هذه المرة ليس بالمعنى السياسي انما بالمعنى الثقافي والاجتماعي لقد جاء الاسلام بمفاهيم غريبة لم يقبلها اهله في الجزيرة وجاء بقوانين وقواعد رفضها المشركين وكلا كان له سببه في الرفض فأما انكارا وجحودا واما عزة كما يعتقد واما عن جهلا فكان من الذين طبع الله على قلوبهم .
رغم ان الكثير كان يعلم ان رسالة محمد صلى الله عليه وسلم هي الرسالة الحق وهذه القواعد والاخلاق هي الامثل الا ان رفضها جاء من قبيل العند الذي ولد كفرا وجهودا .
ومع مرور الزمن انتقل الينا من الموروث الديني ما لا حصر له من فقه وقواعد ومذاهب ومسائل اختلف فيها المختلفون الا ان القاعدة كانت اتفقوا في الاصل وكانت حكمة واختلفوا في الفرع فكانت رحمة فخرجت المذاهب المحددة موقفها لعدة من الامور والقضايا حسب تحليلهم وفهمهم للاية وطبيعة الزمن الذي يعيشون فيه واسسوا علما وفق امكانياتهم واستخدموا منهجا ربما لا نعده اليوم نحن منهجا .
ولكن ومنذ فترة ليست بالبعيدة بدء الهجوم على الاسلام من خلال الهجوم على ما يسمى الموروث الديني وبدأ الرفض والتشكيك في كل الاحاديث عبر الفضائيات من ناحية ومن خلال انصاف المتعلمين والمدعين والجهلة من ناحية اخرى حديثي السن الجهلاء بالعلم واللغة الذين لا يحفظون من كتاب الله الا ما فرض عليهم في المدارس ولا يحفظون من الاحاديث الا ما شكك به المشككون واكاد اجزم انها لاتتجاوز الثلاثة فغرقوا في رفض المنهج بحجة اعمال العقل والخوف على الاسلام وان الاسلام صاحب رسالة سامية وانسانية وهذا صحيح ولكن هم انفسهم من يجهلون الدفاع عن انسانية الاسلام لانهم لا يعون تاريخه .
وان كانت حركات اليوم التي ادعت ان ما تمارسه من قتل وحرق هو من اجل الله والاسلام وهو نصرة لدينه ودفاعا عن شريعته سبحانه فأن هذه الجماعات لا تعي انها قد اساءت للدين ورسالته وقد استندت الى احاديث لا يعون معناها ولآيات لا يفقهون اسباب نزولها ومعناها فغرقوا في التفسير المبني على الجهل .
والامر ان هناك العديد من المشايخ والائمة لا يستطيعون مجاراة هذا التيار لان رفض رجل الدين ان جاز التعبير اصبح مربوطا بالحالة السياسية وأصبح كل عالما او متدين وفق الايدلوجيا مرفوض بالاساس قبل الاستماع اليه لان الاتهام جاهز مسبقا انه وبكل تأكيد يتبع حزبا دينيا مرفوض ايدلوجيا .
رغم ان هناك الكثير من العنواين والامثلة التي من الممكن ان تنجح في محاربة هذه الافكار وخير مثال ما تقوم به فضائية cbc المصرية التي تقدم دائما من خلال شاشتها المحترمة الشيخ الفاضل الحبيب الجفري والشيخ اسامة الازهري الذين يظهرون دائما ومن خلال اطلالتهم اهمية التفكر والتدبر ورسالة الاسلام التي تحث على العمل والبحث وانجاز كل ما ينفع الناس ان القنوات الفضائية مطالبة اكثر ببث ما ينقظ الناس من غفلتها الدينية وبيان ان الاسلام ليس عنفا ولا ظلما ولا عدوانا انما محبة وحضارة وسلام وبناء وتعمير .
شكرا cbc ومزيدا من هذه الاطلالات المهمة والمفيدة للمسلمين .