تاريخ النشر: 2017-03-08 | 23:07
تاريخ النشر: 2017-03-08 | 23:07
يشهد اليوم العالمي للمرأة الذي يصادف الثامن من آذار احتفاء بانجازات وتضحيات المرأة بسنين
طويلة من المقاومة والنضال، في سبيل بناء اللبنة الأولى في تحقيق المساواه السياسية
والاجتماعية والاقتصادية والثقافية والقانونية ما بين المرأة والرجل، في ظل عالم ذكوري وصراع
دموي ما بين الشركاء بالحياة في تحقيق ما يمكن تحقيقه، من أجل القضاء على القوانين الرجعية
والموروث الثقافي التقليدي والرواسب الاجتماعية الرثة، تمخطت عنها سلوك مجتمع بطريكي لا
يسمح للمرأة أن تفعل سوى النظرة النمطية البائسة والخشنة، التي لا تمت الى الحداثة والتقدم
بشي، ولا تشفع لدورها المشهود الأساسي والرئيسي في بناء المجتمعات على مدار العصور
الماضية، التي كانت بصمات قوية للمرأة فيها، فشهد العالم نضال مشترك ما بينهم من أجل
الحرية والاستقلال، وشهد العالم نضال مشترك من أجل الحرية وضد العبودية والتخلف في أغلب
دول ومجتمعات العالم، من أجل الارتقاء والتطور البشري في كافة الميدان ما بين الرجل والمرأة
ورسم الحقوق السياسية والقانونية والثقاقية والاجتماعية معا.
كنا دائما نسمع ونرى بالأسماء النساء اللواتي قدمن أغلى ما يملكن في سبيل أن تعيش
المجتمعات في حرية مطلقة، فهناك الكثير من الأسماء الكبيرة في المجتمعات العربية والغربية
من النساء اللواتي أضفن بصمة كبيرة في التقدم الاجتماعي والثقافي والسياسي، ومن منا لا
يتذكر "روز لوكسمبورغ" التي قدمت حياتها قرابين في سبيل الحرية والتقدم الاجتماعي وحقوق
المرأة والعمال أمام تغول الرأسمالية ونهجها الاستعماري، ومن منا لا يعرف "جميلة بحيرد"
ورفيقاتها اللواتي ساهمن بصورة واضحة في الثورة الجزائرية ضد الاستعمار الفرنسي، الثورة التي
قدمت أكثر من مليون شهيد جزائري.
نحتفل بهذه المناسبة ونحن لم ننسى 56 من أخواتنا المناضلات اللواتي يقبعن في أقبية سجون
الاحتلال الاسرائيلي، بينهم 14 طفلة، يعشن بظروف غير إنسانية في ظل وحشية وعنصرية
الاحتلال، هنا نذكر أن 15 ألف امرأة فلسطينية قبعت لفترات مختلفة في سجون الاحتلال منذ
عام 1967، إن النضال الوطني ضد الاحتلال هو دليل على أن المرأة الفلسطينية ساهمت
وبشكل واضح بدور آلهم العالم كنموذج نضالي وتحرري، لا يقل أهمية عن نضال أي امرأة في
العالم.
إن تاريخ الثامن من آذار جاء بسبب حادثة جرت عام 1908 في أمريكا بأحد مصانع النسيج،
"أضربن فيه النساء العاملات من أجل تحسين أجورهن"، أدت هذه الحادثة إلى وفاة 129 عاملة
ولذلك أصبح رمزا وذكرى لظلم المرأة ومعاناتها، إن هذه الذكرى والحادثة لا تقل شئنا عن نضال
ومعاناة المرأة الفلسطينية خاصة والمرأة العربية عامة على مدار العصور.
وفي ظل الاضطهاد العنيف الذي يواجه المرأة الفلسطينية من الاحتلال الاسرائيلي في سبيل
الحرية والاستقلال، ونضالها من أجل إلغاء كافة مظاهر التخلف والرجعية والظلامية التي
تواجهها من قوانين بالية وثقافة ذكورية، باتت المرأة الفلسطينية بحاجة إلى نضال مستمر
ومضاعف لتستطيع الحصول على المساواة في حقوقها السياسية والقانونية والثقافية والاجتماعية والاقتصادية
وختاما أتوجه بأسمى آيات الفخر والاعتزاز إلى المرأة في يومها العالمي، وإلى المرأة الفلسطينية
خاصة، هذه المرأة المناضلة الثائرة من أجل الحرية والاستقلال، والمساواة بين الرجل والمرأة في الحقوق