخطوات السياسية والقانونية والدبلوماسية الممكنة، بما في ذلك التحرك في مجلس الأمن الدولي والجمعية العامة للأمم المتحدة ومجلس حقوق الانسان والمحاكم الدولية.
من جهته، أعرب الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي الدكتور يوسف العثيمين، في كلمته، خلال الاجتماع الاستثنائي لوزراء خارجية المنظمة، عن الدعم الكامل لقرارات القيادة الفلسطينية في مواجهة الإجراءات الإسرائيلية غير القانونية، مؤكداً أن أي تغيير قانوني في الأراضي الفلسطينية يهدد حل الدولتين.
كما أكد أن منظمة التعاون تدعم دعما مطلقا حق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته. وتابع: "متمسكون بدولة فلسطينية كاملة السيادة على حدود 67 وعاصمتها القدس الشرقية"، مشيراً إلى أن الإجراءات الإسرائيلية مخالفة للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.
بدوره، أكد وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، أثناء كلمته، أن الاجتماع يأتي حرصا على القضية الفلسطينية وما تمر به من تغيرات وتحديات.
وقال إن السعودية تدين نية إسرائيل ضم أجزاء من الضفة الغربية، مؤكدا أن بلاده تعتبر هذا الإجراء تصعيدا خطيرا يهدد فرص استئناف عملية السلام لتحقيق الأمن.
كما دعا وزير الخارجية السعودي المجتمع الإسلامي لاتخاذ موقف موحد ضد تجاه العدوان الإسرائيلي، وطالب المجتمع بضرورة التحرك وإدانة عدوانية إسرائيل.بدوره،
من جانبه، قال وزير الخارجية الفلسطيني إن "الحكومة الإسرائيلية تمعن في جرائمها بحق شعبنا، وتخطط لضم أجزاء من الضفة الغربية المحتلة".
وأضاف: "إسرائيل تواصل الاستيطان لتغيير التركيبة الديموغرافية"، قائلاً: "لن نتراجع عن مبادرة السلام العربية".