تاريخ النشر: 2016-01-13 | 22:28
تاريخ النشر: 2016-01-13 | 22:28
أين القومية العربية والإسلامية؟، وأين وحدة الدول العربية؟ في وجه الخطر الفارسي الإيراني المحذق بنا والذي صار يهدد علنًا قادتهم الارهابيون بقصف الكعبة المشرفة والحجر الأسعد الأسود وهو من حجار الجنة) (ويصفونه الصفويين الفرس:" بالصنم الأسود") ومازال للأسف البعض من العرب والمسلمين يجهلوا الحقيقة المُرة؛ والتي يجب أن نقولها نحن المثقفين والكتاب والمفكرين العرب والمسلمين وهي أن إيران بلاد فارس سابقًا الّمجُوس عُباد النار، والذين منهم من يسجدُن للقبور حاليًا؛ ومن بينهم يخرج الأعور الدجال أخر الزمان ويكون جيشه من يهود اصبهان في إيران بينت الأدلة الصحيحة أن خروج المسيح الدجال يبدأ من المشرق ، وتحديدا من إقليم خراسان، بل بالأخص من أصبهان في إقليم خراسان ، وهي من بلاد إيران اليوم كما أخبر الصادق المصدوق الذي لا ينطق عن الهوي صل الله عليه وسلم: فعنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رضي الله عنه قَالَ : حَدَّثَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ :" الدَّجَّالُ يَخْرُجُ مِنْ أَرْضٍ بِالْمَشْرِقِ يُقَالُ لَهَا خُرَاسَانُ ، يَتْبَعُهُ أَقْوَامٌ كَأَنَّ وُجُوهَهُمْ الْمَجَانُّ الْمُطْرَقَةُ" رواه الترمذي (2237) وقال : حديث حسن غريب ، وحسنه الألباني وعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:" يَخْرُجُ الدَّجَّالُ مِنْ يَهُودِيَّةِ أَصْبَهَانَ ، مَعَهُ سَبْعُونَ أَلْفًا مِنْ الْيَهُودِ ، عَلَيْهِمْ السيجان"؛ رواه أحمد (21/55) وحسنه المحققون؛ وعن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " وَإِنَّهُ يَخْرُجُ فِي يَهُودِيَّةِ أَصْبَهَانَ" رواه الامام أحمد رحمه الله تعالي. في الوقت الذي لا يزال بعض العرب والمسلمين يعتقد أن إيران دولة تدعم المقاومة ضد الاحتلال الصهيوني وعلى خلاف مع دولة الاحتلال المسخ المسماة (إسرائيل)؛ لكن حقيقة الأمر مخالف ومغاير لذلك تمامًا، والأحداث والوقائع على الأرض تشير بصورة واضحة ولا تدع مجالاً للشك في ذلك؛؛ و لقد استطاعت إيران من خلال خطاباتها النارية و الثورية في وسائل الاعلام التي تدعو فيها لإبادة الصهاينة وأمريكا الشيطان الأكبر كما يصفونهم ويدعون!، وكانت تلك العبارات والخُطب الرنانة المنافقة من الصفويين الفرس أصحاب مبدأ (التقية) وهي إظهار عكس ما يبطنون- تدغدغ عواطف الملايين من العرب والمسلمين الظانين أن العداء بين إيران (والصهيو أمريكية) هو عداء فعلي وصحيح؛ والحقيقة لا يوجد عداء بل مصالح مشتركة وكبيرة وتبادل تجاري بين تلك الدول بملايين الدولارات سنويًا، ولم نسمع على مدار التاريخ أن جندي إيران واحد قتل أو استشهد دفاعًا عن فلسطين ضد اليهود، بل ما جنينا من خطاباتهم الرنانة الكاذبة سوي الحنظل والمُر والانقسام البغيض بين ابناء الوطن الواحد فلسطين اليمن، وإيران السبب؛ كما رأينا مزيدًا من توسع الهلال الشيعي في المنطقة , فلم تكتفي إيران باحتلال الجزر الاماراتية الثلاثة!؛ بل أصبحت لإيران دراع طويلة في المنطقة العربية؛ فقامت إيران باللعب بالورقة السورية، وزجت بالحرس الثوري الصفوي الإيراني في قلب المعركة مع النظام السوري العلوي المنبطح تحت نعال وأقدام إيران؛ وكان توسعهم في لبنان، والسودان واليمن من خلال دعمهم للحوثين، وفي البحرين وفلسطين، وحاولوا أن ينشروا التشيع الصفوي في المملكة العربية السعودية، ويثيروا القلاقل والنعرات الطائفية؛ ودمروا العراق ونهبوا خيراتهُ واعدموا علماء السنة بالمئات، وقتلوا الشهيد البطل صدام حسين واعدموه ليلة عيد الأضحى، صبيحة الفجر الله أكبر، ليجرحوا مشاعر العرب والمسلمين- ومعهم لتنفيذ الارهابيون مثلهم الضباط الأمريكان والصهاينة المجرمين، وهم على خط المؤامرة سواء انتقامًا من صدام لقصفه دولة الاحتلال أثناء حرب الخليج ب39 صاروخ سكود؛ وضعوا في حبل المشنقة 39 عُقدة؛؛؛ رحمه الله؛؛؛ ومما جدير ذكره ويؤكد التحالف الخفي الشيطاني بين أمريكا وإيران وإسرائيل، أثناء الحرب العراقية الإيرانية عام 1980م من القرن الماضي مرت سفينة تجارية إيرانية متجهه من إسرائيل عبر قناة السويس إلي إيران وكانت تحمل الكرتون، وشك فيها ضباط ومهندسي ومراقبي المجري الملاحي المصريين بقناة السويس بأن السفينة التي تحمل الكرتون ثقيلة في المجري المائي والمفروض أن تكون عمقها في الماء قليًلا لأن الكرتون خفيف- مما جعل قوات البحرية المصرية تقوم بتفتيش السفينة إيرانية فوجدوا تحت الكرتون على مثن السفينة أسلحة إسرائيلية وأسلحة أمريكية الصنع محملة من دولة الاحتلال الصهيوني (إسرائيل) إلي إيران، لتساند إيران بها ضد حربها مع العراق في ذلك الوقت من القرن الماضي سنة 1980م؛؛؛ وفي الألفية الثانية وكأن الزمن يعُيد نفسه تتكرر نفس الحادثة في زمن الربيع الدموي حيث؛ ضبطت أجهزة الأمن المصرية سفينة إيرانية تحمل مواد متفجرة مخبأة في الحاويات لإدخالها لمصر، وألقت مباحث أمن الدولة القبض على مالك السفينة ويدعى جوزيف بطرس الجبلاوي نجل وكيل مطرانية بورسعيد، وقررت النيابة حبسه 4 أيام على ذمة التحقيقات في القضية رقم 756 لسنة 2010م وجري ذلك في محكمة القاهرة.
