تاريخ النشر: 2016-04-12 | 21:04
تاريخ النشر: 2016-04-12 | 21:04
أمد/ رام الله: يعمد اعلام الاحتلال الاسرائيلي الى وصف عمليات القتل او جرائم القتل التي يرتكبها جنوده بكلمة حادث او قضية، كما يستخدمون ضحية او مواطن لوصف الاسرائيلي مقابل كلمة ارهابي او مخرب لوصف اي فلسطيني، وكلمة aborted بمعني احبط، وneutralized والتي تعني حيَّد، للإشارة الى القتل ايضا، علما بان التحييد يتم للأشياء الخطرة وليس للأشخاص، فهذه الكلمة هنا ايضا تعمد الى نزع الصفة الإنسانية عن الفلسطيني المصاب، ويعمدون الى استخدام كلمة extrajudicial punishment والتي تعني العقاب خارج اطار القانون بدلا من القتل دون محاكمة، وذلك في اطار الالتفاف على الاغتيال والقتل بتسميته عقابا، وما الى ذلك، تظهر الحقيقة كاملة في مشاهد اعدام يومية موثقة مثل مشهد اعدام الشريف، وغيره.
واشار تقرير لوزارة الاعلام الى ان اعترافات قناصة جيش الاحتلال السابقين التي استخدمت لإعداد افلام على غرار فلم "الحقيقة العارية" الذي ارتكز على شهادات استمعت لها لجنة الحقيقة والمصالحة التي بادر اليها نلسون مانديلا في فترة حكمه في جنوب افريقيا والتي استمعت الى آلاف الشهادات التي تقشعر لها الأبدان حول التعذيب، القتل والأحكام الجائرة التي اتخذت ونفذت خلال سنوات طويلة من حكم الابرتهايد في جنوب افريقيا.
الفيلم الوثائقي الاسرائيلي - "واحدة ووحيدة"، والذي يعد اول فلم عن اعترافات جنود الاحتلال يعرض للنقاش العلني فيما يتم اخفاء وجوه الجنود في العرض العام على الجمهور، الامر الذي اعتبره مئير شنيتسر، في مقالة منشورة بعنوان القناصة الاسرائيليون يرون قتل الفلسطيني "لعبة مـمـتـعـة "، بـ " فضيحة الرقابة". الاعترافات التي يحكيها القناصون حول تنفيذهم لسياسة "القتل المركز" تدور حول عدم تعاملهم مع ما يسمونه "المخرب" ويقصد به الفلسطيني، من منطلق تفكير استخباراتي سابق، بل بشكل ميداني وهو الامر الذي يؤكده فلم تم الحصول عليه من كاميرا سقطت من جنود الاحتلال ويبدو فيها جنود الاحتلال يتسلون بقنص الفلسطينيين لأجل التسلية كأنهم في حديقة حيوانات، يثير الشك ايضا، فالحديث يدور عن جنود نسوا ان هذه حياة انسان وليست لعبة حاسوب. في الفلم يعترف احدهم: "هذا ممتع للغاية" ويضيف "ان هذه المهنة تمنح للأشخاص قوة عظيمة. أنت تقرر على من تطلق النار وعلى من لا، ان تطلق وتسمع رنين الاصابة بعد ثوان قليلة، هذا ممتع للغاية، انها لعبة، وحقا يمكن التمتع من ذلك". ويضيف قناص آخر: "هذا نوع من التطهر".
فيلم "أردت ان أكون بطلا"، وهو فيلم جديد للمخرجة شيري تسور، تظهر من خلاله شهادة لضابط سابق في الجيش حول تصفية طفل فلسطيني في سهل، حيث ضُرب على رأسه حتى الموت ( الامر الذي يسمح به حسب قرار محكمة العدل العليا) أثناء التحقيق، "لم تشاهده الرقابة العسكرية والا لمنعت عرضه"، يؤكد شنيتسر، ويضيف: انه في يوم من الايام ستقام لجنة مثل هذه هنا. ويمكن التكهن انه سيتم طرح الآلاف من القصص المشابهة لتلك التي تظهر الآن في "واحدة ووحيدة" و"أردت ان أكون بطلا".