تاريخ النشر: 2017-07-10 | 09:21
تاريخ النشر: 2017-07-10 | 09:21
الكل يعلم أن الفلسطينين بعد نكبة 1948 تشتت الكثير منهم في بلدان كثيرة ، ومن ضمنها المملكة . وبما أنني عشت وعملت قرابة نصف قرن بالمملكة انا وأفراد عائلتي ، ولا زالت إقامتي سارية . فلم نجد من الأخوة السعوديين إلا كل خير ، شعبا" وحكاما". وكانوا يعاملون الفلسطيني كالسعودي في كل شيء . وأذكر انه عندما بويع الملك فهد رحمه الله وحضر إلى جدة ، ذهب وفد من الجالية الفلسطينية لمبايعته وتهنئته ، وكنت أحدهم ، فلما سلمت على جلالته قلت : أرجو ياجلالة الملك أن لا تنسى قضية فلسطين ، فشد على يدي اليمنى ولوح بيده أليسرى في وجهي وقال : فلسطين أمانة في عنق الجميع وعلى رأسهم المملكة ، منذ عهد المغفور له الملك عبد العزيز ، فشكرته وقبلت كتفه ، وكان بجانبه الأمير عبدالله وكان وليا" للعهد آنذاك رحمه الله ، فقال نفس ما قاله الملك فهد . والآن يا خادم الحرمين الشرفين يا جلالة الملك سلمان لقد صدرت قرارات أخيرة بشأن رسوم الإقامات وتاشيرات الخروج والعودة للعمال والمرافقين والتابعين ، وهي مكلفة جدا وبالذات للجالية الفلسطينية ، فراتب الفلسطيني يا دوب يكفيه لأنه يستأجر بيتا" ويعيش بالمملكة كأنها وطنه ، ومعظم أولاده ولدوا ونشأوا بالمملكة وكثيرا منهم لا يعرف وطنه ، فهو متاهل في المملكة مثل اخيه السعودي ، وما يحصل عليه من دخل يكاد لا يكفيه الا بالكاد ، وعليه التزامات لعائلته داخل المملكة ، وأيضا" في غزة أو الضفة أو في الخيمات . والفلسطيني لا يعيش كغيره من الجنسيات الاخرى في أحواش ، ومثل هؤلاء يحولون كل مدخراتهم لبلدهم . على عكس الفلسطيني يصرف كل دخله في المملكة . لذلك نلتمس من جلالتكم إعفاء الجالية الفلسطينية من القرارات الأخيرة والمتعلقة برسوم الإقامات وتاشيرات الخروج والعودة ، ومعاملتهم طبقا"للنظام السابق ، وتأكد يا جلالة الملك أن الفلسطينيين بالمملكة هم أبناؤك ورجالاتك ، واذا جد الجد هم في المقدمة كأي مواطن سعودي . وأذكر ان امرأة فلسطينية من غزة وتقيم بالمملكة ، جاءت إلى غزة لزيارة اهلها ، وصارت تقول للناس : والله اشتقت عايز ارجع لبلدي ، فالناس قالوا لها : أنت في بلدك الآن . فقالت : لا عايز ارجع الى جدة بالمملكة ، فالفلسطيني المقيم بالسعودية يعتبرها بلده وأقامته فيها ليست مؤقتة لجمع الفلوس كغيره وتحويلها . نأمل أن يلقى هذا الالتماس قبولا" من جلالتكم ، وعاشت المملكة وشعبها الطيب والأسرة الحاكمة بقيادتكم الحكيمة .. والله ولي التوفيق .