وليس كذلك بخفي عنكم ( فضيحة إيران غيت ) كان الإيرانيون الشيعة يصرون على التظاهر في مكة المكرمة المشرفة في أثناء موسم الحج ضد أمريكا وإسرائيل ثم فضح الله أمرهم بعد أيام من هذا الإصرار فنكشف للعالم أجمع أن سيلا من الأسلحة وقطع الغيار كانت تشحن من أمريكا عبر إسرائيل إلى طهران مع أن أخبارا متقطعة كانت تبرز من حينٍ لآخر عن حقيقة هذا التعاون بين إيران وإسرائيل منذ بداية الحرب العراقية الإيرانية لقد تبين أن المدعو صادق طبطبائي كان حلقة الوسط بين إيران وإسرائيل من خلال علاقته المتميزة مع يوسف عازر الذي كانت له علاقة بأجهزة المخابرات الإسرائيلية والجيش الإسرائيلي وقد زار إسرائيل معه في 6 كانون الأول 1980 وانكشف ختم دخوله إلى إسرائيل على جوازه عندما ضبطه البوليس الألماني على المطار وفي حقيبته مئة ونصف كيلو من المخدرات مادة الهيروين وذلك في كانون الثاني 1983 وقد عرض ختم دخوله إلى إسرائيل على ملاين الناس في التلفزيون الألماني وكان من جملة الوسطاء في تصدير السلاح الإسرائيلي إلى إيران أندريه فريديل وزوجته يهوديان إسرائيليان يعشان في لندن وقّع فيه خمس صفقات كبيرة مع أكبر شركات تصدير السلاح في إسرائيل اسمها شركة بتاريخ 28-3-1981 والصفقة الثانية بتاريخ 6-1- 1983 يعقوب النمرودي الذي وقع صفقة وتوجد صورة لكل وثيقة من هذه الصفقات وكذلك العقيد اليهودي أسلحه كبيرة مع العقيد كوشك نائب وزير الدفاع الإسرائيلي، وفي 18 تموز 1981 انكشف التصدير الإسرائيلي إلى إيران عندما أسقطت وسائل الدفاع السوفيتية طائرة أرجنتينية تابعة لشركة ارو ريو بالنتش وهي واحدة من سلسلة طائرات كانت تنتقل بين إيران وإسرائيل محملة بأنواع السلاح وقطع الغيار وكانت الطائرة قد ضلت طريقها ودخلت الأجواء السوفيتية على أن صحيفة التايمز اللندنية نشرت تفاصيل دقيقة عن هذا الجسر الجوي المتكتم وكان سمسار العملية آن ذاك التاجر البريطاني إستويب ألن حيث استلمت إيران ثلاث شحنات الأولى استلمتها في 10-7-1981 والثانية في 12-7-1981 والثالثة في 17-7-1981 وفي طريق العودة ضلت طريقها ثم أسقطت وفي 28 آب 1981 أعلن ناطق رسمي باسم الحكومة القبرصية في نيقوسيا أن الطائرة الأرجنتينية من طراز (كنادير سي إل 44) رقم رحلتها (224 آي آر) قد هبطت في 11 تموز 1981 في مطار لارنكا قادمة من تل ابيب وقادرته في اليوم ذاته إلى طهران حاملة 50 صندوق وزنها 6750 كيلوغرام وفي 12 تموز حطت الطائرة نفسها في مطار لارنكا قادمه من طهران وقادرته في اليوم نفسه إلى إسرائيل يقودها الكابتن (كريدور) وفي 13 من نفس الشهر حطت الطائرة نفسها قادمة من تل ابيب وقادر ته إلى طهران في اليوم نفسه يقوده الكابتن نفسه؛ وفي مقابلة مع جريدة (الهيرالد توريديون) الأمريكية في 24-8-1981 اعترف الرئيس الإيراني السابق أبو الحسن بني صدر أنه أحيط علماً بوجود هذه العلاقة بين إيران وإسرائيل وأنه لم يكن يستطيع أن يواجه التيار الديني هناك والذي كان متورطاً في التنسيق والتعاون الإيراني الإسرائيلي وفي 3 حزيران 1982 اعترف مناحيم بيجين بأن إسرائيل كانت تمد إيران بالسلاح وعلل شارون وزير الدفاع الإسرائيلي أسباب ذلك المد العسكري الإسرائيلي إلى إيران بأن من شأن ذلك إضعاف العراق وقد أفاده مجلة ميدل أيست البريطانية في عددها تشرين الثاني 1982 أن مباحثات تجري بين إيران وإسرائيل بشأن عقد صفقة تبيع فيها إيران النفط إلى إسرائيل في مقابل إعطاء إسرائيل أسلحة إلى إيران بمبلغ 100 مليون دولار كانت قد صادرتها من الفلسطينيين بجنوب لبنان وذكرت مجلة أكتوبر المصرية في عددها آب 1982 أن المعلومات المتوفرة تفيد بأن إيران قد عقدة صفقه مع إسرائيل اشترت بموجبها جميع السلاح الذي صادرته من جنوب لبنان وتبلغ قيمة العقد 100 مليون دولار وذكرت المجلة السويدية في 18 آذار 1984 ومجلة الأوبذيفر في عددها بتاريخ 7-4-1984 ذكرت عقد صفقة أسلحه إسرائيلية إلى إيران قالت المجلة الأخيرة إنها بلغت 4 مليارات دولار فهل كانت إسرائيل لترضى بشحن السلاح إلى إيران لو كانت إيران تشكل أدنى خطر على الوجود والكيان اليهودي؟! وهل كانت أمريكا لتعطي السلاح إلى إيران لو كانت أن إيران تشكل الخطر الإسلامي الحقيقي الذي تهابه