الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

الثائر والعقل الوظيفي والاحتلال

الثائر والعقل الوظيفي والاحتلال

تاريخ النشر: 2023-07-29 | 08:22

في النقلة الأولى خرجت من مجال الهندسة المدنية دخولًا في الإطار النضالي "الاحترافي-التفرغ"، وفي الثانية بحثت حتى مِلتُ الى ركن الثقافة والفكر ضمن المسار النضالي.
ثم أسَرَتني المدرسة الانسانية في القيادة والإدارة والاتصالات والتعامل والفكر التنظيمي في ثالث المتغيرات.
وهأنذا مع المتغير الرابع في الشخصية الذي دهمني تحت إطار الاحتلال الصهيوني الظاهر أوالخفي في كل تفاصيل حياتنا هنا في فلسطين بعد العودة الى الوطن متاخرًا عن ركب اوائل الداخلين عام 1996م.
لم يكن الوصول الى التغيير في طبيعة حياتي وشخصيتي منفصلًا عن مقدمات صعبة سبقت الدخول الى الوطن وارتبطت بمنظر السلام الصعب التحقيق، أو المصافحة المستحيلة بين رابين وأبوعمار، والتي كان لها ما لها من انعاكاسات في عقلي ونفسي من صراع فكري عميق لم أتبين تفاصيله الحقيقية الا بعد العودة للوطن.
إن مقدمات "اتفاق أوسلو" مما كان يعلمه الأخ أبوماهرغنيم عضو مركزية فتح ومفوض التنظيم فيها الذين كنت أعمل معه، كانت مقدمات صعبة وشبه مستحيلة مما كنت أقرأه بما يحولّه لي (تخصيصًا) مشتملًا بعض التفاصيل، فأحدقت بي وأحاطت، وجعلتي أسير صراع عميق سرعان ما تفاقم مع منظر المصافحة الشهير في حديقة البيت الأبيض.
أفكر اليوم بما سبق لأحلل حالتي بالقول أنه لربما أن الثابت المستقر كان أكثر راحة حتى لو لم يكن يحقق تقدمًا سياسيًا كبيرًا، أو في حياتي.
ولربما ألِفتُ تلك الحياة المستقرة الوسائل وردود الأفعال دون الانتقال الى جغرافيا جديدة ومرحلة جديدة في النظر والتفكير وهي مرحلة التأقلم الصعب بين الفكري العقدي والفكري الوطني مع المتغير السياسي الذي ارتبط بالنزول الى أرض الوطن. وحيث الاحتلال البغيض في كل مكان يدهمك بعنف ووحشية -عز نظيرها بالعالم- بالبيت والحارة وبالطريق وفي المنظرالمرعب للمستعمرات الغريبة عن الأرض، وفي قطرة الماء واللقمة وبذات الأنفاس التي يمنعها عنك متى ما يريد.
نعم، كان لعمق الأزمة الفكرية-النفسية أن طالني الأرق الشديد والقلق البالغ وصولًا لحالة اكتئاب شديدة لم استطع الخروج منها إلا في إطار العمل اللاحق عندما دخلت فلسطين عام 1996 وبما مكنني بشكل مؤقت من التحصل على البعض من هدأة النفس.
الا أن صراع الثابت والمتغير، والأساسي مع الثانوي، والجذري مع المؤقت أو السطحي، أومع ما نسميه الواقعية السياسية قد انفتح على مصراعيه وهنا احتاج الوضع للتقييم والمراجعة.
في تلك الفترة تنامى العمل، عملي في التوجيه السياسي والوطني مع الاخ عثمان أبوغربية عبر اللقاءات والاجتماعات والمعسكرات والندوات والنشرات والمجلات والدورات التي كان يقيمها التوجيه السياسي، أى اتجاه محاولة فهم المتغير الكبير، أي أن تكون في بطن الحوت وتتنفس رغم ذلك وإن بأنفاس لاهثة أو متقطعة.
ليس بالشيء السهل أبدًا.
ولربما من علامات الطمأنينة هو الثبات المرتكز على الإيمان العميق والراسخ بالله سبحانه وتعالى، وبعدالة القضية وحقيقة ديمومتها والإيمان بالنصر الذي كان حافزًا أساسيًا للتقدم الى الأمام.
وما من شك أن وجود الخالد ياسر عرفات بعقله الغارق بفلسطين كان يمثل علامة ثقة، ومظلة أمان للمركب فلم يكن يساور أحد الشك بقيادة الخالد أبوعمار، رغم عثرات عديدة أشار لها كثيرون حين تحدثوا عن مسار وآراء ومواقف الختيار.
تحت الاحتلال نَمَت وتطورت قليلًا قليلًا عقليتان الأولى تلك التي بقيت على حالها أي عقلية النضال (التي أشعلت لاحقا الانتفاضة الثانية، وما تبعها من أشكال عديدة للمقاومة حتى اليوم) وفي مقابلها نمت عقلية الوظيفية التواكلية، عقلية الركود والركون للدعة والبريق الخلاب للسلطة المحدودة.
العقلية النضالية أو عقلية الثائر هي عقلية الانسان اليقِظ النشط المؤمن بدوره، وبأن حجر يسند صخرة كبيرة، لذا لابد من ديمومة العمل الكفاحي في كل الظروف وبكل الأشكال مقابل مناهضة عقلية الموظف المحدودة الفعل والنتيجة في أي مكان.
العقل الوظيفي لا يقوم بأي جهد الا مأجورًا أو لتلبية متطلبات "وظيفته" أو مهمته وكان الله بالسر عليم، وبكل تأكيد ركنتُ أنا للعقل النضالي الصعب والمتعب، وكتبت في ذلك الكثير وهذا ما كان من ترسيخ لمفاهيم في إطار النقلة.
ولعلني نجحت هذا إن علمت أن العقل النضالي عقل تضحية بالكثير الوثير على حساب القليل المادي، ولكن هو العظيم المعنوي والروحي.

×
أخبار
فايننشال تايمز: السقوط السريع لـ "المَخَا" يضع السعودية أمام اختبار استراتيجي متجدد على الساحل الغربي لليمن الذكاء الاصطناعي كاد يشعل حربا بين أمريكا والصين بسبب تقديره الخاطئ كتاب جديد لديفيد كورن يرصد عقداً من "الحرب الرمادية" الروسية للتأثير في السياسة الأميركية ترامب يعلن منع وسائل إعلام أميركية من دخول البيت الأبيض تحقيق عبري يفتح ملف تمويل حماس و أموال قطر تهز نتنياهو أ  ب: انهيار مبنى مميت في غزة يكشف مخاطر السكن وسط تعثر جهود إعادة الإعمار غوتيريش يأسف لرفض أمريكا منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط