الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

الجغرافيا التركية ليست أكثر تحصيناً من الجغرافيا العربية

الجغرافيا التركية ليست أكثر تحصيناً من الجغرافيا العربية

تاريخ النشر: 2016-01-11 | 10:26

من الطبيعي أن تعتبر الجماعات الاسلامية المسلحة أنها منتصرة ، طالما ، الهزيمة لم تلحق بها بشكل كامل ، وإذ كان سلاح الجو الأمريكي والقوات البشمركة مع قوات العبادي من الحشد الشيعي والحرس الثوري الإيراني تتولى جميعها ، هزيمة تنظيم الدولة ، داعش ، في العراق ، الذي انبثق عن جماعة التوحيد والجهاد ، فأن السيناريو القائم ، بالتأكيد هو ، هزلي الإخراج ، وبالتالي ، في السابق ، تماماً عام 2004 م بين معركتين . الأولى ، فاشلة ، والثانية ، نجحت بها القوات الأمريكية والبريطانية دخول الفالوجة وأنهت وجود ألف مسلح ، بالطبع ، استخدمت الولايات المتحدة ، الكيميائي والفسفور الأبيض بعد ما أعلن جورج الابن ، والقول هنا ، للقائد العام للقوات المسلحة ، لقد واجهت قواتنا أسبوعاً قاسياً ، وأنا أصلي كل يوم من أجل أن تتراجع الخسائر ، وللمرة الثانية ، يسيطر التنظيم على المدينة ، بل ، هذه المرة ، سيطر على محافظة الأنبار بالكامل ، رغم ، فقدانه للتو إحدى مدنها ، مدينة الرمادي التى تعد مركز المحافظة ، في جانب أخر ، يتكفل الروسي وكتائب حزب الله وفرق شيعية عراقية والنظام الأسدي وحزب العمال في سوريا ، الكردي ، تساندهم فرنسا بضربات جوية ومعلومات استخباراتية ، جميعهم ، يتسابقوا إلى احراز الهزيمة بالجماعات الاسلامية المسلحة التى تعارض حكم نظام الأسدي ، هنا ، لا بد من الإشارة ، أن الدولة في كل من سوريا والعراق وليبيا ، سقطت ، طالما ، الشعب لا يرى أن هناك مصالح وطنية يدافع عنها ، وهذا يفسر على الأقل ، استبدال النظامين ، الشعب ، بمجموعات طائفية ، إقليمية وإسلامية وبتحالفات دولية ، تدافع عن مصلحة الطائفة لا غير ، وأخرى لها غايات استعمارية معروفة ، والذي يتيح للمراقب ، وبشكل جلي ، أن يعتقد ، بأن الجماعات المسلحة الاسلامية ، السنية ، تقاتل ، في الحقيقة ، جماعات إسلامية ، شيعية ، وليس أنظمة تمثل دول ، أبداً .

 

هناك الكثير مازال ينتظر العراق وسوريا ، لكن ، المتجدد فيهما ، هو الترحيب بالروسي وعودة الأمريكي والأوروبي إلى مستنقع الحروب في بلاد العرب ، وحال لسان الجماعات المسلحة تقول ، اهلًا وسلاً بكم ، فما يجري ليس سوى كرّ وفرّ ، الذي يعني ، أن الحسم مازال بعيد كل البعد ، طالما ،الأمريكي يردد جلياً ، وبثبات ، بأن المعارك متواصلة وهزيمة داعش والجماعات المسلحة السنية ، يتطلب سنوات طويلة ،بالرغم ، من غرفة العمليات المشتركة ، إلا أن ، لا يمكن إنكار الخلاف أو التباين الصريح بين الأمريكان وجميع أعضاء المتحالفة ضد تنظيم داعش أو الجماعات المسلحة الأخرى ، حيث ، تمتلك كل من روسيا وإيران وحلفائهما ، فكر ديناميكي الذي يتغذى على اعتقاد ، المتمثل في أن الأفراد وأيضاً ،تنظيم داعش ، بالتحديد ، والجماعات المسلحة السنية ، في تناقض ويفتقدون إلى إدارة المقاومة ، في المقابل ، يخالف الأمريكي هذا الاعتقاد ، بصمت ،ويعتبره مجرد ظن خاطئ ، طبعاً ، ينطلق من قياسات وتجارب سابقة ، فهو يدرك ، امكانية هذا الفكر ، في استقطاب الأفراد وقدرته على تنويع الخطاب ومدى تأثيره بين الشباب ، فيعتبر هزيمته ليست سهلة أو نزهة .