أمريكا وروسيا وغيرهما؟!. وفي سنة 1989 استطاع بعض الشيعة الكويتيين تهريب كمية من المتفجرات وذلك عن طريق السفارة الإيرانية في الكويت ودخلوا بها الى مكة ثم قاموا بتفجير بعضها وقد أصيب الحجاج بالذعر فقتل من جراء ذلك رجل واحد وجرح عشرات آخرون من الحجاج ثم ما لبث أن انكشف أمرهم وقبض عليهم وكانوا 14 من الأشقياء الذين أخذ بعضهم يبكي ويظهر الندم والتوبة أثناء مقابلة تلفزيونية أجريت معهم اعترف المجرمون خلال ذلك بالتنسيق الذي كان بينهم وبين السفارة الإيرانية في الكويت وأنها سلمتهم المتفجرات هناك؛؛؛!!! وإن المواقف المنافقة والكاذبة وذات الوجهين لأمريكا لا تشكل في الواقع صدمة كبيرة للعرب، لأنها التتمة المنطقية لسياسة الطعن في الظهر التي اتبعها رؤساء الولايات المتحدة على اختلاف احزابهم وفتراتهم. ولكن المدهش والمذهل حقا أن تلجأ دولة تدعي الإسلام كإيران في التنسيق والدعم بينها وبين دولة الاحتلال ( اسرائيل)، وتعبر منها الى الولايات المتحدة، وتبيع كل القيم وكل الشعارات الثورية والسلامية التي رفعتها منذ قيامها زمن الخميني، لكي تحصل على سلاح تحارب به دولة عربية واسلامية أخرى؛ وخاصةً دول الخليج العربي وعلى رأسها المملكة العربية السعودية، وأن يتم ذلك كلة عبر مفاوضات سرية على أعلى المستويات، وعبر اتصالات تعهد فيها ريغان أنداك بدعم ايران، وتعهد الخميني في المقابل بالمحافظة على استمرار تدفق النفط الى الغرب!؛؛؛.
ولكي لا ننسي وبالوثائق وباعتراف قادة الكيان الصهيوني أنفسهم وبالأرقام والأدلة الدامغة على هذا التعاون بين الارهابين الصهاينة والصفويين الشيعة الفرس والامبريالية الأمريكية تم ضرب مفاعل تموز النووي ودمرت إسرائيل مفاعل تموز النووي في1981 قبل أن يستلم العراق الوقود من الاتحاد السوفيتي. ونفذ الإسرائيليون هذه العملية على أساس خرائط ومعلومات استخباراتية إيرانية (ساندي تلغراف 14/6/1981). والتقى مسؤولون إسرائيليون مع مبعوث الخميني قبل تنفيذ العملية بشهر واحد في باريس لتبادل المعلومات السرية. وأيضا اتفق الطرفان في حال حدوث مشاكل تقنية خلال العملية، أن تهبط الطائرات الإسرائيلية سرّا في مطار مدينة تبريز العسكري. ونفت إيران بشدّة أيّة مشتريات للسلاح من إسرائيل في الوقت الذي أيّد فيه آية الله أكبر هاشمي رفسنجاني، القائد السابق للمجلس الأعلى العسكري، أنّ جزءا من سلاح فضيحة “إيران كونترا” كان مستوردا من إسرائيل، بعد أن ادّعى أنّ السلطات الإيرانية لم تعلم شيئا عن هذا الموضوع. وفي نفس السياق، تمّت محاكمة مهدي هاشمي، أخو صهر حسين منتظري وأحد مؤسّسي الحرس الثوري، وفي عام 1978 حُكم عليه بالإعدام بتهمة اغتيال آية الله شمس آبادي سنة 1976، الذي كان من بين المخالفين للخميني، وأحد المقربين لنظام الشاه. الجدير بالذكر، أنّ مهدي هاشمي هو من سرّب المعلومات السرية عن العلاقات الإيرانية-الأميركية -الإسرائيلية لصحيفة الشراع اللبنانية، والتي أدّت إلى فضيحة "إيران كونترا؛ ومن جهته، اعترف رئيس الوزراء الصهيوني المجحوم الهالك المجرم آرييل شارون في مايو 1982، في مقابلة مع قناة “إن بي سي” الأميركية، بصفقات الأسلحة التي تمّت مع إيران، وقال حينها: “مبيعات الأسلحة لإيران تترك لنا نافذة مفتوحة لإمكانية إقامة علاقات ودّية معها في المستقبل”. كما يقول آرييل شارون في مذكّراته (ص583 و 584): "شخصيا طلبت توثيق الروابط مع الشيعة والدروز، حتى أنني اقترحت إعطاء قسم من الأسلحة التي منحتها إسرائيل ولو كبادرة رمزية إلى الشيعة…لم أر يوما في الشيعة أعداء لإسرائيل على المدى البعيد؛ ومن تلك الصفقات المشبوه الحديثة والفضائح جديدة هي العلاقات التجارية بين كارتل عوفر وإيران، هي من أكبر فضائح العلاقات السرية بين الطرفين خلال السنوات العشر الأخيرة. حيث نقلت صحيفة “كال كايست الإسرائيلية أن سُفن شركت “زودياك” التابعة لكارتل عوفر كانت تتردّد على موانئ إيران. أيضا انتشرت تقارير عن نقل البنزين والمنتجات النفطية من وإلى ميناء عباس وجزيرة خرج الإيرانيتين عبر سفن شركة “باسفيك” التابعة لمجموعة عوفر. بعد هذه الفضيحة، أُجبر الغرب أن يضع بعض الشركات التابعة لكارتل عوفر على قائمة العقوبات بسبب علاقاتها