تاريخ النشر: 2018-11-20 | 04:59
تاريخ النشر: 2018-11-20 | 04:59
أمد/ الرياض: أكد وزير الخارجية السعودي، عادل الجبير، اليوم الثلاثاء، أن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي العهد، الأمير محمد بن سلمان، خط أحمر، وأن المملكة لن تقبل بتسييس قضية الكاتب الصحفي السعودي، جمال خاشقجي، مشيرًا إلى أن تركيا لم تسلم السلطات السعودية أي دليل ملموس حول القضية.
وقال "الجبير" في تصريحات لصحيفة "الشرق الأوسط" اللندنية: "الملك سلمان وولي العهد خط أحمر ولا نقبل تسييس قضية خاشقجي، والسلطات التركية أبلغتنا أن الاتهامات في قضية خاشقجي لا يقصد بها ولي العهد".
وأضاف: "السلطات التركية لم تسلمنا أدلة حتى الآن، وتسييس القضية؛ لا يخدم العلاقة بين الرياض وأنقرة، ولن نسمح بمحاولات المساس بقيادتنا أو النيل منها من أي طرف كان وتحت أي ذريعة كانت، فالمساس بقيادة السعودية هو مساس بكل مواطن ومواطنة".
وتابع: "ما توصلت إليه النيابة العامة في السعودية هو بناء على تحقيقاتها، وتعاون الجانب التركي وتقديم ما لديه من أدلة سيساعد في الوصول إلى جميع الحقائق"، مشددًا على أن بيان المملكة العربية السعودية الرسمي حول القضية ليس "رواية" كما تصفها بعض وسائل الإعلام، بل هي معلومات قدمت بشكل شفاف، وأن القضاء السعودي هو صاحب الاختصاص في قضية خاشقجي.
وأوضح الوزير: " السعودية لها مكانة رائدة ليس على الصعيدين العربي والإسلامي فحسب وإنما في العالم أجمع، كما أنها كانت ولازالت قوة تسعى للسلام والاستقرار والرخاء في المنطقة والعالم".
وأشار الجبير إلى أن السعودية قامت بكل الإجراءات الكفيلة لتحقيق العدالة ومحاسبة المذنبين في مقتل خاشقجي، واصفًا الحملات الإعلامية ومحاولات التسييس بأنها ذات "دوافع مفضوحة".
وأكد الجبير، أن العقوبات التي أعلنتها الإدارة الأمريكية مؤخرًا على مواطنين سعوديين؛ على خلفية مقتل الصحفي السعودي، جمال خاشقجي، هي عقوبات فردية، لا تستهدف المملكة أو اقتصادها.
وقال:"فيما يتعلق بما تم فرضه من عقوبات، فقد كانت جميعها عقوبات فردية، ولم تستهدف العقوبات حكومة المملكة أو اقتصادها".
وأضاف: "علاقاتنا بالولايات المتحدة الأميركية استراتيجية، وتجمعنا مصالح مشتركة مهمة وحيوية لأمن واستقرار المنطقة والعالم. وقيادة المملكة حريصة على الحفاظ على هذه العلاقة الاستراتيجية والشراكة التاريخية التي امتدت لأكثر من سبعة عقود وتعزيزها".
وتابع الوزير السعودي: "نقدر اهتمام الإدارة الأمريكية، ونثمن مواقف الدول الصديقة حول العالم فيما يتعلق بقضية المواطن السعودي جمال خاشقجي، وتأييدهم لإجراءات تحقيق العدالة والمحاسبة التي وجهت بها قيادة المملكة".
وقال الجبير، إنه أطلع شخصيًا على التقارير الإعلامية الأمريكية التي تشير إلى أن ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان، هو من أصدر أمر قتل الصحفي السعودي، جمال خاشقجي، مؤكدًا أنه يرفض تقرير "واشنطن بوست" حول اتصال أجراه سفير الرياض لدى واشنطن، خالد بن سلمان، بخاشقجي قبل توجهه إلى القنصلية.
وأضاف الجبير: "لقد اطلعت على التقارير الإعلامية التي تشير إليها وهي تسريبات لم يعلن عنها بشكل رسمي، ولاحظت أنها مبنية على تقييم وليس أدلة قطعية، وفي كل الأحوال نحن في المملكة نعلم أن مثل هذه المزاعم بشأن ولي العهد، لا أساس لها من الصحة تمامًا".
وتابع الوزير السعودي: " نرفض هذه التقارير بشكل قطعي سواء كانت من خلال تسريبات أو غيره. كما رأينا كيف نشرت بعض الصحف خبرًا عن اتصال سفير المملكة بالولايات المتحدة الأمير خالد بن سلمان بالمرحوم جمال قبل توجهه للقنصلية، وهو أمر غير صحيح حيث لم يتم أي اتصال هاتفي بينهما، وتم نفي الأمر بشكل قاطع، وهو ما يشير إلى ضعف المصادر التي تستند عليها مثل هذه التسريبات".
وشدد الجبير على أن المملكة لم تحقق في قضية مقتل جمال خاشقجي من أجل الرأي العام الدولي، بل لأنها قضية قتل لمواطن سعودي، مشيرًا إلى أن هذا الأمر غير مقبول وجريمة يجب محاسبة من ارتكبها.