تاريخ النشر: 2021-06-08 | 21:19
تاريخ النشر: 2021-06-08 | 21:19
غزة: شارك أبناء الشعب الفلسطيني، مساء يوم الثلاثاء، في مسيرة دعت إليها الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين وجناحها العسكري كتائب المقاومة الوطنية (قوات الشهيد عمر القاسم) في يوم شهيد الجبهة الديمقراطية، واحتفاءً بانتصار الشعب الفلسطيني في معركة سيف القدس، والتي انطلقت من مفترق السامر في مدينة غزة وصولاً لأنقاض برج الشروق في شارع عمر المختار وسط المدينة.
وتقدم المسيرة مسير عسكري كبير لأفراد كتائب المقاومة الوطنية (قوات الشهيد عمر القاسم) من مختلف الوحدات القتالية -الوحدة الصاروخية، وحدة المدفعية، وحدة القنص، وحدة الدروع، وحدة الدفاع الجوي، وحدة الضفادع البشرية، ووحدات المشاة- .
وجه فهد سليمان نائب الأمين العام للجبهة الديمقراطية، في كلمة عبر الهاتف من العاصمة السورية دمشق، تحية الصمود والنضال والتضحية لغزة الثورة والانتفاضة وسيف القدس والمتظاهرين في مسيرة النصر، وللشهداء والجرحى والأسرى والمناضلين لأجل رفع راية فلسطين على أسوار القدس، قائلاً:" يوم النصر، يوم وطني بامتياز للشعب الفلسطيني بأسره الذي توحد في مواجهة الاحتلال والاستعمار الاستيطاني".
وأوضح سليمان أن الدرس الأهم والمستخلص من هذا الانتصار في المواجهة البطولية مع العدو الصهيوني، هي وحدة الشعب بكل فئاته وتجمعاته في كافة مناطق تواجده على أرض فلسطين وفي الشتات، على استراتيجية المواجهة والصدام مع الاحتلال والاستيطان.
وأضاف سليمان أن الشعب الفلسطيني اعتمد استراتيجية شاملة بكل ما يملك من طاقات وإمكانيات قد دخل معركة "سيف القدس" مستنداً لكل أشكال النضال، من التظاهرة والمسيرة، الاشتباك بالوسائل العنيفة والنارية والالتحام المباشر مع الاحتلال، ليسجل الانتصار الذي يفصل ما بين مرحلتين، مرحلة ما قبل سيف القدس، ومرحلة ما بعدها.
وقال سليمان:" نحن نحتفل بالذكرى الـ(32) لاستشهاد القائد عمر القاسم «مانديلا فلسطين» الذي رفع راية الجبهة الديمقراطية وفلسطين عالياً في معتقلات العدو". مضيفاً: "في هذه المناسبة، مناسبتان، مناسبة الانتصار الوطني الكبير، ومناسبة يوم شهيد الجبهة الديمقراطية".
ودعا سليمان، لوضع ملف إعادة إعمار قطاع غزة وإسعاف الجرحى وتقديم العلاج لهم وإسناد المواطنين ودعم صمودهم على جدول أعمال الحركة الوطنية الفلسطينية، والقيادة الفلسطينية، والسلطة الفلسطينية، واللجنة التنفيذية، في هذه الظروف التي يعيشها شعبنا الفلسطيني كأولوية وطنية.
واوضح سليمان أن بعد يومين سننطلق للعاصمة المصرية القاهرة، على وهج الانتصارات التي تحققت في القدس وغزة والضفة ومناطق الـ48 وفي الشتات لكي يلتئم العقد الوطني الفلسطيني في حوار وطني للوصول لنتائج إيجابية تؤدي لاستعادة الوحدة الداخلية للشعب الفلسطيني، وتجاوز الانقسام البغيض الذي ألحق أفدح الأضرار بالقضية الوطنية الفلسطينية ونضالنا الوطني التحرري.
وشدد سليمان أن القوى الوطنية والحركة الوطنية الفلسطينية تقف أمام خيارين لا ثالث لهما من أجل استعادة الوحدة الوطنية، والوحدة الداخلية، أحدهما طريق الانتخابات التي تحاورنا مطولاً عليها وتوصلنا لآليات تقودنا لتلبية الاستحقاقات المترتبة على هذا الطريق، ولكنه لم يلبي، لذلك نكون أمام الطريق الآخر من خلال التوصل لصيغة معينة من التوافق الوطني لإعادة صياغة أوضاع الهيئات القيادية لـ م.ت.ف والسلطة الفلسطينية ابتداءً من م.ت.ف.
وأشار سليمان إلى أن المدخل الرئيسي لإعادة بناء النظام السياسي الفلسطيني من خلال إعادة بناء م.ت.ف ومؤسساتها (المجلس الوطني، المجلس المركزي، اللجنة التنفيذية) وسائر المؤسسات التي تقوم عليها م.ت.ف.
وأكد سليمان أنه طالما أننا على موعد من الحوار الوطني عبر بوابة التوافق الوطني، لذلك لا بد من انجاز صيغة توحد الكل الفلسطيني (القوى السياسية والمجتمعية الفلسطينية) بصيغة قيادية في إطار اللجنة التنفيذية لـ م.ت.ف لتبحث التمثيل الكامل للحالة الفلسطينية لبحث الآليات والإجراءات التي من شأنها أن تقود لصياغة أوضاع م.ت.ف بكل مؤسساتها ومن ثم إعادة صياغة أوضاع السلطة الفلسطينية حتى يتم توحيد كل الإدارات والأجهزة، والوزارات.
وختم سليمان كلمته في مناسبة الانتصار الكبير للشعب الفلسطيني في كل مكان، انتصار سيف القدس، مؤكداً ضرورة تضافر جهود الجميع وتكاتفهم لتحويل لقاء القاهرة إلى لقاء يكرس الوحدة الداخلية، والوحدة الوطنية، ووحدة الكل الفلسطيني على طريق التحرير وإقامة الدولة الفلسطينية كاملة السيادة، العودة إلى الديار والممتلكات، والقدس عاصمة أبدية لدولتنا الفلسطينية.
من جانبه، أكد أبو خالد الناطق العسكري باسم كتائب المقاومة الوطنية (قوات الشهيد عمر القاسم)، أن جرائم الاحتلال بحق أبناء شعبنا واستهدافه للمدنيين الآمنين وممتلكاتهم وتدمير البنى التحتية، لن يثني شعبنا الفلسطيني ومقاومته الباسلة عن مواصلة النضال والمقاومة من أجل تحرير أرضنا وقدسنا ونيل حقوقنا الوطنية.
وأوضح أبو خالد أن مقاتلي كتائب المقاومة الوطنية في الوحدات القتالية المتخصصة، قد باشروا منذ اليوم الأول لوقف إطلاق النار، الاعداد والتجهيز وتعويض ما تم استهلاكه خلال المعركة.
وشدد أبو خالد أن معركة القدس هي معركة شعبنا ومقاومته، وما حققناه في معركة «سيف القدس» نبني عليه، ولن نسمح للاحتلال بفرض معادلات جديدة، والتفرد بالقدس، والاستمرار في عدوانه على المسجد الأقصى والشيخ جراح وسلوان وعلى عموم القدس، وجرائم القتل بدم بارد واعتداءات المستوطنين على شعبنا في الضفة، ومواصلة الحصار وإغلاق المعابر والتوغلات واستهداف المزارعين والصيادين في غزة واشتراطات إعادة إعمار قطاع غزة، والعدوان على أهلنا في الـ48.
وقال أبو خالد الناطق العسكري باسم كتائب المقاومة الوطنية «لقد قصف مقاتلونا على مدار أحد عشر يوماً، إلى جانب فصائل المقاومة، البلدات والمستوطنات والمواقع العسكرية الصهيونية بمئات الصواريخ والقذائف، ونفذوا عمليتين قتاليتين ضد مواقع وجنود الاحتلال على تخوم قطاع غزة، واستهدفوا زورقاً حربياً عند اقترابه من شواطئ غزة بصاروخ موجه».
وأضاف: «نذكر قادة الاحتلال وجيشه المهزوم، أن قنبلة القدس والأقصى والشيخ جراح التي فجرت معركة «سيف القدس» على لصوص الأسوار، وإن أوقفنا القتال في قطاع غزة، إلا انه ما زال مُشرعاً ولم يدخل، ولن يدخل غمده، إلى أن يتوقف العدوان على شعبنا ويرحل الاحتلال عن كامل أراضينا المحتلة».
وختم أبو خالد كلمته، قائلاً «نقول للاحتلال إن القدس على مرمى أعيننا، ونترقب ما يجري من استفزارات للمستوطنين، وإن فعلها فستكون لكتائب المقاومة الوطنية (قوات الشهيد عمر القاسم) من قطاع غزة ومعها كافة الأجنحة العسكرية كلمة الفصل حاضرة، وسيتحمل الاحتلال وقادته مسؤولية انهيار وقف إطلاق النار، فلا تختبروا مقاتلينا، فأصابعهم ما زالت ضاغطة على الزناد، ورشقات صواريخنا وقذائفنا وفوهات بنادقنا رهن الإشارة".