تاريخ النشر: 2020-12-16 | 19:36
تاريخ النشر: 2020-12-16 | 19:36
غزة - كامل دلول/ شاهين أبو منديل: واقع تعليمي جديد فُرِض على قطاع غزة، بعد انتشار فيروس كورونا داخل المجتمع أغسطس الماضي، ترتب على ذلك تحديد آليات متفاوتة لكيفية إرسال الرسالة التعليمية وتلقيها للطلبة، فكان جُل الاهتمام التركيز على التعليم عن بعد.
وأوضح الخبير في الشؤون التعليمية د. محمود الحمضيات، أن التعليم عن بعد ثقافته غير متوفرة في قطاع غزة، فكان من المفترض أن يتم التخطيط لذلك، كون القطاع يتعرض للأزمات المتكررة، بين الفينة والأخرى، جاء على إثرها شل العملية التعليمية مدة لا تقل عن أسبوع.
وقال الحمضيات: "إن الخطة الوحيدة التي يمكن تنفيذها بما يتلاءم مع الظروف الراهنة خلال أزمة كورونا، هو وجود منظومة متراتبة، تستطيع إدارة الموقف، فكانت إحدى المقترحات التي تم مناقشتها من قبلي سابقًا هو بث حلقات تلفزيونية، لمختلف المراحل، مع التركيز على مواد اللغة العربية واللغة الإنجليزية والرياضيات، على اعتبار أنها مواد تراكمية أكثر أهمية للطالب، ذلك نظرًا لعدم توافر أدوات التعليم الإلكتروني عند بعض الناس".
وذكر الحمضيات آلية تعامل الجامعة التي يرأسها جامعة غزة "فرع الشمال" مع ذلك الأمر، مبينًا إلى أنه يأتي المحاضر ويشرح في بث مباشر عبر تطبيق الزوم مقابل لفيف من الطلبة، ساعد ذلك على مرونة في تلقي الرسالة، إضافةً إلى التفاعل بين الطلبة والمحاضر، مشيرًا إلى أن ذلك ساهم في تعويض محاضرات عملية مهمة، خاصة بعد تفشي الوباء بشكل كبير في نوفمبر الماضي.
وقالت المعلمة سلوى كامل: "إن من أبرز الوسائل التعليمية التي تربط المعلم بالطالب هو وجود برامج محددة تُرفق عليها الواجبات، كبطاقات التعلم الذاتي الورقية، إضافة إلى إعداد فيديوهات خاصة بالمواد الأساسية التي تحتاج لفهم الطالب قدر الإمكان، كما أن هناك برنامج متخصص بالتعلم التفاعلي (TLP)، الذي يربط بشكل مباشر بين المعلم والطالب، كذلك الدروس المصورة من قِبَل قناة الأونروا الفضائية".
وترى المعلمة أن تجربة التعليم عن بعد أمر مستجد، ويصعب التعامل فيه من قِبَل المعلمين والطلبة، فقد لا تتوفر أدوات التعليم عن بُعد كالأجهزة الإلكترونية والذكية، إضافةً لتقلص خدمات الانترنت التي أخرت وصول الرسالة التعليمية وتلقيها للطلبة.
وبينت كامل أنه هناك معلمون أبدعوا في إرسال الرسالة التعليمية، لتجذب الطلبة وتحفزهم على متابعة موادهم باستمرار، كأن يضع المعلم نشاطات وألعاب تتفق والدروس المطروحة على الصفوف الافتراضية، ما ادى لجذب نحو 65% من الطلبة للمشاركة والتواصل.
من جانبه أوضح رئيس المجلس المركزي لأولياء أمور الطلبة بمدارس الأونروا د. زاهر البنا، أن المجلس يتابع مستجدات العملية التعليمية باستمرار، وينظر للعراقيل التي تواجه أولياء الأمور والطلبة، مبينًا إلى أنهم يناقشوا أفضل الحلول التي يتم طرحها بما يتناسب مع الإمكانات المتوفرة.
وبين البنا أن المجلس يشجع استمرار التعليم بآلية الوجاهي، مضاف لها التعليم الإلكتروني، على أن تتوفر أدوات التعليم الإلكتروني كاملةً داخل كل بيت من البيوت، مشيرًا إلى أنه يتوفر أجهزة حاسوب عند الأهالي في الضفة الغربية بنسبة 36%، وفي غزة 29%، وأن الإجمالي الكلي لمن لا يتوفر لهم أجهزة حاسوب في غزة هو 71%، مؤكدًا أن تلك الإحصائيات خطيرةٌ جدًا، وتهدد مستقبل الطلبة، ما يترتب عليه صعوبة في تلقيهم للرسالة التعليمية حين عودة التعليم الوجاهي.
وأكد السيد أبو مصعب أبو منديل، أن التعليم عن بعد أتاح لأبنائه فرصةً لصقل مهاراتهم وتنميتها، بالرغم من وجود العوائق التي أطاحت بهم، ذلك بعد توفر الأدوات الكافية لإيصال الواجبات من أبناءه لمعلميهم، مشيرا إلى أن التعليم عن بعد ساعد أبناءه على تلقي المعلومات إيجابيًا، فقد تبين ذلك من خلال الغرف الصفية التي يديرها معلميهم، فيتتبعوا باستمرار حتى لا تفوتهم أي معلومة.
وختم أبو منديل بأنه يطمح بتخفيف أعباء التعليم عن بعد عن كاهل الطلبة ووالديهم، بأن يتم ذلك من خلال تقليص عدد ساعات الشرح على الغرف الصفية، كذلك تخفيف الواجبات.