تاريخ النشر: 2016-02-22 | 17:08
تاريخ النشر: 2016-02-22 | 17:08
منذ بداية النكبة لعب التعليم دور مهم واساسي في حماية الفلسطيني من الضياع وفقدان هويته الوطنية وذوبان انتماءه لأرضه وشعبه ، وحافظ على كينونته الاجتماعية والثقافية والتراثية سواء من بقي على ارض الوطن فلسطين او من كان ضحية الهجرة القسرية بسبب المذابح والمجازر التي ارتكبها الاحتلال ن حيث لم يكن امام الفلسطيني سوى التمسك بسلاح العلم والتعليم والذي من خلاله استطاع ان يحتل ويتواجد في المواقع والمؤسسات العربية والاوروبية والاجنبية في مختلف انحاء العالم ويقدم الابداع والتميز والتفوق في مجال خيرته وكفاءته التي تسلح بها بتعليمه ، وجسد من خلال حضوره كفلسطيني في تلك المواقع آمال وطموحات شعبه وحافظه على هويته وانتمائه .
كان الفلسطيني من خلال رفعه صوت الشعب الفلسطيني ، وحمل هويته فد ساهم في افشال واسقاط جميع مخططات ومحاولات تذويب الهوية الوطنية الفلسطينية ، ومحاولات احتواء الفلسطيني ودمجه في الدولة و التجمع الذي يقم فيه بهدف انهاء قضيته واستمر تمسك الفلسطيني بسلاح العلم خلال معركة اثبات الذات والهوية والوجود وصولا الى تحقيق انجازات مسيرة النضال الوطني الفلسطيني بنشوء وقيام السلطة الوطنية وتشكيل حكومة ووزارات ومؤسسات والحصول على عضوية دولة فلسطين في الهيئات والمؤسسات الدولية بفضل نضالات وتضحيات ابناء شعبنا في جميع اماكن تواجده وفي جميع المجالات والتي كان سلاح التعليم من ابرزها .
ونحن نعيش اليوم عصر التطور والتنمية وحيث اصبحنا عضو في المجتمع الدولي الذي بات فيه العلم سيد الاسلحة واهم عوامل صنع القوة والنفوذ حيث تسعى مختلف الدول في العالم نحو صناعة تاريخ دولها وشعوبها من خلال تطورها العلمي ادراكنا لحقيقة باتت لا تحتمل الشك والاجتهاد بان تحقيق التطور والتنمية للنظم السياسية لا يمكن ان يكون بمعزل عن تطورها العلمي وهو اساس تحديد مكانتها على خارطة العالم وتحديد دورها وقوتها في العلاقات الدولية لذا فأننا كشعب فلسطيني وقد اصبح لدينا منظومه مؤسساتيه وقانونيه لنظام سياسي يستوفي معظم مقومات ورموز الكيان السياسي بات من الواجب الوطني والقومي وضع مجال التعليم في مقدمة اجندة اهتمامات الحكومة الفلسطينية واصحاب القرار وصناع السياسات والخبراء والمستشارين من اجل البدء بتقييم نظام التعليم وقوانينه وخصوصا انصاف قطاع المعلمين من اجل الحفاظ على المسيرة التعليمية وصيانتها وحمايتها من قرصنة المصالح الشخصية على مصير ومستقبل الطلبة واوضاع المعلمين المزرية التي باتت تلقي بظلالها على القرارات الرسمية والجهات المختصة .