 

بادئ ذي بدء ، ثمة من اكتفى بحدود جغرافية دولته ، وآخر ، ينازع بكل الوسائل ، في اعادة جزء أو المحافظة على ما تبقى منها ، إلا أن ، الحقيقة مغايرة على الإطلاق ، فاليوم ، الواقع يعلن بصراحة تامة ، أن جميع الجغرافيات سقطت بلا رجعة ، على الأقل في المنظور القريب ، وهذا ، قد يهدد تركيا ، اولاً ، قبل اي دولة اخرى ، فالعراق وسوريا انتقلوا من الفوضى الخلاقة إلى التصفية التاريخية ، حتى لو جاءت متأخرة ، في المقابل ، يتجه الحراك الدولي نحو تركيا ، فالبلد ، بالأصل ، منقسم بين تيار محافظ ، وآخر ، منفتح على حياة الغرب العلماني ، حيث ، اشتغل الغرب عبر العقود السابقة على تأسيس وتعزيز إمداداته من خلال مؤسسات اجتماعية وأخرى اقتصادية التى تحالفت مع كتل سياسية وإعلامية ، بالإضافة ، لأزمة الأكراد ، حيث ، يستخدمها الغرب متى يشاء وكيف يريد ، فقد خسرت الدولة العثمانية في الماضي ، المنطقة العربية بالكامل ومناطق شاسعة في أوروبا الشرقية والغربية ، لكن ، تواجه الجمهورية التركية مجدداً ، تهديد مباشر من داخل مكوناتها الداخلية ، وأيضاً هناك تحدي ، يقف أمام إدارتها للصراعات الدائرة في المنطقة العربية ، بل ،أبعد من ذلك ، يصل إلى امتدادها التاريخ على وجه الخصوص ، الدول التى كانت ضمن الاتحاد السوفيتي سابقاً ، وهذا ، يحتاج ويتطلب من تركيا التحرك بشكل أسرع ، على غرار ما أُنجز بينها وبين الملكة السعودية ، انشاء مجلس تعاون إستراتيجي ، بالطبع ، جاء التفكير بالمجلس نتيجة سياسات أمريكية متذبذبة ومترددة اتجاه دعم المعارضة السورية ومجهولة المستقبل ، الذي يفرض على المجلس إنجاز مهمتين ، لهما الأولوية القصوى ، المسألة النووية ، لا بد أن ينتهي أمرها وتُنجز في أقرب وقت ، بخلاف سياقات القنبلة الباكستانية ، وبشكل علني ، ليس كما هو ، الحال في دول لها قدرات نووية ، غير معلن عنها ، مثل ، اسرائيل وجنوب افريقيا وأوكرانيا وإيران ، والأمر الأخر ، ما يجري في الجغرافيتين العراقية والسورية ، يتطلب ضرورة اعتماد آلية جديدة فيهما ، فالتدخل العسكري الغير مباشر يحتاج إلى تعديل والانتقال به إلى مباشر ، هي خطوة من المفروض أن تُعتبر من أساسيات المرحلة القادمة ، ليس فقط ، من أجل التصدي لتهديد تنظيم الدولة ، داعش ، بل ، مهمتها الحد ، أيضاً ، للتمدد الإيراني والإسرائيلي ، فإيران تتمدد في الوطن العربي من خلال المليشيات الشيعية وبغطاء بعض الأحزاب العربية ، وإسرائيل تجد أن ، طموح الأكراد وبعض الأقليات في الانفصال ،مثل لبنان ومصر والسودان ،ولاحقاً ، في شمال افريقيا ، يحقق مملكتها اليهودية ، إذاً ، هم كُثر المتربصين بالأمة ، وهي التى تعاني من داخلها ، إهدار طاقاتها ، وأخيراً ، ابتكر أعدائها اساليب متعددة لإراقة دماء أبناءها وذلك ينسجم مع المتغيرات الدولية ، فأصبحت تكفى لإرواء صحراء ظامئة ، وقد تكون أصعب ما تواجهه الأمة ،وعلى الأخص ، الجمهورية التركية ، أعداء يلبسون أقنعة يمارسون النصح والبراءة وآخرون من موقع الليبرالية التى في حقيقتها رأسمالية متوحشة قامت وتستمر على إبادة الشعوب .

والسلام

كاتب عربي

×
أخبار
تحقيق عبري يفتح ملف تمويل حماس و أموال قطر تهز نتنياهو "الجزيرة" تُنهي خدمات 24 صحفياً وعاملاً في غزة بالتزامن مع دعوى قضائية أمام المحاكم الأمريكية غوتيريش يأسف لرفض أمريكا منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط