الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

الجالية الفلسطينيه في مدينة تامبا الأمريكيه زيها عربي ونصف لسانها انجليزي

الجالية الفلسطينيه في مدينة تامبا الأمريكيه زيها عربي ونصف لسانها انجليزي

تاريخ النشر: 2017-03-04 | 20:48

استكمالا لما قلناه في الجزء الأول من الطبيعي ان نعرج على المؤسسات المرتبطه بالجاليات العربيه والفلسطينيه ومنها المساجد والمراكز الإسلاميه والمدارس الإسلاميه،كونها اقيمت لخدمة الجاليه واستكمالا لها،ولهذا حتما سيكون لهذه المؤسسات دور في حياة الجاليات العربية والفلسطينية منها، وان حاولنا النظر الى الجالية الفلسطينية وما يميزها عن غيرها من الجاليات انها جالية يعتقد البعض انها متقوقعه على نفسها لأنها الأكثر تعصبا لجنسيتها، ولا يعني ذلك ان باقي الجاليات ليس متعصبه لجنسيتها بل ان تعصب الفلسطيني ناتج عن احساسهم العميق بأنهم اكثر شعوب الأرض ظلما واضهادا فحقوقهم الوطنية مسلوبه ومغتصبه،لهذا شعور التعصب هو تأكيد ايمانهم بحقوقهم وعدم استعدادهم التنازل عنها،وتعصبها او تقوقها ان صحت التسميه ناتج ايضا عن احساسهم بالخذلان العربي للشعب الفلسطيني،انما هذا التعصب غير موجه وبلا تخطيط ولا تنظيم لذا لم يساهم نتيجة ذلك في انجاح مثلا وائل عوده المرشح لبلدية تامبا قبل شهرين من الأن.
صحيح ان الجالية تعيش حياتها الطبيعية لكن تختزن بعضا من الهموم فمهما انتفخت الجيوب واتسعت الصناديق،الا انها دائمة الحديث عن زيارتها واشتياقها للوطن وضرورة تعميق العلاقة مع البلد ويكفي ان يكون الهم الدائم لها ولغيرها ايضا من الجاليات العربية التى تعاني بلدانها من حروب لا تباشير لإنتهائها او توقفها،ولذلك كافة الجاليات العربيه تحمل على كواهلها هموم اوطانها وما يجري فيه من اما اغتصاب ونهب لأرضها او حروب تقتل الطفل قبل الشاب ويغرق لاجؤوها في البحار،او تهدم حضارتها واقتصادها ويشتت اهلها في المنافي،يضاف الى ذلك هموم شخصية تجتاح كل فرد واسرة وعائلة وجالية، كمشاكل في العلاقات التجارية والمرابحة واقتسام همومه ومشاكله ،فان تشارك البعض فيهم في التجارة لا يقونن شراكته مع الطرف الأخر ولذلك تنشأ مشاكل بين الأطراف المتشاركه، لأنهم استندوا في علاقاتهم التجاريه على العلاقات العربيه ( الشفويه ) فيما بينهم لذا تنشىء مشاكل ليس لها اول ولا اخر،يقول الشيخ احمد شرف وهو لاجىء فلسطيني من الرملة،سمعت ذلك في محاضرة له في قاعة مسجد القسام قال درست ( 7 ) سنوات علم الحديث في الجامعه ومنذ جئت الى هنا لم يسألني ولو شخص واحد عن الحديث طيلة فترة اقامتي،واصطدمت بإنحصار دوري في ( كمصلح اجتماعي ) بين ابناء الجالية الفلسطينية،رغم ما يميز ابناء الجالية من كرم ونخوه،انما تغيب الوجوه الفاعلة عند حاجتها من وجهاء الجالية او ممن يعتبرون مصلحين عندما تقع المشاكل لا تجدهم، بل يمتنعون عن اعطاء ارقام هواتفهم لأحد،فيغيب دورهم وتتعمق المشاكل وتتوسع بدل ان تضيق ويقصر عمرها.
وكما لاحظت من خلال مشاركتي في صلاة الجمعه وصلوات اخرى كصلاة العشاء والعصر مثلا ومن بعض دروس للشيخ احمد شرف بان رواد المساجد هم من القادمين في اغلبهم من البلاد والناطقين باللغة العربية وقليل منهم من هو مولود في امريكا،وغياب مواليد امريكا من ابناء الجالية الفلسطينية له مدلول كبير اهمه ابتعاد هذه الأجيال عن لغتهم وهويتهم القوميه،صحيح ان الهوية القومية ليست مرتبطه فقط بالدين الإسلامي، خاصه وان اخوتنا المسيحيون يشاركوننا الوطن وهمومه،انما هم ايضا يجري مع الزمن تلاشي الهوية القومية بتلاشي اللغة العربيه بين ابنائهم من مواليد امريكا،رغم انهم متمسكون في هويتهم يظهر ذلك من خلال مؤتمراتهم السنوية التى يعقدونها كأبناء رام الله مثلا وابناء بيت لحم،وهذه طبعا من اهم الهموم التى تواجه الجالية الفلسطينية والعربية كذلك .