التجارية مع إيران. وفي نفس السياق، أعلنت “قناة 10″ التابعة للتلفزيون الإسرائيلي أنّه تم العثور على جثة سامي عوفر في بيته وقد كان ميتا. وحسب المعلومات المتوفّرة، تملك الشركات التابعة لكارتل عوفر 25 بالمئة من الصناعة الإسرائيلية وقد كشفت الإذاعة الإسرائيلية الرسمية، في تقرير مفصل لها في 5 يونيو 2011، أنه بعد تولى آرييل شارون منصب رئاسة الوزراء طلب من مسؤولين روس أن يكونوا وسطاء بين إسرائيل وإيران. وحينها انتعشت العلاقات الاقتصادية بين الطرفين، مشيرة إلى أنّ تعاون الأمريكان ساهم في تعزيز التبادل التجاري مع إيران، علما أنّ ذلك كان خلال فترة تولى أحمدي نجاد للحكم في إيران، وفي شهر مايو 2014، أثار تلكُّؤُ وزارتي الخارجية والمخابرات الإيرانيّتين في إرسال تقرير عن قيام 55 شركة إيرانية بعلاقات تجارية واقتصادية مع إسرائيل إلى مجلس الشورى الإيراني، جدلا واسعا بين حكومة حسن روحاني والبرلمان. وكان مصطفى أفضلي فرد، المتحدث باسم لجنة المادة 90 من الدستور في المجلس الإيراني، قد كشف عن علاقات بين شركات إيرانية وأخرى إسرائيلية، واتهم جهات حكومية إيرانية بإخفاء معلومات عن التبادل التجاري مع الدولة العبرية. وأكد أفضلي فرد على لزوم قطع الدعم المالي والحكومي وتوقف التدابير المتخذة لتعزيز الشركات المتورطة في العلاقات مع إسرائيل، دون أن يكشف عن الجهات الحكومية التي تدعم هذه الشركات وتريد تعزيزها وتقويتها؛؛ بل لم يقف حد التعاون إلى التعاون التجاري فقط بل شمل التعاون في المجال النووي؛ حيث قالت صحيفة “يديعوت أحرنوت أن المهندسين الإسرائيليين، من خلال شركة هولندية، شاركوا في ترميم بنى تحتية قريبة من المنشأة النووية في مدينة بوشهر الإيرانية التي تضررت من هزات أرضية. ونقلت الصحيفة عن أحد المهندسين قوله: “لقد أدهشنا حجم الفجوة بين المواجهة العلنية الإسرائيلية-الإيرانية وعمق التعاون التجاري بين الدّولتين؛ كما تقوم عدد كبير من الشركات الإسرائيلية يقوم بتطوير البرنامج النووي الإيراني، مثل شركة "أفريكان إسرائيل؛ ومن جهة أخرى، ذكر التليفزيون الإسرائيلي في تقرير له، أنّ ما يقارب الـ200 شركة إسرائيلية تتعاون مع إيران، وهي الشركات التي تقوم بإبرام عدد كبير من الصفقات الاقتصادية أو التجارية. وكشف التقرير أنّ عددا كبيرا من هذه الشركات يقوم بتطوير البرنامج النووي الإيراني، مثل شركة “أفريكان إسرائيل” التي تصدر إلى طهران وبصورة غير مباشرة الكثير من المعدات اللازمة لتطوير الوقود النووي، أو شركة حاييم، التي تقوم بتطوير وسائل الاتصال الداخلي في عدد من المفاعلات النووية وبلغ حجم التعاون ما يقارب 40 مليار سنويًا بين الصهاينة وإيران الفارسية؛؛؛ كما أن المرجع الأعلى ليهود ايران داخل اسرائيل هو الحاخام الأعظم حاخام يديدا شوفت يرتبط بعلاقات حميمية مع قائد فيلق القدس الإيراني المُجرم عمر سليماني. كما يوجد نحو 200000 ألف يهودي ايراني في إسرائيل يتلقون تعليماتهم من مرجعهم في ايران الحاخام الأكبر حاخام يديديا شوفط المقرب من حكام ايران خاصة جعفري؛ كما أن كنائس اليهود في طهران وحدها تجاوزت 200 معبد يهودي بينما أهل السنة في طهران عددهم مليون ونصف لا يسمح لهم بالصلاة في مساجدهم؛ وكما أن حلقة الوصل بين إيران وبين حاخامات اليهود داخل إسرائيل وأمريكا هو حاخام ايران ويدعى حاخام أوريل داويدي سال، وهو من المقربين جدا من خامنئي من بين يهود كندا وبريطانيا وفرنسا يوجد 17000 ألف يهودي ايراني يملكون شركات نفطية كبرى وشركات الأسهم ومنهم أعضاء في مجلس العموم “اللوردات”؛ وكذلك تستفيد إيران من يهودها في أمريكا عبر اللوبي اليهودي بالضغط على الإدارة الأمريكية مقابل تعاون مشترك تقدمه إيران لشركات يهودية. ومن اليهود الأمريكيين في الولايات المتحدة 12000 ألف يهودي من إيران ويشكلون راس الحربة في اللوبي اليهودي ومنهم أعضاء كثر في الكونجرس ومجلس الشيوخ. ولقد تجاوز عدد يهود إيران 450 ألف يهودي ولهم نفوذ واسع في التجارة والأعمال والمقاولات العامة والسياسة، وتوجد ليهود إيران إذاعات تبث من داخل إسرائيل ومنها إذاعة راديس التي تعتبر إذاعة إيرانية متكاملة كما توجد لديهم إذاعات على نفقة دولة ايران.
