تاريخ النشر: 2016-06-22 | 18:21
تاريخ النشر: 2016-06-22 | 18:21
أمد/ تونس: حذّرت الجبهة الشعبية التونسية(ائتلاف حزبي يساري)، من أن نتائج مشاورات الأطراف والأحزاب السياسية في تونس، التي تنعقد اليوم الأربعاء، حول تشكيل حكومة وحدة وطنية، تحمل مخاطر على البلاد ومصالح الشعب.
وقالت "الجبهة الشعبية"، في بيان لها اليوم الاربعاء، إن "نتائج الاجتماع، الذي ينعقد اليوم، بقصر الرئاسة في قرطاج، بدعوة من رئيس الجمهورية الباجي قائد السّبسي، ضمن المشاورات حول مبادرة تشكيل حكومة وحدة وطنيّة، معلومة مسبقا وتحمل مخاطر على المسار الثوري في البلاد، وعلى مصالح الشعب وسيادة الوطن".
وأضافت، أنها "قررت عدم المشاركة في الاجتماع الذي ينعقد اليوم"، معربة عن تمسكها بـ"ضرورة إنقاذ البلاد ومواصلة بنائها على أساس اختيارات وبرامج جديدة".
وكان وفد من "الجبهة الشعبية"، قد اجتمع مع الرئيس التونسي، في قصر الرئاسة بقرطاج، في 17 يونيو/ حزيران الجاري، في إطار المشاورات حول مبادرة حكومة الوحدة الوطنية، ولكن الائتلاف لم يشارك في اجتماعين عقدا في 9 و15 يونيو/ حزيران الجاري، لبحث المبادرة نفسها.
ويأتي قرار "الجبهة"، بحسب البيان، بعدم المشاركة في اجتماع اليوم، بعد تلقيها نهاية الأسبوع الماضي، وثائق أعدتها رئاسة الجمهورية متعلقة بالحوار حول حكومة الوحدة، نصت على هدنة اجتماعية لمدة لا تقل عن سنتين، وعلى إيقاف الاعتصامات التي تعطل الإنتاج، وطالبت بالإسراع بالمصادقة على قانون المصالحة الاقتصادية.
ويقرّ قانون "المصالحة الاقتصادية" (لم يناقشه البرلمان بعد) على "العفو لفائدة الموظفين العموميين، وأشباههم بخصوص الأفعال المتعلقة بالفساد المالي، والاعتداء على المال العام، ما لم تكن تهدف إلى تحقيق منفعة شخصية، مع استثناء الرشوة والاستيلاء على الأموال العامة، من الانتفاع بهذه الأحكام"، وهو ما أثار جدلا حادا في تونس.
واعتبر الائتلاف الحزبي اليساري، بعد اطلاعه على الوثائق الرئاسية، أن "مشروع حكومة الوحدة لا يهدف إلى إيجاد حل جدي لأزمة البلاد، بقدر ما يهدف لترتيب البيت الداخلي للائتلاف الحاكم، وتوسيع قاعدته، وخلق الشروط السياسية والاجتماعية المناسبة لفرض إملاءات المؤسسات المالية الدولية على الشعب التونسي بأساليب قسرية"، وفق البيان نفسه.
وفي الثاني من الشهر الجاري، اقترح السبسي، مبادرة لتشكيل حكومة وحدة وطنية تكون أولويتها الحرب على "الإرهاب والفساد" وترسيخ الديمقراطية، تشارك فيها أحزاب ونقابات، على رأسها النقابة العمالية الأكبر والأهم "الاتحاد العام التونسي للشغل".
ويواصل السبسي، منذ طرحه للمبادرة، مشاوراته السياسية بخصوصها مع الأحزاب والأطراف السياسية والمنظمات الاجتماعية في البلاد، على غرار: الاتحاد العام التونسي للشغل (نقابي غير حكومي)، واتحاد الصناعة والتجارة والصناعات التقليدية (منظمة الأعراف)، والاتحاد التونسي للفلاحة والصيد البحري . -