واما خطبة الجمعه في كافة المساجد تقتصر على النصح والإرشاد والموعظه بعيدة عن السياسة والقضايا الساخنه في عالمنا العربي والإسلامي، فمنذ العام 2001 ليس لها اية علاقة بالسياسه،معظم الخطبة في صلاة الجمعه تتم باللغة الإنجليزيه او قسم منها او ما يقوله الخطيب بالعربيه يكرره باللغة الإنجليزيه.
ثم يقول الشيخ احمد شرف في امريكا (3000) مسجد ومصلى،وعدد الأئمة فيها لا يزيد عن ( 1200 ) امام ويمثل النقص للأئمه ( 1800 ) امام يعني ان هذه المساجد ليس لها ائمه،والأئمة المقتدرين لا يزيد عددهم عن ( 400) امام،والمنابر الإسلامية لم تعد للعالم بل لمن صوته جميل او يتحدث اللغة الإنجليزية بطلاقه،وهناك مساجد ثرية ومساجد لا يوجد معها شي تغطي مصاريفها،فمثلا مسجد القسام انشىء في العام 1984 عن طريق طلبة فلسطينين،ويقول بدأت الصحوة الإسلامية اوائل العام 1990.
ثم يقول هناك اتحاد ائمة على مستوى امريكا،ويكمل الحديث السيد حاتم ناجي فريز، بان الإتحاد يرأسه الشيخ ( صلاح الصاوي) من مصر يعقد مؤتمرا سنويا يناقش فيه قضايا الجاليات ويصدر الفتاوي الخاصة بالمغتربين،ويناقش القضايا الساخنة من العام الى العام والتى تتعلق بالمسلمين في الغرب. 
ثم يقول الشيخ احمد شرف انطلقت افكار المدارس الإسلامية والتى تعتبر تحدي كبير امام الجاليات العربيه،اولا ضمان نجاحها واستمرارها،فالنجاح يتطلب استمرار السهر عليها لتطويرها من جهه وضمان توفر معلمين اكفياء من جهة اخرى،وكما علمت ان المدارس الإسلامية تعاني من ضعف في قدرات المعلمين ونقص في عدد المهره منهم،وهذا بحد ذاته اكبر مشكله تواجه المدارس الإسلاميه،مما يعني ضعفها في عملية جذب الطلبه اليها خاصة لحاجتها لمعلمين بمقدورهم جذب الطلبة او ترغيبهم فى المدارس الإسلامية،وخلق المبدعين وتطوير الذكاء لديهم،وكيفية مواجهة الحياة حتى تكون من اقوى المدارس في امريكا يجب ان يخضع المعلمون فيها الى دورات تأهيلية بزيادة الإهتمام بهم وبأساليبهم التربويه،فقضية التعليم لا تقتصر على منهاج اللغة العربية والدين فقط بل على من يدرس هذه المواد وكيف يتعاطى مع الطلبة،وكيف ينقلهم الى عالم اللغة العربية والدين،خاصة ان هذه المدارس كغيرها من المدارس يتسلل اليها الفساد كونها موجودة في مجتمع امريكي مفتوح على كل شيء،وان كان بنسبة اقل من المدارس الأخرى.
كما انها تعتبر مدارس اصىلاحية وتأهيليه كما يقول الشيخ احمد شرف،يفهم من ذلك ان الطالب يعيش في بيئة منزلية بين ابوين الله اعلم ما هي طبيعة العلاقة بينهما ،وما هو المناخ والبيئة التى يعيشها في بيته،ولا ننسى ايضا طغيان اسلوب الحياة الأمريكية،وان البعض طغى عليه اسلوب تلك الحياة سواء عليه شخصيا او داخل بيته،ولا تضمن ماذا يشاهد من افلام وغيرها في الأيباد والأيفون وكافة اساليب الحياة الإلكترونية،مما يخلق لدى الطلاب عادات واساليب حياة وثقافة امريكيه يتلاطمهم بحرها الهائج، فإما تذوب ثقافتهم فيها او ينسلخون عن ثقافتهم وعن عاداتهم،وهؤلاء صغار السن وفي بيوتهم والألاف منها لا يوجد فيها لا محطات عربيه ولا حتى قريبة من العربيه،ومختلف برامجها باللغة الإنجليزية،يعلمونه اللغة العربيه في المدرسة ويذهب للبيت ليسمع وقتا اطول اللغة الإنجليزية فلا ضمان ان لا ينسى اللغة العربية وما تعلم منها الا القليل،مع اهل اصلا لم ينقلوا اللغة العربية لاولادهم،ولذلك ستعاني المدارس الإسلامية كثيرا لعدم تفاعل الأهالي مع المدارس،لذا لا تخلوا المدارس الإسلامية من الفساد كما قلنا لكن بشكل اقل،لمجموع هذه الأسباب.
