تاريخ النشر: 2020-06-10 | 11:28
تاريخ النشر: 2020-06-10 | 11:28
مع تصاعد بعض الأصوات الدّاعية للعنف في فلسطين مؤخّراً، تُعزّز الأجهزة الأمنيّة الفلسطينيّة حضورها وتنسيقها سواءً مع الجهات المدنيّة أو فيما بينها، إذ تُعدّ المرحلة القادمة في فلسطين مرحلة بالغة الأهميّة لأنّ ما يميّزها هو العودة التدريجية للحياة الطبيعيّة فيها بعد القضاء شبه النهائيّ على فيروس كورونا.
تعمل الحكومة الفلسطينيّة بقيادة محمّد إشتية وبإيعاز من الرئيس محمود عبّاس على تأمين عودة طبيعية للحياة الاجتماعيّة والاقتصاديّة في البلاد بعد أشهر من الرّكود، لكنّ البعض لا يريد أن تستقرّ الأوضاع في فلسطين وتعود الحركة التجاريّة والسياحيّة لسالف نشاطها. لذلك تبقى الحكومة متيقّظة لكلّ من تسوّل له نفسه القيام بأعمال تخريبيّة المستفيد الوحيد منها عدوّ فلسطين.
كما دعت الحكومة مؤخّراً النشطاء المدنيّين للتنسيق المباشر مع السلطة الفلسطينيّة في حال أراد هؤلاء تعزيز الحضور الأمنيّ بالضفّة الغربيّة بالأساس، كما أكّدت الحكومة أنّها الطرف الوحيد المخوّل له مسك السّلاح.
هناك مخاوف حقيقية في فلسطين من استغلال البعض للمستجدّات السياسيّة في البلاد لتحويلها إلى حالة من الفوضى، خاصّة بعد إعلان الحكومة الإسرائيلية الجديدة نيّتها ضمّ أجزاء من الضفّة الغربيّة وغور الأردن لأراضيها. هذا المشروع الاستيطانيّ سيؤدّي ضرورة لردّ فعل شعبيّ سلميّ كما حصل مؤخراً في نابلس أو عنيف، الأمر الذي تسعى السلطة لتفاديه.
تريد الحكومة تجنّب الردود العنيفة لأنّها لن تخدم جهود إعادة إحياء الاقتصاد الفلسطينيّ بعد أزمة كورونا الخانقة، كما تسعى أيضاً لتجنّب البعض لعب دور الدولة دون العودة إليها بالنّظر. تحتاج المرحلة القادمة في فلسطين إلى الكثير من ضبط النّفس وحسن قراءة الأحداث حتّى لا تنفلت الأوضاع فينعكس ذلك سلباً على الاقتصاد الفلسطيني.