تاريخ النشر: 2025-07-31 | 12:30
تاريخ النشر: 2025-07-31 | 12:30
إن الدعوات المتكررة لتقليل النفقات قد تبدو في ظاهرها منطقية، لكنها تتحول في كثير من الأحيان إلى نهج عقيم يزيد من معاناة المواطن لذلك ان التوجه الجاد نحو رؤية تنموية متكاملة باعتباره جوهر العملية التنموية وغايتها.
السؤال الأهم الذي يجب طرحه ليس "هل نُقلّل النفقات؟"، بل "أي نفقات يجب تقليلها؟".
هل المطلوب تقليص نفقات العلاج والمساعدات الاجتماعية والتعليم والصحة والامن ؟ هل يمكن في ظل الظروف المعيشية الصعبة المساس برواتب الموظفين أو بالخدمات الأساسية؟
الخلل الحقيقي لا يكمن في حجم النفقات بحد ذاته، بل في ضعف الإنتاج المحلي، مشددًا على أن الاقتصاد لا يُبنى عبر ضغط علي المواطن بل عبر توسيع القاعدة الإنتاجية، وتنويع مصادر الدخل، وتشجيع الاستثمار والمشاريع الصغيرة والمتوسطة.
وجود أشخاص لديهم أكثر من مصدر دخل لا يُعدّ مشكلة في ذاته، حتى لو كانوا موظفين، فالقضية الأهم تكمن في كيفية توزيع الموارد، وغياب البرامج الاقتصادية القادرة على استيعاب الطاقات المعطلة بسب إجراءات الاحتلال.
الحلول ليست مستحيلة، لكنها تحتاج إلى تفكير تنموي خلاق ، يبدأ من تشجيع الصناعة المحلية، وتوفير بيئة حاضنة لريادة الأعمال.
"لقد أثبتت التجارب أن التقشف وحده لا يصنع اقتصادًا، بل قد يتحول إلى عبء إضافي على المجتمعات الهشّة.
ما نحتاجه حقًا هو التحرر من التفكير التقليدي العقيم والانطلاق نحو رؤية تنموية متكاملة تنهض بالاقتصاد وتحمي كرامة الإنسان.