الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

الجزائر الغائبة عربيا

القراءة السريعة في تاريخ السياسة الخارجية الجزائرية يبرز انها اتصفت بسمات اثرت بشكل عميق على مكانتها وتواجدها عربيا :اولا انها تنشط في اوقات الازمات عندما تشعر بأنها تواجه وضعا ما يعزلها دوليا فتحاول القيام بالمستحيل لتستعيد وضعها السابق اما في اوقات الاستقرار فإنها تعود الى حالة الركود والجمود ،والثانية تتعلق بدور القيادة السياسية الجلي في بناء اولويات سياستها الخارجية وهو الامر الذي يجعل سياسيتها تتغير من عهد رئيس للأخر،والسمة الثالثة تتعلق بالميل نحو الحياد في كل مواضيع الصراع الدائرة في المنطقة ماعدا تلك المتعلقة بقضايا التحرر وتقرير المصير مثل القضية الصحراوية والفلسطينية ، وأخيرا تفضيلها ان تنضوي تحت مظلة المنظمات الاقليمية والدولية على ان تقوم بأعمال سياسية فردية .
كل هذه الامور جعلت سياساتها تتخذ شكلا متقطعا لا تراكميا ودفاعيا بدل ان يكون مبادرا وباهتا لا يتوازن مع حجم الجزائر ، وفي 15 سنة الاخيرة اصبح المحدد الاكثر اهمية _ حسب رؤية الرئيس بوتفليقة _ في تحديد سياستها الخارجية هو العامل الاقتصادي وربما هو الامر الذي ادى الى تعزيز علاقاتها مع الدول الاوروبية وإيران ، فالنفط والتنمية المستدامة والشراكة الاقتصادية وقضايا الهجرة حلت محل القضايا السياسية الشائكة التي لم تكن المجال المفضل للتورط فيه نظرا لان التكلفة عالية والعائدات مؤجلة ، هذا ما يبرر تجاهل الجزائر تلميحات الفلسطينيين انهم سيقبلون بوساطتها لإقامة صلح بين الفلسطينيين فالانجازات السياسية ليست بأهمية الانجازات الاقتصادية ، مما جعلها تغيب حتى عن القضايا الرئيسة في العالم العربي والتي طالما ناصرتها .
و الامور ازدادت سوءا مع حالة التغيير السياسي الثوري في عدد من البلدان العربية المحيطة خاصة التي تشترك معها في الحدود ، اذ تبنت الجزائر موقفا دفاعيا تجلى في الصمت وعدم التدخل في شؤون الغير بسبب الصدمة ، فلم يكن في الحسبان ان يحدث امر مماثل وان ينتشر في العالم العربي بهذه السرعة ، وهو ما ترك المساحة لوسائل الاعلام ان تقرأ هذا الموقف بعدة اشكال ادت الى توتير العلاقات بينها وبين هذه الدول ،اما بالنسبة الى الثورات التي استمرت ولم تنجح في تحقيق اهدافها فقد كان موقفها محافظا مساندا للنخب الحاكمة وبدى ذلك بشكل واضح في الحالة السورية ، ودافعت عن موقفها بشدة وانتقدت الجامعة العربية ، ربما بسبب العلاقات الشخصية بين رئيسي البلدين ، اضافة الى حسابات اقليمية تتعلق بعلاقتها مع ايران و اخرى دولية بمحاولة التميز عن السياسة الخارجية الفرنسية.
وبغض النظر عن الموقف وماذا كان صائبا ام لا ، فهو يوضح ان الجزائر تواجه مشكلة عويصة في استيعاب حجم التغيرات حولها ونوع تداعياتها عليها كما انها لا تستوعب الرأي العام المتعاطف مع قضايا الشعوب العربية خاصة فالتغيير السياسي الثوري لا يمكن تجاهله ولا يمكن ايقاف عجلته وعدم قدرتها على تقبل فكرته ان لم يؤدي الى عزلها في السنوات السابقة فانه ادى الى اضعافها عربيا و الانتقاص من مكانتها ، هذا اضافة الى احد اهم عوامل تردي سياستها الخارجية عربيا في الفترة الاخيرة هو مرض الرئيس وفكرة شغور المنصب الرئاسي مما جعلها تنزوي الى الداخل وهو ما انعكس على ادارتها وتعاملها مع التحديات الامنية والأوضاع الانسانية التي كانت بمثابة الاثار الجانبية للربيع العربي ، ففي هذا الاطار لا يمكن ان نصف ان الاجراءات التي تتبعها الجزائر كافية ، ففي موضوع بناء الدولة الليبية حاولت ان تقدم الجزائر مساعدة في تدريب قوات الشرطة لكن التنسيق بين الدولتين ما يزال في حدوده الدنيا ولا يتلاءم مع المشاكل الامنية المشتركة ، نفس الامر يمكن ان يقال عن التعامل مع ملف اللاجئين السوريين ، اضافة الى قضايا اخرى .
ولتغيير هذا الوضع لابد ان يتم رسم استراتيجية واضحة وثوابت لا تتغير في التعامل مع القضايا العربية تخرج الجزائر من منطقة ردود الافعال الى المبادرة والتأثير ، مما يؤدي الى تفعيل حضورها عربيا بدل حالة التراجع والغياب التي تعاني منها حاليا .

×
أخبار
فايننشال تايمز: السقوط السريع لـ "المَخَا" يضع السعودية أمام اختبار استراتيجي متجدد على الساحل الغربي لليمن الذكاء الاصطناعي كاد يشعل حربا بين أمريكا والصين بسبب تقديره الخاطئ كتاب جديد لديفيد كورن يرصد عقداً من "الحرب الرمادية" الروسية للتأثير في السياسة الأميركية ترامب يعلن منع وسائل إعلام أميركية من دخول البيت الأبيض تحقيق عبري يفتح ملف تمويل حماس و أموال قطر تهز نتنياهو أ  ب: انهيار مبنى مميت في غزة يكشف مخاطر السكن وسط تعثر جهود إعادة الإعمار غوتيريش يأسف لرفض أمريكا منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط