تاريخ النشر: 2016-07-21 | 14:22
تاريخ النشر: 2016-07-21 | 14:22
أمد/غزة: واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي خلال الأسبوع الذي يغطيه التقرير الحالي (14/7/2016 – 20/7/2016)، انتهاكاتها الجسيمة والمنظمة لقواعد القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان في الأرض الفلسطينية المحتلة. كما واصلت إفراطها في استخدام القوة المسلحة، وتحديداً في أراضي الضفة الغربية، بادعاء أن مواطنين فلسطينيين كانوا يحاولون تنفيذ عمليات دهس أو طعن ضد جنودها ومستوطنيها. وبالتوازي مع تلك الانتهاكات، تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي سياسة الحصار والإغلاق، والاستيلاء على الأراضي وتهويد مدينة القدس، والاستمرار في بناء جدار الضم (الفاصل)، والاعتقالات التعسفية، وملاحقة المزارعين والصيادين في اختراق واضح للقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان، وفي ظل صمت من المجتمع الدولي، الأمر الذي دفع بإسرائيل وقوات جيشها للتعامل على أنها دولة فوق القانون.
وكانت الانتهاكات والجرائم التي اقترفت خلال الأسبوع الذي يغطيه هذا التقرير على النـحو التالي:
* أعمال القتل والقصف وإطلاق النار:
استمرت قوات الاحتلال الإسرائيلي في اقتراف المزيد من جرائم حربها في الأرض الفلسطينية ، وأوقعت المزيد من الضحايا بين قتيل وجريح، فيما واصلت استخدام القوة المفرطة ضد المدنيين الفلسطينيين الذين يشاركون في المسيرات السلمية، ومعظمهم من الأطفال والفتية. وخلال الأسبوع الذي يغطيه هذا التقرير، قتلت تلك القوات مواطنينِ فلسطينيين، أحدهما طفل، وأصابت (17) مواطناً فلسطينياً، بينهم (4) أطفال، أصيب (15) منهم في الضفة، فيما أصيب (اثنان) في القطاع. وفي قطاع غزة، استمرت قوات الاحتلال باستهداف صيادي الأسماك الفلسطينيين وملاحقتهم في عرض البحر.
ففي الضفة الغربية، ففي حوالي الساعة 4:50 مساء يوم الثلاثاء الموافق 19/7/2016، أطلق جنود الاحتلال الإسرائيلي، الذين يقومون بحراسة جدار الضم (الفاصل)، بالقرب من منطقة نزلة الكسارات في بلدة الرام، شمالي مدينة القدس الشرقية المحتلة، الأعيرة المعدنية المغلفة بطبقة رقيقة من المطاط باتجاه الطفل محي الدين محمد صدقي محمد طباخي، 11 عاما، أثناء تواجده ومجموعة من الأطفال بالقرب من تلة تطل على الجدار. جرى ذلك بالتزامن مع مواجهات شهدتها المنطقة بين جنود الاحتلال وعشرات من الفتية الفلسطينيين. أسفر ذلك إصابته بعيار معدني في الجهة اليسرى من الصدر. وعلى الفور تم نقل الطفل إلى مركز الرام الطبي، من هناك جرى تحويله إلى مجمّع فلسطين الطبي في مدينة رام الله، حيث أعلن عن وفاته متأثراً بجراحه.
وفي تاريخ 19/7/2016 أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية عن وفاة المواطن مصطفى برادعية، 52 عاماً، من سكان بلدة بيت فجار، جنوبي مدينة بيت لحم، والذي أصيب على مدخل مخيم العروب للاجئين، شمالي مدينة الخليل بتاريخ 18/7/2016 بعد قيامه بطعن اثنين من الجنود، حيث جرى نقله بواسطة سيارة إسعاف عسكرية إسرائيلية إلى جهة غير معلومة.
