أمد/ رام الله- اكدت هيئة التوجيه السياسي والوطني ان حركة حماس ماضية في تنفيذ استراتيجيتها في فصل قطاع غزة عن باقي الاراضي الفلسطينية جغرافيا وسياسيا وديموغرافيا واقتصاديا وسعت لذلك منذ منذ العام 2007 باتخاذ سلسلة من القرارات والاجراءات لتحقيق ذلك.
جاء ذلك في تعميم اصدرته الهيئة تناولت فيه الاجراءات والقرارات التي اتخذتها حكومة حماس في قطاع غزة منذ الانقلاب والتي شملت سن قوانين دون مصادقة من المجلس التشريعي ضاربين القانون الاساس بعرض الحائط.
وجاء في التعميم ان حماس اصدرت 32 "قانونا" خلال السنوات السبع الماضية كقانون القضاء العسكري وقانون "الموازنة العامة" الخاص بقطاع غزة، و"الهيئة المستقلة لحقوق الانسان" و "رسوم جوازات السفر" و"المعهد العالي للقضاء" و "التعليم" و"التجارة" و26 قانونا اخرا، ليصبح للقطاع قوانينه الخاصة بعيدا عن تلك المعمول بها في الضفة الغربية لتكريس كيانين سياسيين مختلفين ومعزولين ارضا وشعبا.
واضاف التعميم ان حكومات حماس المتتالية تولت حكم قطاع غزة دون اي مسوغ قانوني مكتفية بمصادقة اعضاء المجلس التشريعي من قائمة حماس المتواجدين في قطاع غزة والذين لا يشكلون نصابا لاتخاذ اي قرار، وسعت كذلك الى بناء علاقات دولية ثنائية ذات طابع رسمي مع دول عربية واسلامية ساهمت في العبث بالشأن الفلسطيني والحقت ضررا بالمصالح الوطنية بتوظيها المال السياسي عبر قنوات حمساوية.
وجاء فيه حماس المسيطرة على قطاع غزة ومعابره منعت الاف المواطنين من التنقل بين شطري الوطن، ومنعت العديد من مواطني الضفة الغربية والمقيمين فيها دخول القطاع بما فيهم قيادات سياسية لها اسر ومنازل واملاك في القطاع، وفي ذلك انتهاك لابسط حقوق المواطنة.
كما رفض اعادة ابناء القطاع الذين غادروا القطاع مجبرين خلال الانقلاب سواء المتواجدين في الضفة او في الاراضي المصرية او غيرها، ليسجلوا بذلك انهم اول من ابعد مواطنين فلسطينيين عن وطنهم.
وسعت حكومة حماس الى بناء منظومة اقتصادية خاصة بها بجمع الضرائب والرسوم من مواطني القطاع دون اعادتها الى الخزينة العامة للسلطة الوطنية التي تنفق ما بين 52- 58% من موازنتها على الخدمات المقدمة للمواطنين في القطاع خلال سنوات الثمانية الماضية. ورفضت اعادة فواتير المقاصة الاسرائيلية التي تعود قيمة ضرائبها الى الموازنة الفلسطينية العامة ما الحق خسائر بالاقتصاد الوطني بمليارات الشواقل.
وقامت بتنظيم اعمال التهريب وفرض رسوم على البضائع الداخلة الى القطاع من الانفاق التي تديرها دون اسس قانونية، وفرض ضريبة جديدة على جزء من اهالي القطاع والمعروفة بضريبة "التكافل"، ومحاولة فرض ضريبة اضافية على شركة جوال تذهب الى موازنة حكومة حماس وليس حكومة التوافق الوطني التي وافقت حماس على تشكيلها.
واجراء مفاوضات اقتصادية مع الجانب الاسرائيلي حول اعادة العمل في حقل الغاز في سواحل قطاع غزة وتشغيله بعيدا عن الموازنة العامة وخزينة السلطة الوطنية المركزية، اصدار 560 قرار استملاك اراض بلغت مساحتها الاجماعية عشرة ملايين ونص المليون متر مربع معظمها لصالح مؤسسات وجمعيات وقيادات تابعة لحماس.
وفي الوقت الذي تسعي فيه حماس الى تثبيت التهدئة مع اسرائيل على حدود قطاع غزة وتحرم وتجرم وتقمع ما يخرقها، تدعو الى تصعيد الوضع واثارة حالة من الفوضى في الضفة الغربية، حتى وصل الامر بقادة حماس التهديد باستهداف الاجهزة الامنية الفلسطينية.
ان هذه التوجهات تتطلب من الكل الفلسطيني احباط محاولات فصل القطاع واقامة امارة تقوض حلم الدولة الفلسطينية المستقلة، والتصدي لكل من يخطط للعبث بأمن مجتمعنا وتدمير مؤسساتنا او استهداف قواتنا.