وفي إيران أكبر دولة تضم تجمعات كبيرة لليهود الصهاينة والحاخامات خارج دولة الاحتلال (إسرائيل)، كما أن الرئيس الإيراني من أصول يهودية أكد ذلك المرجع الشيعي أبو القاسم خزعلي أحد أشهر رجال الدين الشيعة في إيران ونشرت تصريحاته الصحف الإيرانية؛؛ كما أن كبار حاخامات اليهود في إسرائيل هم إيرانيون من أصفهان ولهم نفوذ واسع داخل المؤسسات الدينية والعسكرية ويرتبطون بإيران عبر حاخام معبد أصفهان؛ وكما أن وزير الدفاع الصهيوني المجرم الأسبق شاؤول موفاز إيراني من يهود أصفهان والرئيس الصهيوني الأسبق موشيه كاتساف إيراني من يهود أصفهان وتربطه علاقات ودية وحميمية مع نجاد والخامنئي وقادة الحرس الثوري لكونه من يهود إيران؛؛؛ ولم تكن الارهابيتين (إسرائيل) و(إيران) معزولتين عن بعضهم البعض بسبب البعد الجغرافي، أو نبرة العداء المزورة التي يطلقها من حين لأخر أتباع النظام الإيراني الحاكم، فمن التاريخ شواهد عديدة تثبت شيئاً واحدا ألا وهو أن (إسرائيل) كيان عنصري متطرف ينظر للبشرية بدونية ويتعايش مع أمثاله بسهولة، وما يظهر حاليا من تناقضات في المواقف بين الطرفين ما هو إلا ستار لعلاقات وطيدة امتدت وتطورت على مدار تاريخ طويل، فلما لا يكون تحالفا غادرا يهيمن ويسيطر على كل ما يحيط به، ويتبادل رواده الأدوار في المنطقة العربية لكي يتمكنوا من تسهيل مهمات بعضهم البعض. فبداية التعارف بين الإيرانيين واليهود تعود إلى ألفين وسبعمائة وخمسين عامًا، وما يؤكد قدم هذه الرابطة هو وجود بعض الشواهد التاريخية واللغوية والدينية الموجودة في أسفار عزرا، نحميا، استر، ودانيال وتواريخ الأيام. كذلك ما ورد حول المخلص أو المنقذ لليهود والتصريح باسمه على لسان الرب في كتاب النبي عزرا (الباب الأول والثاني) بأنه كورش ملك إيران العادل، ومع فتح بابل على يديه وتحريره بني إسرائيل من قبضة ملوكها ودخول اليهود أرض إيران، تأثر اليهود بالإيرانيين وقبلوا بعض معتقداتهم، كالاعتقاد باليوم الآخر وظهور المهدي في آخر الزمان؛ فأرض إيران بالنسبة لهم هي أرض كورش مخلصهم، وعليها ضريح استر وموردخاي، وفيها توفي النبي دانيال ودفن النبي حبقوك، هي دولة شوشن دخت الزوجة اليهودية الوفية للملك يزد جرد الأول، وتحوي أرضها جثمان بنيامين شقيق سيدنا يوسف عليه السلام، لذا يكن يهود العالم وافر التبجيل لهذه الأرض؛ ومنذ فتح بابل على يد الملك كورش، وتوجه العديد من اليهود إلى إيران، ترفض تلك الطائفة دعوة العودة إلى فلسطين، وفاق حبهم لإيران حبهم لأورشليم، ورغم قيام حكومة إسرائيل الصهيونية، التي عملت على تشجيع يهود إيران على الهجرة إليها، إلا أنهم رفضوا ترك إيران، وكان عدد اليهود الذين انتقلوا من الدول الأوروبية إلى إسرائيل يفوق بكثير عدد اليهود الذين انتقلوا من إيران إلى فلسطين؛ وهناك مصالح و أطماع مشتركة بين شياطين الأرض وجرميها وتتمحور حول أهداف (إيران) و(إسرائيل) و(أمريكا) حول عدائية العالم الإسلامي والمنطقة العربية والسيطرة على ثرواتها وفي سبيل هذا الهدف حاولا استغلال نفوذهما وقوتهما للسيطرة على الأمة وإثارة المشاكل والنعرات الطائفية، وتجنيد ونشر خلايا عملاء تعمل لصالح الأجهزة الأمنية التابعة لكلتا البلدين، ولكن (إسرائيل) كانت في بعض الأحيان تسخر (إيران) لخدمة أهدافها، وتركز على تقسيم العالم العربي كلا على حدا وعلى سبيل المثال، فإن (إسرائيل) وبحسب ما يذكره علماء السياسة ركزت على تقويض قوة مصر كونها أكبر دولة عربية ويمكن أن تمثل خطرا عليها بصفتها تمتلك حدود وجيش قوي، وسعت إلى تدمير مصر داخليا من خلال الفوضى الأمنية والفتنة الطائفية، بالإضافة إلى سعيها لفصل وعزل مصر عن العالم الإسلامي والعربي وكل ذلك من خلال منظومة مخابراتية (إسرائيلية) أصبح لها خيوط في دول إسلامية كثيرة تقوم بإثارة الفتن والقلاقل والنعرات المذهبية والطائفية واختلاق النزاعات، حتى لا تمنح العرب والمسلمين الفرصة للتنبه للخطر الحقيقي وكل ذلك بهدف تحقيق ثلاث أهداف صهيونية وأول تلك الأهداف تجميع اليهود وإقامة دولة ووطن لهم في فلسطين، وقد نجحوا في ذلك بتعاون مع القوى الاستعمارية الصليبية الحاقدة وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريكية الارهابية المتصهينة من خلال الكونجرس والحكام على مدار تاريخ أمريكا الأسود، والهدف الثاني توسيع (إسرائيل) لتصبح (إسرائيل الكبرى) لتشمل الأراضي الواقعة بين النيل والفرات وتشمل المدينة المنورة وخيبر؛ وهذا بدا يحصل بعد ثورات الربيع الدموي وبعد تغلغل إيران بقوة في العراق وتدمير مقدراتها وخيراتها وجيشها؛ والهدف الأخير هو إقامة المملكة اليهودية العالمية، حيث يخضع العالم لسيطرة اليهود وتكون أورشليم عاصمة المملكة العالمية التي يحكمها ملك يهودي، وهذا مذكور ومنشور في برتوكولات حكماء بني صهيون منذ أكثر من قرن من الزمان. وقامت (إسرائيل) منذ نشأتها على العنف والمنظومة الأمنية وتنظيم الشعب في إطار مليشيات مسلحة(عصابات إرهابية) تحت مسمي دولة!! ، وفي هذا الصدد يقول بن غوريون أحد مؤسسي دولة الاحتلال المجرمة (إسرائيل):"إن إسرائيل لا يمكن أن تبقى إلا بقوة السلاح". ولا تزال دول الداعمة للإرهاب العالمي (أمريكا وإسرائيل وإيران) تنشر الفساد والخراب والدمار في الأرض وليس بخافٍ على أحد ما قامت به دولة الاحتلال ذلك الكيان المسخ الارهابي المسماة ( إسرائيل ) و(إيران) وبدعم أمريكي بسرقة آثاراً مصرية وآثاراً عراقية، وأقامت لها معرضا في النمسا، بعد أن تم الإعداد له على مدى عامين، وشارك في دعم المعرض (58) هيئة نمساوية، وافتتح الارهابي زعيم العصابة الصهيونية (بنيامين نتنياهو) المعرض وسط دعاية إعلامية مكثفة ، وكان عنوان معرض الآثار المسروقة وهو :" آثار أرض التوراة ". إن كل مما سبق لا يدع لأحد مجالاً للشك في حجم التعاون والعلاقة الحميمة والعشق بين (إيران) و (إسرائيل وأمريكا) وفي وجود تحالف بين تلك الأطراف الارهابية لخدمة أهدافهم. فإيران تريد دولة فارسية تمتد على مسار الخليج العربي؛ ومما يعزز هذا القول ويؤكد ما نقوله تقرير روسي نشر في وسائل الإعلام أثناء الحرب التي شنتها السعودية على الحوثيين بأن أهداف النظام القائم في طهران هو إقامة "إمبراطورية ذات نزعة مذهبية تمتد من إيران عبر العراق ونحو سورية ولبنان"، و إن إيران "تهيمن الآن عمليًا من خلال حلفائها على جنوب العراق"؛ وعلى مناطق النظام في سوريا؛ وتحاول إيران فرض نفوذها على العالم الإسلامي وقيادته من خلال التغلغل في أعماقها وفقا لعدة محاور، أولها استغلال حركات المقاومة المسلحة المناهضة لـــ (إسرائيل) و أمريكا وتقديم الدعم لها وتدريب عناصرها لكسب ولاءاتهم لها، وكذلك من خلال إرسال رجال مخابراتها لتأسيس شبكات وخلايا نائمة يمكن إيقاظها وقت الحاجة إليها، وتأسيس مؤسسات تجارية من خلال الجاليات الإيرانية الموجودة في الخليج؛ لكن العرب السنة والسعودية ومصر وفلسطين ودول الخليج العربي لن تسمح لإيران بقيادة هذا العالم وهي الأول أن إيران فارسية وليس عربية، والثاني أن غالبية سكانها من الشيعة ولا يوجد بها سنة سوى في إقليم عربي يسمى "الأحواز" وتحتله إيران منذ عام 1925 م، وكذلك احتلالها لأرضي عربية؛ وكذلك لتحالفها الشيطاني الخفي مع (إسرائيل وأمريكا) لتدمير العرب. وإثباتا لما سبق فقد ورد بتاريخ 28/3/2011م نقلت صحيفة (ويك أيند) الدنماركية تصريحات عن مسؤولين في الخارجية الإيرانية قالوا فيها ،" بأن العرب بدو وهمج الصحراء وحضارتهم طارئة قامت بعد اكتشاف النفط، أما الحضارة الفارسية فهي ممتدة منذ آلاف السنين وقالت" إيران تحترم إسرائيل وتتعاطف معها بعكس العرب، وما التصريحات التي تطلق معادية لإسرائيل سوى لكسب تأييد العالم الإسلامي" كما نقل عن نائب وزير الخارجية الإيراني، "أن الهدف من التصريحات المعادية لإسرائيل هو كسب تأييد الشعوب الإسلامية لتحقيق هدف الثورة الخمينية التي انطلقت عام1979 بالسيطرة المذهبية على العالم الإسلامي لإعادة أمجاد الأمة الفارسية"؛ وإن العلاقة بين المثلث الإسرائيلي- الإيراني – الأمريكي