وفي تاريخ 14/7/2016، أصيب (عشرة) مواطنين فلسطينيين، بينهم طفلان، وذلك عندما تسللت مجموعة من وحدات (المستعربين) في جيش الاحتلال الإسرائيلي، إلى قرية المزرعة القبلية، شمال غربي مدينة رام الله. اقتحم أفراد المجموعة منزل عائلة المواطن طارق عقل أبو ربيع، وقاموا باعتقاله. وفي تلك الأثناء، تجمهر عدد من الأطفال والشبّان، ورشقوا أفراد الوحدة بالحجارة، فردّوا بإطلاق النار تجاههم. وبعد حوالي (15) دقيقة، اقتحمت ثلاث آليات عسكرية إسرائيلية القرية لمساندة أفراد وحدة (المستعربين) وتأمين انسحابها منها. شرع جنود الاحتلال بإطلاق الأعيرة النارية تجاه المتظاهرين، ما أسفر عن إصابة المواطنين العشرة بجراح، ووصفت إصابة أحدهم بالخطيرة.
وفي التاريخ نفسه، أطلقت قوات الاحتلال الإسرائيلي المتمركزة على حاجز مخيم شعفاط العسكري، شمالي مدينة القدس الشرقية المحتلة، النار تجاه المواطن يحيى هاشم حجازي، 24 عاما، وذلك أثناء عبوره الحاجز. أسفر ذلك عن إصابته بتسعة أعيرة نارية بقدمه اليمنى، ثم قامت تلك القوات بنقله إلى مستشفى “تشعاري تصديق” لتلقي العلاج، وهو حاليا رهن الاعتقال. ادعت قوات الاحتلال أنّ المواطن المذكور حاول تنفيذ عملية طعن ضد جنودها، فأطلقوا النار تجاهه، ثم تراجعت عن ادعائها في وقت لاحق، وذكرت أن إطلاق النار تمّ بالخطأ.
وفي تاريخ 18/7/2016، أصيب إصابة أربعة مواطنين، بينهم طفلان، بالأعيرة النارية، وذلك عدما اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي بلدة قباطية، جنوب شرقي مدينة جنين، لتجريف منزل عائلة الأسير بلال أحمد أديب أبو زيد، 20 عاماً. نقل المصابون إلى مستشفى الشهيد د. خليل سليمان الحكومي في مدينة جنين لتلقي لعلاج، ووصفت إصابة أحدهم بالخطرة. (انظر بند: إجراءات سياسة العقاب الجماعي)
وفي قطاع غزة، ففي تاريخ 15/7/2016، أصيب مواطن فلسطيني بعيار ناري في اليد اليمنى، وذلك عندما فتحت قوات الاحتلال الإسرائيلي النار تجاه العشرات من الشبان والأطفال الذين توجهوا إلى الشريط الحدودي الفاصل بين القطاع وإسرائيل، شرقي البريج، وسط القطاع، وقاموا برشق الحجارة على جنود الاحتلال داخل الشريط الحدودي المذكور.
وفي إطار أعمال إطلاق النار تجاه المناطق الحدودية، ففي تاريخ 20/7/2016، فتحت قوات الاحتلال الإسرائيلي المتمركزة على الشريط الحدودي الفاصل بين القطاع وإسرائيل، شرقي قرية وادي السلقا، شرقي مدينة دير البلح، نيران أسلحتها الرشاشة تجاه المزارعين الذين كانوا يتواجدون في المنطقة. أسفر ذلك عن إصابة أحد المزارعين بعيار ناري في الفخذ الأيسر.
وفي إطار استهدافها لصيادي الأسماك الفلسطينيين في عرض البحر، ففي تاريخ 17/7/2016، فتحت قوات الاحتلال الإسرائيلي، عبر زوارقها الحربية المتمركزة في عرض البحر، قبالة منطقة السودانية، غربي جباليا، شمالي القطاع، نيران رشاشاتها بشكل كثيف تجاه قوارب الصيادين الفلسطينيين وقامت بملاحقتها. كانت تلك القوارب تتواجد على مسافة تقدر بحوالي 3 أميال بحرية، ولم يبلغ عن وقوع إصابات في الأرواح.
وفي تاريخ فتحت الزوارق الحربية الإسرائيلية نيران أسلحتها الرشاشة بكثافة شديدة، تجاه مراكب الصيادين الفلسطينيين غربي مخيم الشاطئ، شمال غربي مدينة غزة،. حاصر زورقان حربيان مطاطيان قارب صيد كان على متنه الصيادون: “محمد منير” عمر “محمد منير” بكر، 20 عاماً؛ محمد يوسف “محمد منير” بكر، 17 عاماً؛ بيان خميس صبحي بكر، 21 عاماً، وعمر يحيي عثمان بكر، 19 عاما، وجميعهم من سكان مخيم الشاطئ. كان الصيادون يبحرون على مسافة تقدر بحوالي ميلين بحريين، وقام جنود الاحتلال باعتقالهم واقتيادهم لمكان مجهول، كما تمت مصادرة القارب.
* أعمال التوغل والمداهمة:
استمرت قوات الاحتلال الإسرائيلي في ممارسة أعمال التوغل والاقتحام، واعتقال المواطنين الفلسطينيين بشكل يومي في معظم محافظات الضفة الغربية، وبعض أجزاء من مدينة القدس الشرقية وضواحيها، حيث تقوم تلك القوات بتفتيش المنازل المقتحمة والعبث بمحتوياتها، وبث الرعب في نفوس سكانها عدا عن التنكيل بهم، واستخدام كلابها البوليسية في العديد من الاقتحامات. وخلال الأسبوع الذي يغطيه التقرير الحالي، نفذت تلك القوات (78) عملية توغل على الأقل في معظم مدن وبلدات ومخيمات الضفة، فيما نفذت (5) عمليات اقتحام أخرى في مدينة القدس الشرقية المحتلة وضواحيها. وخلال هذا الأسبوع اعتقلت قوات الاحتلال (59) مواطناً فلسطينياً على الأقل، من بينهم (6) أطفال وامرأتان، أعتقل (16) منهم، بينهم (3) أطفال وامرأة واحدة في مدينة القدس المحتلة وضواحيها.
وفي قطاع غزة، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي بتاريخ 19/7/2016، شمال شرقي البريج، وسط القطاع، مسافة تقدر بحوالي 150 متراً غربي الشريط الحدودي الفاصل بين القطاع وإسرائيل. باشرت تلك الآليات بأعمال تجريف وتسوية في أراضي المنطقة، استمرت حتى الساعة 2:30 بعد الظهر، قبل أن تعيد انتشارها إلى داخل الشريط الحدودي المذكور.
وفي تاريخ 20/7/2016، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي مسافة تقدر بحوالي 50 مترا شرقي جباليا، شمالي القطاع، وباشرت بتنفيذ أعمال تمشيط وتجريف لأراضٍ فارغة جرفت في وقت سابق، مع إطلاق النار بشكل متقطع. هذا وأعادت تلك القوات انتشارها وراء الشريط الحدودي الفاصل بين القطاع وإسرائيل، دون أن يبلغ عن وقوع إصابات في الأرواح، أو أضرار في الممتلكات.
* إجراءات العقاب الجماعي ضد المدنيين الفلسطينيين
ففي تاريخ 18/7/2016، جرّفت قوات الاحتلال الإسرائيلي منزل عائلة الأسير لديها، بلال أحمد أديب أبو زيد، 20 عاماً، في بلدة قباطية، جنوب شرقي مدينة جنين. المنزل مكون من طابقين، الطابق الأول عبارة على محال تجارية، بينما الطابق الثاني يستخدم منزلاً سكنيا تبلغ مساحته 100 متر مربع. يشار أن قوات الاحتلال تتهم المواطن المذكور بمساعدة ثلاثة شبان من بلدة قباطية في تنفيذ عمليه في منطقة رأس العامود بمدينة القدس بداية شهر شباط (فبراير) الماضي، أسفرت عن قتل مجندة في جيش الاحتلال.
وفي سياق متصل، هّدت قوات الاحتلال الإسرائيلي عائلة المواطن المعتقل لديها محمد عبد المجيد محمد عمايرة، 38 عاماً؛ من مدينة دورا، جنوب غربي محافظة الخليل بهدم منزلها، بعد اقتحامه، وإجراء وحدة هندسية تابعة لها معاينة للمنزل المكون من طابق واحد ومقام على مساحة 180م2. تتهم سلطات الاحتلال المواطن عمايرة بقتل أحد المستوطنين بعد إطلاق النار عليه بالقرب من قرية دير رازح، جنوبي مدينة دورا، بالشراكة مع المواطن محمد جبارة الفقيه، والذي جرى مداهمة منزل عائلته أيضا في المدينة، في نفس التوقيت، حيث أجرى جنود الاحتلال أعمالا مماثلة.
للأسبوع الثاني على التوالي، استمرت قوات الاحتلال الإسرائيلي بإغلاق البلدة القديمة من مدينة الخليل، بما فيها منطقة الحرم الإبراهيمي، وشارع الشهداء، ومنطقة تل الرميدة. كما واستمرت في منع المواطنين الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و30 عاما ممن يقطنون خارجها، من الدخول إليها، والصحفيين الذين تقل أعمارهم عن 30 عاما من الوصول إلى تلك المناطق لتغطية ما يحدث من إجراءات عقابية. وفيما يخص سكان تلك المناطق، فإنّ قوات الاحتلال تخضعهم لعمليات تفتيش دقيقة، واستجوابهم عند الدخول إليها، ما يزيد من معاناتهم.
* إجراءات تهويد مدينة القدس المحتلة:
ففي تاريخ 19/7/2016، جرّفت آليات بلدية الاحتلال الإسرائيلي غرفة ومخازن ومنشأة تجارية في حوش “أبو تايه” في حي عين اللوزة في بلدة سلوان، جنوبي مدينة القدس المحتلة. تعود تلك المنشآت لعائلتي أبو الحمام وأبو تايه، وتم تجريفها بذريعة البناء دون ترخيص.
وفي اليوم نفسه، جرفت آليات بلدية الاحتلال أساسات منزل قيد الإنشاء في منطقة تل الفول في حي بيت حنينا، شمالي مدينة القدس المحتلة، يعود للمواطن شرحبيل علقم، وذلك بذريعة البناء دون ترخيص. وأفاد المواطن المذكور أنه قام بدء ببناء منزله قبل حوالي شهرين، للانتقال إليه مع أسرته المكونة من 9 أفراد، وأن جرافات البلدية جرفت الأساسات دون سابق إنذار.
وفي التاريخ نفسه، هدمت سلطة الآثار الإسرائيلية، أربعة قبور إسلامية في مقبرة باب الرحمة ذات الجدار الملاصق للمسجد الأقصى في البلدة القديمة من مدينة القدس الشرقية المحتلة. ويأتي ذلك ضمن المخطط التهويدي لتحويل جزء من المقبرة المذكورة لحديقة توراتية، وإقامة قاعدة للقطار الهوائي “التلفريك” والذي يبدأ من جبل الزيتون ويمتد لمقبرة باب الرحمة. وتعتبر المقبرة المذكورة إحدى أشهر المقابر الإسلامية في القدس، وتقع عند السور الشرقي للمسجد الأقصى حيث تمتد من باب الأسباط وحتى نهاية سور المسجد بالقرب من القصور الأموية في الجهة الجنوبية، وتبلغ مساحتها حوالي 23 دونمًا وتحوي مقبرة باب الرحمة على العديد من قبور الصحابة وأبرزهم: عبادة بن الصامت، وشداد بن أوس، وقبور لمجاهدين اشتركوا في فتح القدس أثناء الفتح العمري والأيوبي.
وفي تاريخ 20/7/2016، جرّفت آليات بلدية الاحتلال الإسرائيلي، منشأة تجارية في منطقة قلنديا الصناعية “عطروت”، شمالي مدينة القدس الشرقية المحتلة، تعود ملكيتها للمواطن كمال أبو سنينة، بذريعة أن البناء مقام على أرض تعود ملكيتها للبلدية. طالت عملية التجريف 4 “كونتيرات” وغرفتين من الزينكو، تستخدم كمكاتب ومخازن للأدوات والمعدات الصحية، وشاحنتين ومركبة خاصة، و”تنك”سولار، إضافة إلى تجريف مساحة واسعة من الأرض البالغة مساحتها 2 دونم. وأفاد المواطن المذكور أن المنشأة قائمة منذ 10 سنوات، وجرى مداهمتها من قبل طواقم البلدية عدة مرات، بحجة “العمل بشكل غير قانوني”، وتمكن خلال السنوات الماضية من الحصول على إذن من البلدية للعمل في الأرض، إلا انه فوجئ باقتحام المنشأة وتجريف ما عليها بحجة أن الأرض تعود للبلدية.
* الحصار والقيود على حرية الحركة
واصلت سلطات الاحتلال الحربي الإسرائيلي فرض سياسة الحصار غير القانوني على الأرض الفلسطينية المحتلة، لتكرس واقعاً غير مسبوق من الخنق الاقتصادي والاجتماعي للسكان الفلسطينيين المدنيين، لتحكم قيودها على حرية حركة وتنقل الأفراد، ولتفرض إجراءات تقوض حرية التجارة، بما في ذلك الواردات من الاحتياجات الأساسية والضرورية لحياة السكان وكذلك الصادرات من المنتجات الزراعية والصناعية.
ففي قطاع غزة، تواصل السلطات المحتلة إجراءات حصارها البري والبحري المشدد لتعزله كلياً عن الضفة الغربية، بما فيها مدينة القدس المحتلة، وعن العالم الخارجي، منذ تسع سنوات متواصلة، ما خلف انتهاكاً صارخاً لحقوق سكانه الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وبشكل أدى إلى تفاقم الأوضاع المعيشية لنحو 1،8 مليون نسمة من سكانه. منذ عدة سنوات قلصت سلطات الاحتلال المعابر التجارية التي كانت تربط القطاع بالضفة الغربية وإسرائيل من أربعة معابر رئيسية بعد إغلاقها بشكل كامل إلى معبر واحد” كرم أبو سالم”، جنوب شرق القطاع، والذي لا تتسع قدرته التشغيلية لدخول الكم اللازم من البضائع والمحروقات للقطاع، فيما خصصت معبر ايرز، شمال القطاع لحركة محدودة جداً من الأفراد، ووفق قيود أمنية مشددة، فحرمت سكان القطاع من التواصل من ذويهم وأقرانهم في الضفة وإسرائيل، كما حرمت مئات الطلبة من الالتحاق بجامعات الضفة الغربية والقدس المحتلة. أدى هذا الحصار إلى ارتفاع نسبة الفقر إلى 38،8% من بينهم 21،1% يعانون فقر مدقع، بينما ارتفعت نسبة البطالة في الآونة الأخيرة إلى 44% . وهذه نسب تعطي مؤشرات على التدهور الاقتصادي غير المسبوق لسكان القطاع.
وفي الضفة الغربية، تستمر قوات الاحتلال الإسرائيلي في تعزيز خنق محافظات، مدن، مخيمات وقرى الضفة الغربية عبر تكثيف الحواجز العسكرية حولها و/ أو بينها، ما خلق ما أصبح يعرف بالكانتونات الصغيرة المعزولة عن بعضها البعض، والتي تعيق حركة وتنقل السكان المدنيين فيها. وتستمر معاناة السكان المدنيين الفلسطينيين خلال تنقلهم بين المدن، وبخاصة على طرفي جدار الضم (الفاصل)، بسبب ما تمارسه القوات المحتلة من أعمال تنكيل ومعاملة غير إنسانية وحاطة بالكرامة. كما تستخدم تلك الحواجز كمائن لاعتقال المدنيين الفلسطينيين، حيث تمارس قوات الاحتلال بشكل شبه يومي أعمال اعتقال على تلك الحواجز، وعلى المعابر الحدودية مع الضفة.