تاريخ النشر: 2016-03-21 | 22:30
تاريخ النشر: 2016-03-21 | 22:30
أمد/ الخليل: احيت هيئة التوجيه السياسي والوطني اليوم الذكرى الثامنة والاربعين لمعركة الكرامة في قاعة محافظة الخليل بحضور المحافظ كامل حميد والسفير الاردني لدى دولة فلسطين خالد الشوابكي واللواء عدنان ضميري المفوض السياسي العام والناطق الرسمي باسم المؤسسة الامنية وقائد المنطقة وقادة اذرع المؤسسة الامنية والمئات من منتسبيها والمواطنين.
والقيت في الاحتفال عدة كلمات اشادت بالعلاقات الاردنية الفلسطينية الراسخة على المستويين الرسمي والشعبي، فقد اكد المحافظ كامل حميد في كلمة القاها نيابة عن الرئيس محمد عباس ان تلك العلاقة التي تجسدت على ارض الكرامة عمدتها وحدة الدم والمصير المشترك، وان ما يصيب الاردن الشقيق يصيب الفلسطينيين وما يؤلم شعبنا يؤلم الاشقاء الاردنيين.
واضاف ان القيادتين الفلسطينية والاردنية على تواصل وتشاور دائمين، واشاد بموقف القيادة الاردنية المساند للحقوق الوطنية المشروعة للشعب الفلسطيني متمنيا ان يأتي اليوم الذي يرفع فيه العلمان الاردني والفلسطيني جنبا الى جنب على مساجد القدس وكنائسها، قائلا ان القدس ليست عاصمة دولة فلسطين فحسب بل عاصمة الاردن والدول العربية والاسلامية ايضا.
ونقل حميد تحيات الرئيس للمشاركين في الحفل، وقال ان محافظة الخليل قدمت وما زالت تقدم الشهداء وسقط العشرات من ابنائها خلال الهبة الشعبية في الاشهر الماضية بفعل جرائم الاحتلال ومستوطنيه الذين يستهدفون قتل المواطنين دون أي اعتبار ولكن روح الكرامة ما زالت حاضرة في جماهير شعبنا وتعزز صموده على تراب وطنه.
كلمة السفير الاردني
من جانبه حيا خالد الشوابكي السفير الاردني لدى دولة فلسطين كافة الامهات في عيد الام الذي يتزامن مع ذكرى معركة الكرامة الخالدة التي حطم خلالها المقاتلون الاردنيون والفلسطينيون اسطورة الجيش الذي لا يقهر، وقال ان جبال السلط ما زالت تعانق جبال القدس ورام الله وترتب على اكناف الاقصى والمهد.
واضاف ان الاردن ملكا وحكومة وشعبا يضع فلسطين في اولى القضايا العربية والاسلامية رغم محاولات خوارج العصر لجعل فلسطين في اخر اهتمامهم، لتبقى في صدارة القضايا العربية والعالمية، وان نشامى القوات المسلحة الاردنية على عهدهم في الذود عن شرف الامة الذي تمثله قضية فلسطين، وسيبقون القلب النابض واليد العليا لضرب من تسول له نفسه المتاجرة بقضايا الامة وشرفها، وان القوات المسلحة الاردنية ستبقى على عهد شهدائها الذي قضوا في معركة اللطرون ومعركة الكرامة وما بعدهما وكل شهداء الواجب واخرهم معاذ الكساسبة.
كلمة اللواء ضميري
وفي كلمته اكد اللواء عدنان ضميري على اهمية الوحدة الاردنية الفلسطينية التي عمدها الشعبان بدماء الشهداء، قائلا ان الاردن وفلسطين بلد واحد وان فلسطين لا تستطيع ان تتنفس الى من الرئة الاردنية والتي بدورها تتنفس من القدس، وسيبقى الفلسطينيون والاردنيون شعبا واحدا ووطنهم واحد، مضيفا ان الاردن وفلسطين تمثلان اليوم نموذجا للوحدة العربية المنشودة.
وحيا الضميري محافظة الخليل واهلها الذين يفاجئون الجميع بنضالاتهم وتضحياتهم، وقال اننا اليوم نقف وفاء لمن زرعوا فينا العزة والكرامة والاخلاق وقيم الفخار والبطولة وفي مقدمتهم الشهيد ياسر عرفات والمغفور له الملك حسين ونعاهدهم ان نحافظ عليها ونتمسك بها.
وقال ان معركة الكرامة كانت استثنائية، لم تحكمها خطط عسكرية بالمفهوم التقليدي بل انتصرت فيها الارادة على من اراد كسر الاردن والقضاء على الفدائيين الذين استمدوا عزيمتهم ممن سبقوهم من الشهداء في مختلف مراحل النضال الفلسطيني منذ ثورة البراق الذين دافعوا عن العروبة والاسلام، وان معركة الكرامة جاءت لتعزز الارادة وتعيد الامل الى الامة في ظروف قاسية مرت بها.
واضاف انه منذ نصر الكرامة نعتقد جازمين اردنيين وفلسطينيين ان الاعتداء على الاردن هو اعتداء على فلسطين والعكس صحيح، واننا نقف مع الاردن وندافع عنه ضد كل اشكال الارهاب التي يتعرض لها من "داعش" ومشاقتها، وان الاردنيين يرون ان كل اعتداء على فلسطين اعتداء على الاردن، محذرا من "الفوضى الخلاقة" التي خططت لها الولايات المتحدة وحكومة الاحتلال والتي تستهدف الامة العربية وقسمت دولها.
وقال ان قواتنا الفلسطينية - نواة الجيش الفلسطيني- اثبتت القدرة والمسؤولية العاليتين في الحفاظ على الامن ومنع الفوضى، منوها الى ان مدن الخليل ورام الله وجنين ونابلس اكثر امنا من تل ابيب وحيفا ويافا اذا ما قورنت معدلات الجريمة فيها، وان ما يجري بحق اطفالنا جرائم ترتكبها قوات الاحتلال واعدامات مع سبق الصرار ينفذها جنوده الذين يفتقدون الشرف العسكري.
وربط اللواء ضميري بين عيد الام وذكرى الكرامة بالقول ان المرأة الفلسطينية هي التي انجبت القادة العظام امثال خليل الوزير وصلاح خلف وسعد صايل وغيرهم الكثير، فكان لها فضل تحقيق النصر على ارض الكرامة، مضيفا انها ستبقى الاجمل وتمثل الكل الفلسطيني وليس نصف المجتمع فقط.
تكريم قدامى المقاتلين
وكان الحفل الذي تولى عرافته علي عويمر قد افتتح بتلاوة آيات من الذكر الحكيم وعزف السلامين الملكي الاردني والوطني الفلسطيني وبكلمة ترحيبية القاها العقيد اسماعيل غنام شكر فيها كل من ساهم في تنظيم الحفل، وقدمت في نهايته الفرقة الوطنية التابعة لقوات الامن الوطني وصلات من الاغاني الوطنية الفلسطينية والاردنية، تلاها تكريم عدد من قدامى المناضلين الذين شاركوا في المعارك التي خاضتها الثورة الفلسطينية.