تاريخ النشر: 2023-03-11 | 07:29
تاريخ النشر: 2023-03-11 | 07:29
المتابع لسياسة السعوديه في الاعوام الثلاثة الاخيره من قيادة محمد بن سلمان والتغيير الجذري او ما يمكن تسميته بالانقلاب الناعم في السعوديه وتحول في الرؤيه وابتعاد عن سياسات المملكه المحافظه إلى سياسه راديكاليه متغيره تعتمد نظام المصالح وتبتعد عن الجمود والثوابت ولا ترتكز إلى قواعد او ثوابت او خلفيه دينيه او مذهبيه فلم تعد السلفيه او الوهابية مرجعا ولم تعد الرؤيه الاسلاميه مدخلا ولم تعد للعلاقات العربيه العربيه مكانا او اهميه ..
خذ العلاقه مع مصر والتى كانت موضع اهتمام سعودي ومتابعه لم تعد اليوم في سلم الأولويات ولا العلاقه مع الاردن ولم تعد لبنان ذات اهميه ولا السودان واصبحت فاتره مع باكستان وقويه مع الهند والصين وفنزويلا وروسيا ...
تراجعت السعوديه عن تحالفاتها وغيرت من سياساتها خليجيا وسلمت بدور قطر وفتحت أبواب العلاقه مع إيران بدلا من العداء إلى الشراكه والتعاون ومن هنا جاء هذا التحول الذي اوصل إلى الاتفاق الصيني .
السعوديه لم تعد تهتم بالدور المحوري عربيا ولا اسلاميا ولا تنافس على قيادة القاطره فتركت المقود لغيرها وتاخذ بتجربة المنافسه والنمو والنمور الاسيويه والتطور والتغيير وبناء القوه الذاتيه اقتصاديا واعادة تموضع فكري وثقافي واجتماعي والتحول من دوله دينيه إلى قبله سياحيه اقتصاديه ومن نظام محافظ إلى نظام راديكالى ..
المتغير في اتفق الصين السعودي الإيراني هو السعوديه التى اصبحت ترى بعين جديده بعد إصلاح قصر النظر او بعد النظر الذي عاشت عليه لقرن من الزمان ..
السعوديه اليوم ليست وهابيه ولا سلفيه ولا اخوانيه ...
ولا تقيم علاقاتها بمنظور عربي ولا إسلامي...
ستكون إيران او الصين أقرب الي السعوديه من مصر او الأردن واثيوبيا اكثر اهميه من السودان وتايلند افضل من اليمن واقرب ..
والسؤال أين إسرائيل في المعادله الجديده
إسرائيل أقرب إلى السعوديه وايران من حبل الوريد وليست بعيده وفي نظام المصالح الجديد سيتم تسوية العقبات وحل العقد الباقيه للشرق أوسط الجديد برؤيه صينيه بعد ان انتهت مرحلة الفوضى الخلاقه إلى الفوضى الراقصه.....