تقوم على المصالح و التنافس الإقليمي و الجيو-استراتيجي و ليس على الأيديولوجيا و الخطابات و الشعارات التعبوية الحماسية؛ وتعتمد إسرائيل في نظرتها إلى إيران على "عقيدة الطرف" الذي يكون بعيدا عن المحور، فيما تعتمد إيران على المحافظة على قوّة الاعتماد على "العصر السابق" أو التاريخ حين كانت الهيمنة "الطبيعية" لإيران تمتد لتطال الجيران القريبين منها وبين هذا و ذاك يأتي دور اللاعب الأمريكي الذي يتلاعب بهذا المشهد و يتم التلاعب به أيضا خلال مسيرته للوصول إلى أهدافه الخاصّة و المتغيّرة تباعاً؛ وإننا إن أمعنّا النظر في الوضع الجيو سياسي الذي تعيشه كل من إيران و (إسرائيل) ضمن المحيط العربي، سنلاحظ أنهما يلتقيان أيضا حاليا في نظرية "لا حرب، و لا سلام"، وهي النظرية السائدة في المنظور الإسرائيلي في المقابل، فقد توصّل الإيرانيون إلى هذا المفهوم من قبل، و اعتبروا أنّ "العرب يريدون النيل منّا"؛ والأهم من هذا كلّه، أنّ الطرفين يعتقدان أنّهما منفصلان عن المنطقة ثقافيًا و سياسيًا. اثنيًا، الإسرائيليين محاطين ببحر من العرب، و دينيًا محاطين بالمسلمين السنّة. أما بالنسبة لإيران، فالأمر مشابه نسبيًا وعرقيًا هم محاطين بمجموعة من الأعراق غالبها عربي خاصة إلى الجنوب و الغرب، و طائفيًا محاطين ببحر من المسلمين السنّة؛ وهناك اجتماعات سرية كثيرة عقدت حديثًا بين إيران و (اسرائيل) في عواصم أوروبية اقترح فيها الإيرانيون تحقيق المصالح المشتركة للبلدين من خلال سلة متكاملة تشكل صفقة كبيرة، تابع الطرفان الاجتماعات فيما بعد و كان منها اجتماع "مؤتمر أثينا" في العام 2003 و الذي بدأ أكاديميا و تحول فيما إلى منبر للتفاوض بين الطرفين تحت غطاء كونه مؤتمراً أكاديمياً؛ و دليلاً على عمق العلاقة بين الولايات المتحدة وإيران فلماذا يوجّه الرئيس الأمريكي أوباما، رسالة فيديو مسجلة إلى الشعب والنظام الإيراني يوم 20/3/2009 بمناسبة "عيد النيروز" أو رأس السنة الإيرانية، (وهي الذكرى السادسة لغزو العراق)، يؤكد فيها التزام إدارته الدبلوماسية، والسعي لإقامة علاقات بنَّاءة بين الولايات المتحدة وإيران والأسرة الدولية!!! وتصديقا لذلك أيضا، يقول روجر كوهين الكاتب في الشؤون الدولية في صحيفة "الانترناشيونال هيرالد تريبون" في مقاله (إيران واليهود والبرجماتية):"أعتقد أن البراغماتية الإيرانية، التي تعرف أن قوتها تكمن في التصميم على بقاء الثورة، ولقد أدت البرجماتية الإيرانية إلى التعاون مع إسرائيل في أيام الحرب الباردة، وأنهت حرب العراق، وتجنبت غزو أفغانستان عام 1998م، عندما قُتل دبلوماسيون إيرانيون هناك؛ وحققت تعاوناً مع أميركا بعد أحداث 11 سبتمبر (أيلول) في قضية أفغانستان. وتوضّح حركة المد والجزر الليبرالي منذ عام 1979، مدى أهمية وجود اليهود فيها؛ وناهيكم عن التعاون العسكري ففي 11 أبريل عام 2006 نشرة صحيفة يديعوت أحرنوت الإسرائيلية خبرًا قالت فيه إن وزارة المواصلات الإيرانية طلبت شحنة مؤلفة من 15 ألف جهاز إنذار من الصناعات الإسرائيلية، بوساطة من شركة صينية تسوق منتوجات شركة "سونار" التي يقع مقرها في مدينة رمات هشارون الواقعة شمال (تل ابيب) في وسط (إسرائيل) وإن الصفقة تمت بين الحكومة الإيرانية والشركة الصينية بعد زيارة مندوب عن وزارة المواصلات الإيرانية في معرض لأجهزة الإنذار في الصين وأعجب بالمنتج الإسرائيلي وهناك مفاوضات مستمرة منذ 20 عاما بين ايران و(اسرائيل) وأضافت الصحيفة الإسرائيلية بأنه كان قد أنشأ الجانبين شركة وقود مشتركة باسم Trans Asiatic Oil تعمل في مجال تصدير النفط إلى (إسرائيل) وتجدر الإشارة إلى أنه بالرغم من قطع العلاقات بين البلدين لقد تم تزويد إيران بأسلحة إسرائيلية أبان الحرب العراقية الإيرانية؛ والخبر من ضمن إفراج أرشيف الأمن القومي الأمريكي في 10-11-2006 عن وثائق جديدة تتعلّق بهذه الفضيحة التي تعرف باسم ايران- كونترا؛؛ ولكي لا ننسي من ذاكرة الحرب الايرانية العراقية ما حصل بعد مرور ثلاثة أيام على دخول القوات العراقية الأرضي الإيرانية، قطع موشى ديان زيارة خاصة إلى فيينا، وعقد مؤتمر صحفي طالب فيه الولايات المتحدة بمساعدة إيران"، بعد ذلك بيومين صرح نائب وزير الدفاع الإسرائيلي موردخاي زئبري لصحيفة معاريف بأن إسرائيل ستقدم مساعدات عسكرية لإيران" وبحسب مركز بافي للدراسات الاستراتيجية في جامعة تل ابيب فإن (إسرائيل) باعت إيران أسلحة بقيمة تزيد عن المليار دولار في الفترة ما بين عام وتم سداد المبلغ من خلال تسليم شحنات من النفط الإيراني إلى (إسرائيل)؛ وبعد حرب الخليج الثانية واجتياح العراق من الولايات المتحدة الأمريكية وحلفائها تمّ إرسال عرض الإيراني وهي وثيقة سريّة إلى واشنطن ، وجاء في عرض الاقتراح الإيراني السرّي مجموعة مثيرة من التنازلات السياسية التي ستقوم بها إيران في حال تمّت الموافقة على "الصفقة الكبرى" و هو يتناول عددا من المواضيع منها: برنامجها النووي, وتناغم وشراكة في سياستها تجاه (إسرائيل), كما عرضت الوثيقة إنشاء ثلاث مجموعات عمل مشتركة أمريكية- إيرانية-اسرائيلية؛ بالتوازي للتفاوض على "خارطة طريق" بخصوص ثلاث مواضيع: "أسلحة الدمار الشامل", "الإرهاب و الأمن الإقليمي", "التعاون الاقتصادي" وكان هذا العرض عبر وسيط سويسري (تيم غولدمان) نقله إلى وزارة الخارجية الأمريكية بعد تلقّيه من السفارة السويسرية أواخر نيسان / أوائل أيار من العام 2003م .
وكانت المفاجأة الكبرى في هذا العرض كانت تتمثل باستعداد إيران تقديم اعترافها (بإسرائيل) كدولة شرعية؛ ولقد سبّب ذلك إحراجا كبيرا لجماعة المحافظين الجدد و الصقور الذين كانوا يناورون على مسألة "تدمير إيران لإسرائيل" و "محوها عن الخريطة"؛ و من المفارقات الذي يذكرها نفس المصدر أيضا؛ أنّ اللوبي الإسرائيلي في أمريكا كان من أوائل الذي نصحوا الإدارة الأمريكية في بداية الثمانينيات بأن لا تأخذ التصريحات و الشعارات الإيرانية المرفوعة بعين الاعتبار لأنها ظاهرة صوتية لا تأثير لها في السياسة الإيرانية؛؛؛ كل ما سبق ذكرهُ يؤكد بأن الثالوث الشيطاني أمريكا وإيران وإسرائيل وجهان لعملة واحدة يوحدهما هدف واحد وهو تدمير العرب والاستيلاء على أرضهم ومقدراتهم والقضاء على منجزاتهم، وقد أجلتا نقاط الاختلاف بينهما وقدمتا المصالح حتى يتم تحقيق الأهداف لأن المصالح تتغلب على المبادئ في كل الأحوال ولذلك يتم اللجوء إلى إثارة الفتن والقلاقل هنا وهناك من خلال دعاوى ومؤثرات وشعارات الغرض منها الخروج على الشرعية الذي يعتبر المفتاح والباب الأوسع للفوضى وفقدان السيطرة وبالتالي انعدام الأمن والأمان وهذا بدوره يدخل الدول في متاهات الفلتان الأمني الذي يؤدي إلى أن تصبح الدول ومنجزاتها نهباً لعصابات ومنظمات وجبهات وأحزاب وأفراد يأتمرون بمن يدفع لهم أكثر ويدينون بالولاء لجهات خارجية تستخدمهم مخالب للاستحواذ على بلادهم ومقدرات شعوبهم وبني جلدنهم وخير مثال على ذلك بعض المليشيات في كل من العراق ونظام الحكم في سورية وحزب الله في لبنان والحوثيون في اليمن وداعش في العراق وسورية؛ يجب علينا كعرب سنة ومسلمين أن نفيق من غفوتنا وعلى جامعة الدول العربية أن تتخذ مواقف مصيرية وواضحة وحازمة مفادها بأن أي تهديد إيراني أو صهيوني أو أمريكي لأي دولة عربية سنية أو خليجية سيقابل برد عربي موحد وقومي ومزلزل؛ وعلي مصر والسعودية ودول الخليج من ورائهم مجتمعةً أن تقود دفة السفينة نحو توحيد الجهد والصف العربي، وعلى تلك الدول أن تعمل جاهدة وأن تلتف حول الجماهير العربية وأن يعملوا على تحرير فلسطين الطاهرة المباركة والمسجد الأقصى المبارك، لأن ذلك مفتاح العزة والكرامة والتوفيق والنصر لهم على المخاطر الكبيرة المحدقة في الأمة العربية والإسلامية من هذا الثالوث الشيطاني الإرهابي العالمي الخطير الإمبريالي الأمريكي والصهيوني والإيراني الفارسي.
الكاتب الصحفي المفكر العربي والاسلامي
الدكتور/ جمال عبد الناصر محمد أبو نحل
نائب رئيس المركز القومي للبحوث العلمية بغزة
الأستاذ والمحاضر الجامعي غير المتفرغ