الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

الثقافة الفلسطينية وارتباطها بالحُلم الفلسطيني

الثقافة الفلسطينية وارتباطها بالحُلم الفلسطيني

تاريخ النشر: 2025-08-01 | 14:30

قد تكون الجغرافيا والأرض هي العمود الفقري لكل منتجات سايكس–بيكو، ولكنها ليست النهاية. ولذلك، كان التقسيم العشائري والمذهبي والطائفي هو الأساس بعد انهيار الإمبراطورية العثمانية، وجُعلت المنطقة العربية (منطقة الشرق الأوسط) عبارة عن رمال متحركة، يمكن إثارة الزوابع والرياح وربما العواصف فيها وقتما تشاء أي قوة تريد التغيير أو التعديل.

ومن هنا ظهر مصطلح "الشرق الأوسط الجديد"، وهو المقصود به تغيير جغرافيات جيوسياسية في المنطقة. وهذا التغيير مرتبط بالعامل الاقتصادي للدول التي أنتجت سايكس–بيكو، وبظهور صراعات دولية وإقليمية جديدة تتصارع فيما بينها في عالم تغيرت فيه المعادلات الاقتصادية والتكنولوجية، وفرضت خطوط أمن في خطوط العرض والطول الجغرافية. كما أن العلاقة بين المنتج والمستهلك أصبحت معادلة عجزت كل مؤسسات ما بعد الحرب العالمية الثانية، بما فيها منظمات حقوق الإنسان، عن تحقيق نوع من العدالة فيها.

أهمية منطقة الشرق الأوسط، وبالتحديد المنطقة العربية من مشارقها إلى مغاربها، ومن جنوبها إلى شمالها، هي التي قد تؤثر فعليًا في صياغة المعادلات الاقتصادية القادمة في العالم بين الشرق والغرب. فجوهر هذه الخريطة الجغرافية، بما تملكه من ممرات مائية وخامات استراتيجية، هو ما دفع الدول الغربية إلى التفكير المبكر في هذا التقسيم الشيطاني للمنطقة. وبالتالي، صُنعت أنظمة سياسية تجتمع فيما بينها "كي لا تتفق"، وفي تطور الحروب والصراعات، أصبح الاستعمار القديم أكثر ذكاءً مما كان عليه.

ومن هنا، فإن بيكو وسايكس (الفرنسي والبريطاني) هما من سلّما المنطقة لأمريكا نتيجة العجز الاقتصادي في تمويل مستعمراتهم. وعلى سبيل المثال، كما تنازلت فرنسا وبريطانيا عن حصتهما في برلين.

هذا الذكاء الاستعماري الذي يلوّح بالعصا الغليظة وبـ"سلام القوة" إذا استُدعي الأمر – كما حدث في غزو العراق وأفغانستان، أو ما يحدث الآن من تغيير جيوسياسي وديموغرافي في سوريا ولبنان – هو نفي للحدث الذي جرى في العراق من تغيير جيوسياسي وديموغرافي عشائري ومذهبي.

الثقافة الفلسطينية في مهبّ المشروع الصهيوني
بالتالي، الثقافة الفلسطينية قد تغيرت وتبدلت وتشتت. وأولى المؤثرات على الثقافة الفلسطينية – وهي الأهم بالنسبة للمشروع الصهيوني والاحتلال الجغرافي – يمكن تلخيصها فيما يلي:

تدمير الثقافة الفلسطينية المرتبطة ارتباطًا وثيقًا بأخلاق العمق العربي، المختلف مع بعضه البعض سياسيًا وربما مذهبيًا في بعض المناطق.

استبدال الثقافة القومية التي أنتجتها معطيات الحرب العالمية الثانية، من ثورات عربية وطنية ذات عمق قومي، بثقافات إقليمية مختلفة عن بعضها البعض. حتى ثقافة هذه الكيانات تعاني من مشاكل وأزمات مذهبية وعشائرية وقبلية؛ ولذلك تكون المنطقة، كما صرّح أوباما إبّان الربيع العربي، بلا مناطق ولا جغرافيات ثابتة في الشرق الأوسط.

انهيارات اقتصادية ودول فاشلة وأنظمة سياسية مهتزّة وضعيفة، كما في العراق وسوريا واليمن وليبيا وتونس، مع محاولات قائمة في الجزائر.

خلق قوى إقليمية تحت ضغوط أمنية واقتصادية تحمي تلقائيًا ووظيفيًا المشروع الصهيوني.

تدمير ثقافة المواطنة ومعنى المواطنة المرتبط بالتاريخ والتراث.

ضعف النخبة الفلسطينية في توحيد الثقافة الفلسطينية، حيث تتحكم في تلك الثقافة أنظمة مختلفة، أينما وُجد الإنسان الفلسطيني، سواء في الداخل أو في الخارج. كما تم نهب التراث الفلسطيني والتراث الشعبي وإخراجه على هيئة تراث يهودي.

التكريس الثقافي لمفهوم الإرهاب، بما يعني نفي الاستحقاق الإنساني والوطني والتاريخي في مقاومة الاحتلال، رغم ما كفلته القوانين الدولية. وهذا ما يحدث اليوم، من طمس وإلغاء وتهديد لكل من يتناول فكرة الكفاح المسلح أو المقاومة، بتهمة الإرهاب.

كسر إرادة الشعوب أمام الحاجة، بما يشبه "صكوك الغفران"، وانهيار العملات في الدول المحيطة، والعجز الاقتصادي، واستبدال الحالة المطلبية للشعوب من حقوق وسيادة على أرضها مقابل رغيف الخبز؛ أي إنهاء الشعور الوطني والتاريخي تحت وطأة الشعور بالقهر (وهذا ما يحدث في غزة).

وهم السيطرة على الجغرافيا
ولذلك، يعتقد البعض أنهم قد حسموا قضية الجغرافيا، وبالتحديد الجغرافيا الفلسطينية والسورية وربما اللبنانية. ومن ثم، كان المطلوب هو أدلجة الواقع الثقافي وتشتيت وحدة النظام السياسي الفلسطيني والقوى الفاعلة فيه، في ظل ارتباطه بدول الإقامة وأنظمة إقليمية، وحتى إسرائيلية.

وعلى سبيل المثال – لا الحصر – فإن النظام السياسي والأمني الذي ينطلق من سيكولوجية السلطة الفلسطينية، ويعكس برنامجها السياسي في الضفة أو في غزة، يستهدف العقلية الفلسطينية والثقافة الفلسطينية من خلال توجيه البوصلة لاستغلال حالة الفقر والبطالة والمرض والقتل، وهي الحالة التي تتعرض لها غزة؛ إذ تُقايض "أمن الاحتلال" مقابل "رغيف الخبز".

عجز منظمة التحرير الفلسطينية
للأسف، عجزت منظمة التحرير الفلسطينية عن تحقيق هدفين أساسيين من شروط نجاح أي حركة تحرر وطني:

توحيد الثقافة الفلسطينية.

وحدة الشعب الفلسطيني.

وحدة الثقافة الفلسطينية.

البرنامج السياسي الفلسطيني.

ويعود هذا الفشل إلى عوامل ذاتية وإقليمية ودولية. ولذلك، في كل المراحل، لم يكن هناك قرار سيادي فلسطيني يلتزم بالميثاق الوطني الفلسطيني أو بأدبيات حركة التحرر الوطني.

النظام السياسي الفلسطيني، اليوم، عبارة عن كوكتيل، وكذلك المنظومة الأمنية. وكما صرّح نصر يوسف، عندما كان وزيرًا للداخلية في حكومة أوسلو، عندما سُئل عن الفلتان الأمني، قال:

"أنا وزير داخلية لأجهزة تحتوي على كوكتيل من الأجهزة الأمنية والدولية."

×
أخبار
غوتيريش يأسف لرفض واشنطن منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط