أمد/ القاهرة : استنكرت جامعة العدول العربية تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، بشأن مبادرة التسوية العربية.
وأدانت الجامعة، في بيان صدر عن قطاع فلسطين والأراضي العربية المحتلة الاثنين، تلك التصريحات "التي تخدم مشروع الاحتلال في استكمال تنفيذ المخطط التهويدي للأرض الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس الشريف".
وأضاف البيان "أن إعلان نتنياهو أن مبادرة السلام العربية التي أطلقها العرب قبل 13 عاما لم تعد تتلاءم مع التطورات في المنطقة، يعتبر تحولا علنيا خطيرا يكشف النوايا الحقيقية لهذه الحكومة اليمينية المتطرفة التي تسابق الزمن لتنفيذ مشروعها بإقامة كيانها العنصري القائم على مبدأ (يهودية إسرائيل)، استمرارا للنهج الذي يخدم التطرف الديني في منطقة الشرق الأوسط".
وأشار إلى أن "نتنياهو عندما يرفض مبادرة التسوية التي تبناها العرب بذريعة أنها لم تعد تلائم التطورات في المنطقة، إنما يقصد أن إسرائيل لم تعد بحاجة إلى السلام، وأنها تعتمد على منطق القوة الغاشمة في تنفيذ سياساتها العنصرية، والمضي قدما في مشروعها التهويدي لضم ما تبقى من أراضي فلسطين المحتلة بشكل عام ومن القدس الشرقية على وجه الخصوص"، محذرا من خطورة التوهم الإسرائيلي بأن منطق القوة هو المنطق الحاسم في علاقات إسرائيل مع محيطها في المنطقة.
وقال البيان "إنه إذا ما أضفنا تصريح نتنياهو بإعلان رئيس حزب (البيت اليهودي) نفتالي بينيت الذي أكد فيه أن (العالم لم يفهم بعد وسيفهم بفضل القوة العظمى الموجودة في صفوف كل أبناء إسرائيل، بأن اليهود سيتمكنون خلال الأيام القريبة المقبلة من استعادة جبل الهيكل لأنه لنا)، يتضح جليا بأن القيادة الإسرائيلية الحالية لا تأبه لأي سلام في المنطقة، وإنها ماضية قدما في إصرارها ونهجها العدواني الذي لن يجلب إلا المزيد من الدمار وعدم الاستقرار على شعوب المنطقة برمتها".
وأكد أن "مرجعية السلام هي مبادرة السلام العربية، وتنفيذ إسرائيل لكافة قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة بما فيها قرارات مجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة المتعلقة بانسحاب إسرائيل من جميع الأراضي العربية التي احتلتها في 5 حزيران 1967، ولا سلام دون تحقيق هذا الهدف، واعتماد منطق القوة والحماية الخارجية يباعد فرص السلام في هذه المنطقة ويهدد مستقبلها".
وطالب قطاع فلسطين والأراضي العربية المحتلة، في بيانه، المجتمع الدولي ممثلا بدوله ومنظماته وهيئاته وفي مقدمتها مجلس الأمن، بتحمل مسؤولياته إزاء ما يجري في الأراضي العربية المحتلة من انتهاكات يومية خطيرة وإجراءات تهويدية تضرب بعملية التسوية ومقررات الشرعية الدولية عرض الحائط، وأن يضطلع بمسؤولياته لإجبار إسرائيل بالالتزام بمبادئ القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، وجميع قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة لإيقاف ما يجري من ممارسات وخروقات صارخة بحق الشعب الفلسطيني.