تاريخ النشر: 2025-03-04 | 12:33
تاريخ النشر: 2025-03-04 | 12:33
الواقع صعب ومتصادم
العرب لن يستطيعوا فرض ارادتهم على حماس حتى لو اتخذوا قرار بذلك، من المستبعد دخول قوات عربية إلى غزة عسكريا والمواجهة المباشرة مع حماس، سيتم وصف ذلك اعلاميا بانه عدوان على الفلسطينيين، اخلاقيا لايمكن أن يحدث، هذا يؤثر على الانظمة العربية شعبيا؟
حماس لن تترك حكم غزة، لا يوجد قيادة في حماس تستطيع اخذ هذا القرار، لأن حماس غزة لايمكن أن تخرج أو تترك سلاحها وخيارها مواصلة القتال، سبق أن قلنا ذلك، هؤلاء لا يعنيهم الوضع السياسي ولا ما آلت أو ستؤول له أحوال الناس، المهم مواصلة القتال، لأن هذا أسمى امانيهم وهي فرصة لهم.
إسرائيل لن تقبل لا استمرار حماس في غزة ولا السلطة الفلسطينية ولا دخول قوات عربية إلى غزة، مشروع إسرائيل وامريكيا في غزة يتخطى الفلسطينيين والعرب.
هذه الصورة المتصادمة والمتناقضة للوضع تدفع جميعها باتجاه الحل العسكري.
هذا لا يعني اننا سنستيقظ غدا او بعد مدة قريبة على بدء الحرب، هناك عوامل مازالت تكبح بدء هذه الحرب، اهمها ضغط أهالي الرهائن على نتنياهو وترامب، ومقدرة إسرائيل على ايلام الفلسطينيين من خلال غلق المعابر وقطع الكهرباء عن محطات المياه وبعض المؤسسات ومن الممكن قريبا وقف ضخ مياه ماكروت إلى غزة؟! هذا سيؤدي الى ارتفاع الأسعار وشح البضاعة وزيادة الاستغلال، كل هذه العوامل هي شكل من التهديد ببدء الحرب والضغط على المفاوض لقبول شروطها، هذه الطريقة بالتهديد والتجويع والتعطيش والحرب النفسية قد تطول وتستخدم كبديل عن الحل العسكري؟
تقول إسرائيل ان الحرب اذا بدأت ستكون سريعة وتشمل كل القطاع، فما هي أهم مظاهرها:
لن يكون هناك قصف طيران حربي واحزمة نارية وقصف مباني بالشكل الواسع كما حدث في المرحلة الاولى من الحرب، إسرائيل ليست بحاجة إلى ذلك.
الزنانات والكواد كابتر سيكون لها دور واسع في هذه الحرب، إضافة للمشاة والاليات العسكرية المختلفة والقصف المدفعي الاعمى.
اعتقد انه لن يتم تهجير سكان الشمال وغزة، هذا شكل من التعمية على شكل وطريقة الحرب.
كما أن السكان لن تتاح لهم فرصة النزوح لأن الحرب ستبدأ بشكل مفاجئ وحركة القوات والاليات ستكون سريعة، إسرائيل لن تستهدف منازل المدنيين بصورة عشوائية كما حدث في المرحلة الاولى من الحرب، لا مصلحة لاسرائيل في نزوح المدنيين.
هدف القوات الوصول إلى غرب قطاع غزة، خاصة المناطق الإنسانية على البحر، لأن تقديرات الاحتلال أن قوات المقاومة متواجدة هناك
ستندفع القوات الاسرائيلية من مختلف المناطق الشرقية باتجاه الغرب، وليس مستبعدا أن تصل قوات من البحر تحاصر المقاومة، فكي كماشة.
تستطيع المقاومة أن تواصل عملياتها العسكرية في ظل الانتشار الواسع للقوات الإسرائيلية، هذه فرصة سانحة في عرف حرب العصابات
فور استقرار القوات الاسرائيلية سيتم تجميع الرجال في مناطق محددة واعتقال المشتبه من بينهم.
من هنا قد يبدأ مشروع التهجير ولكن ليس إلى مصر والأردن لان هدف إسرائيل ومصلحتها تهجير الفلسطينين إلى مناطق بعيدة عن حدودها، بدهاش وجع رأس
نتمنى من الله ان يخلف ظننا والا يكون هناك حرب ويخرج اي حل سياسي يحمي شعبنا من هذا الموت الزؤام؟!
مارأيكم
هل الأمور تتجه نحو الحل العسكري ام ستكتفي إسرائيل باجراءاتها العقابية ضد سكان غزة؟!