تاريخ النشر: 2018-10-07 | 19:10
تاريخ النشر: 2018-10-07 | 19:10
أمد/ رام الله: أدانت اللجنة التنفيذية لمجلس المقاطعة، مصادقة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على القانون التعريفي لمحاربة الإرهاب، والذي بموجبه يستطيع اي مواطن امريكي مقاضاة أية جهة خارجية يتهمها بالإرهاب او دعم الإرهاب او المسؤولية عن أي عمل إرهابي، ما يستدعي المراجعة الكاملة لقبول فلسطين للمساعدات من الولايات المتحدة الأمريكية.
وكانت الولايات المتحدة أقرت قانونا جديدا يتيح للمواطنين الأمريكيين الذين اصيبوا أو لحقتهم اضرارا أو قتل أحد أقاربهم في عمليات عدائية ان يقدموا شكوى ضد أي كيان دولي يحصل على مساعدات أمنية من الولايات المتحدة. بموجب القانون، الذي أقره الكونغرس نهاية شهر أيلول/سبتمبر، ووافق عليه الرئيس ترامب الأربعاء الماضي.
القانون الجديد يجعل السلطة الفلسطينية معرضة لتقديم دعاوي ضدها في المحاكم الامريكية تتعلق بعمليات نفذت خلال عشرات السنوات الأخيرة. وحتى تتجنب السلطة هذا القانون، يمكن ان تتخلى عن الدعم الأمريكي لعناصرها الأمنية.
المبادرة للقانون، الذي يستثني المساعدات التي تقدم الى إسرائيل، هو دعوى ضخمة رفعت ضد السلطة العام الماضي من قبل مواطنين أمريكيين، رفضتها المحكمة العليا في واشنطن. والدعوى كانت تتعلق في عدة عمليات عدائية وقعت خلال الانتفاضة الثانية أصيب او قتل خلالها مواطنون امريكيون. مقدمو الدعوى طالبوا السلطة الفلسطينية بتعويضات وصلت قيمتها نحو مليار دولار، مبلغ كهذا يؤدي الى افلاس السلطة الفلسطينية. المحكمة رفضت الدعوى لأنه لا يوجد لها صلاحيات لبحث دعاوي ضد كيان أجنبي.
في اعقاب القرار القضائي عمل عدد من المشرعين الجمهوريين على تصحيح القانون عن طريق سلسلة بنود في قانون الميزانية الأمريكي، وذلك لان المحاكم الامريكية يمكنها التداول في دعاوي ضد كيانات تحصل على مساعدات امنية. جميع البنود الذكورة بالقانون تتعلق بالمساعدات الأمنية التي تحصل عليها السلطة الفلسطينية، لكنها لا تتطرق الى المساعدات الأمنية الواسعة التي تحصل عليها إسرائيل.
منذ بداية العام القادم، السلطة الفلسطينية ستكون أمام معضلة صعبة: الاستمرار بتلقي المساعدات الامريكية ومواجهة دعاوي بمليارات الدولارات، او رفض المساعدة الامريكية والمخاطرة بعدم إيجاد مصادر تمويل بديلة لقواتها الأمنية. القانون سوف يطرح مجددا جدوى التنسيق الأمني مع إسرائيل، الذي يواجه انتقادا واسعا في الشارع الفلسطيني. مع ذلك اعتبر الرئيس الفلسطيني محمود عباس ان التنسيق الأمني يخدم المصلحة الوطنية الفلسطينية.
إدارة ترامب خفضت العام الماضي المساعدات المالية للفلسطينيين تقريبا في كل مجال ممكن، باستثناء المساعدات الأمنية. ومررت الولايات المتحدة هذا الصيف عشرات ملايين الدولارات مساعدات الى رام الله لصالح القوات الأمنية الى السلطة، لأنهم يعملون بالتنسيق مع إسرائيل ضد حماس، داعش ومنظمات أخرى.