تاريخ النشر: 2019-11-10 | 08:52
تاريخ النشر: 2019-11-10 | 08:52
الجزائر:بدأ المرشحون إلى الانتخابات الرئاسية في الجزائر حملة مبكرة، معلنين عن برامجهم الانتخابية وتعهداتهم في محاولة لمغازلة الناخبين واستقطابهم، وذلك قبل أسبوع من البداية الرسمية للحملة الدعائية، التي يعتقد أن تنظيمها سيواجه صعوبات كبيرة، في ظل تزايد الحشد ضد هذا الموعد الانتخابي المرتقب.
وكان المجلس الدستوري قد أعلن،يوم السبت، عن قائمة تضم خمسة مرشحين للانتخابات الرئاسية المقررة في 12 كانون الأول/ديسمبر المقبل، بينهم وزيران ورئيسا حكومة في عهد الرئيس المستقيل، عبد العزيز بوتفليقة، وناشط سابق في حزب جبهة التحرير الوطني الحاكم، وهم: عبد المجيد تبّون وعزالدين الميهوبي وعلي بن فليس وعبد القادر قرينة وعبد العزيز بلعيد.
وحسب مصادر مطلعة ستنطلق الحملة الدعائية للانتخابات الرئاسية يوم الأحد المقبل 17 تشرين الثاني/نوفمبر لتتواصل على مدى 3 أسابيع وتنتهي الأحد 8 كانون الأول/ديسمبر، ثم يفسح المجال أمام فترة الصمت الانتخابي التي تبدأ يوم الاثنين 9 كانون الأول/ديسمبر لغاية الخميس 12 كانون الأول/ديسمبر، يوم الانتخاب والموعد المحدد للذهاب إلى مراكز الاقتراع واختيار رئيس جديد للبلاد.
وستسعى السلطة المستقلة للانتخابات إلى تنظيم مناظرات تلفزيونية بين المرشحين الخمسة خلال فترة الحملة الدعائية، مشيراً إلى أن السلطات استعدت جيداً لهذا الاستحقاق، وتحضرت لكل الاحتمالات والسيناريوهات التي قد ترافق مراحل العملية الانتخابية.
ويأتي ذلك، بينما تستمر الاحتجاجات المناهضة لتنظيم الانتخابات والرافضة لقائمة الشخصيات المرشحة، والتي بدأت تتخذ منحىً قوياً مع دنو موعد الرئاسيات، ما جعل المراقبين يتوقعون ارتفاعاً في منسوب التوتر خلال فترة الحملة الانتخابية التي سيكون فيها رموز بوتفليقة المرشحين وجهاً لوجه مع الشارع والميدان، ويتحدثون عن تحديات ستواجه هؤلاء، خلال محاولاتهم الوصول إلى الناس لعرض برامجهم الانتخابية أو عند القيام بتجمعاتهم الشعبية، خاصة مع انتشار دعوات مقاطعة الانتخابات، واتهام مرشحيها بموالاة النظام السابق والسعي لإعادة إنتاجه من جديد.
وتعكس حادثة الطرد، التي تعرض لها المرشح للانتخابات، علي بن فليس، الأسبوع الماضي، من طرف سكان رفضوا تواجده في حيهم، حجم المشاكل الذي ستواجه المرشحين الخمسة. كما يعطي هذا المشهد صورة عن الوضع المتوتر الذي ستجرى فيه الانتخابات، ويثير مخاوف من وقوع صدامات محتملة، خاصة بعد انتشار حملات مناهضة للمرشحين وأنصارهم، ودعوات لعرقلة الاستحقاق.
ويعتبر محللون سياسيون أن "الحادثة التي تعرض لها بن فليس قد تكون معزولة، لكنها لا يمكن أن تخفف بأي حال من الأحوال الظرف الاستثنائي الذي ستجرى فيها الحملة الانتخابية المرتقبة، وسمته الأساسية التوتر وتباين المواقف الشعبية والسياسية إزاء موعد الانتخابات الرئاسية"، مشيراً إلى أن "لا أحد بإمكانه توقع ما سيحصل، لكن من الواضح أن الحملة الدعائية لن تمر في ظروف هادئة وطبيعية".
وستقتصر حملات المرشحين على إقامة تجمعات في أماكن مغلقة مثل القاعات، ويبقى حدوث توتر أو احتكاكات خلال الحملة أمراً وارداً"، لكنه يستبعد الانزلاق نحو عنف كبير.
كما أن نتائج الانتخابات "لا تحددها الحملات ولا الجهود التي يبذلها المرشحون أو برامجهم الانتخابية"، كما حدث حين ترشح بوتفليقة إلى انتخابات 2014، وفاز فيها دون أن يظهر في الحملة أو ينطق ولو بكلمة".