وهنا لا بد ان نعرج على بعض هموم الجالة الفلسطينيه وكذلك هي هموم كل الجاليات العربية،ويقع على رأسها ان اللغة العربية مهددة في المستقبل بالتلاشي شيئا فشيئا،ولذلك الهوية القومية مرتبط تلاشيها بتلاشي اللغة العربية،رغم ان جزء منها متلاشي عندما يعتقد مواليد هذه البلاد من العرب انهم امريكان او انهم نصف عرب،وبطبيعة الحال يتحمل الأهالي المسؤولية كاملة عن ضياع الهوية القومية بفعل عدم اهتمامهم بنقل اللغة العربية الى ابنائهم،وعدم اكتراثهم بذلك يولد قناعات عند اولادهم انهم ابناء اللغة التى تعلموها في مدارسهم،صحيح ان المساجد والمدارس تحاول جاهدة نقل اللغة العربية اليهم لكن لا يمارسونها في حياتهم اليوميه .
يقول الشيخ احمد شرف ما يقلق هو ازدياد حالات الطلاق في وسط الجالية الفلسطينية فمعدل شكاوي الخصومة الزوجية الإسبوعي لا يقل عن (5) حالات تنتهي ثلاثة منها بالطلاق اي ان هناك من (15 الى 20 ) حالة طلاق في الشهر غير حالات الطلاق التى تقام مباشرة في المحاكم الأمريكيه من الذين لم يتزوجوا عن طريق المساجد،وهذا بحد ذاته يشير الى عمق الأزمة الإجتماعيه التى تعيشها الأسر الفلسطينية،بفعل تضارب الثقافات وانعكاسها على العلاقات الزوجية مما يدفع احد الزوجين لطلب الطلاق يضاف الى ذلك ما تشكل من اعتقاد عند المرأة ان بمقدورها العيش بلا زوج،وغير ذلك من الأسباب التى تدفع المرأه لطلب الطلاق او الرجل فبعض الرجال الذين يمارسون القمار سبب يجعل الزوجات اما ان تطرد زوجها من البيت او ان تذهب به الى المحاكم للطلاق،وهنا لا بد من تسجل ان (5) حالات 
( هومليس ) اي ينامون في الشوارع لأن زوجاتهم طردنهم من البيوت بسبب ادمانهم على القمار.
ولا يغيب عن الذهن ان الجاليه مثلما تشهد البلاد من انقسامات وما يتبعها من شلليات ايضا تشهد الجالية ذلك ،وهي ليست بعيدة عما يجري في عالمنا العربي واقعهم يشكل انعكاسا للواقع القائم في العالم العربي .
وهنا لا بد من تسجيل ملاحظة هامه بأن الممثليات العربيه لا تتدخل في الجاليات الا بتقديم الخدمات الورقيه،ويمثل هذا قصورا كبير جدا وخاصة الجالية الفلسطينية الذى يتطلب الأمر من الممثلية ان تبقى على اتصال وثيق بالجالية الفلسطينية في كل مكان من امريكا تتطلع على احوالها وتناقش قضاياها وتعمل على شد ازرها،وتتابعها في مختلف قضاياها.
واشير هنا اثناء وجودي في تامبا تعرض مسجد دار السلام للإحتراق ليلة الجمعه ففتحت للمصلين المسلمين ابواب الكنائس المسيحيه لإقامة صلاتهم فيها،ثم يقول السيد حاتم فريز ان المساجد كمسجد القسام لا يقوم بدور اصلاحي بين الناس فقط بل يقدم اعانات لا تقل شهريا عن اعانة (20) عائله من العوائل السورية والصومالية التى تجلبها جمعيات مسيحية وغيرها وتتقاضى عليها مبلغ ( 12000) دولار تصرف نصف المبلغ عليها لمدة ثلاثة اشهر ثم تتوقف بعد ذلك لتصبح هذه العائلات تحت السماء والطارق عرضة للعوز والحاجة فتبدأ رحلة معاناتهم وتسولهم لذا يتوجهون الى المساجد طلبا للمساعدة.

×
أخبار
فايننشال تايمز: السقوط السريع لـ "المَخَا" يضع السعودية أمام اختبار استراتيجي متجدد على الساحل الغربي لليمن الذكاء الاصطناعي كاد يشعل حربا بين أمريكا والصين بسبب تقديره الخاطئ كتاب جديد لديفيد كورن يرصد عقداً من "الحرب الرمادية" الروسية للتأثير في السياسة الأميركية ترامب يعلن منع وسائل إعلام أميركية من دخول البيت الأبيض تحقيق عبري يفتح ملف تمويل حماس و أموال قطر تهز نتنياهو أ  ب: انهيار مبنى مميت في غزة يكشف مخاطر السكن وسط تعثر جهود إعادة الإعمار غوتيريش يأسف لرفض أمريكا منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط