أمد/ دعا عضو المكتب السياسي لجبهة التحرير الفلسطينية عباس الجمعة إلى ضرورة تعزيز الوحدة الوطنية بين كافة الفصائل والقوى، وتنفيذ ما تم الاتفاق عليه في لقاءات المصالحة الأخيرة في غزة .
وقال الجمعة في حديث مع اذاعة صوت بيروت اثناء افتتاح جلسة المؤتمر القومي العربي الخامسة والعشرون في بيروت اننا نتطلع ان يخرج المؤتمر القومي العربي في دورته الخامسة والعشرون بقرارات تكون في مستوى المرحلة ، وخاصة بدعم صمود الشعب الفلسطيني وخيار المقاومة في مواجهة المشروع الصهيوني الامريكي الاستعماري الخطير في المنطقة ،والتي تنفذه القوى الارهابية والتكفيرية بهدف تفتيت المنطقة من خلال انتاج سايكس بيكو جديدة يحقق حلم أعداء الامة ويفضي الى قيام كانتونات مذهبية وطائفية واثنية، ونحن على ثقة بان الشعب لا يمكن أن يستسلم أمام هذه الغزوة الكبيرة وأمام تهديد الأمن القومي العربي، أمام تهديد تصفية القضية الفلسطينية، أمام تهديد لبنان، أمام تهديد سوريا ومصر والعراق وليبيا ، وبالتالي الشعوب تفرز دائما الصيغ والأشكال والأدوات التي تعبر من خلالها عن استمرار المقاومة بمعركتها المفتوحة ضد هذا المشروع ، مما يستدعي بناء جبهة تضم مختلف الاتجاهات والتيارات المؤمنة باستمرار المقاومة وتوحيد كل الطاقات باتجاه التناقض الرئيسي مع المشروع الصهيوني الأميركي.
ولفت الجمعة ان الموقف الرسمي العربي هو موقف مخزي، وان هذه المواقف لا إمكانية للمراهنة عليها، يعني هناك أكثر من عجز هناك تواطؤ هناك تخاذل هناك تغطية وبالتالي حكومة العدو تسرح وتمرج بقتل الشعب الفلسطيني ، ونحن نتطلع الى حركة الشارع والقوى الشعبية العربية، أنا أتصور أنه هذه المرة على ضوء الصمود الأسطوري الباسل للاسرى والاسيرات البواسل وما يجسده الشعب الفلسطيني أيضا في الضفة الغربية وفي قطاع غزة ، يتطلب تطور الحراك الشعبي العربي من كافة القوى في مظاهرات واعتصامات لان المستوى الموجود أيضا غير كافي، ينبغي على ضوء حجم التحديات وعلى ضوء حجم المخاطر التي تتعرض لها فلسطين والمنطقة وعلى ضوء هذا التدمير والإرهاب والجرائم ضد الإنسانية، ينبغي على القوى الوطنية والتقدمية والديمقراطية والقومية العربية أن يكون لديها تصور لكيفية تحرك هذا الشارع لأنه الجماهير بحاجة إلى قيادة، هناك آلاف الناس يسألون ماذا يمكن أن نعمل أمام ما تتعرض له فلسطين ، وامام تتعرض له المنطقة من قوى ارهابية يسألون هذه الأسئلة، مَن يملك هذا الجواب، الجواب يجب أن يكون عند القوى الشعبية العربية في مختلف الساحات حتى يكون هناك فعلا تطور نوعي في حركة الشارع العربي بحيث يصبح الرأي العام العربي مؤثرا في القرار ومشاركا أساسيا في القرار وفي الضغط على الحكومات العربية.
ورأى إن من حق شعبنا مقاومة الاحتلال لانه حق مشروع لنا، ومن واجب الشعب أن يواجه قوات الاحتلال الذي تستبيح مدن وقرى الضفة الفلسطينية المحتلة، وترتكب أفظع الجرائم بحق الأطفال والنساء والشيوخ، وتستمر في مداهماتها للبيوت الآمنة خاصة في مدينة الخليل ، لافتًا إلى سياسة الاحتلال القائمة على سلب الأراضي وانتهاك الحقوق والاعتداء المستمر على الأسرى.
واضاف الجمعة علينا ألا نفقد البوصلة، فإن تناقضنا الرئيسي مع المشروع الصهيوني وهناك ضرورة أن نتلاحم جميعاً في مواجهة هذا المشروع ، لأن الشعب الفلسطيني بات يدرك أن إسرائيل لا تريد السلام والحل، واليوم أصبحت فيها عملية المواجهة مباشرة ومحتدمة على الأرض الفلسطينية ، وهذا يتطلب التمسك بخيار النضال والكفاح الذي يخوضه شعبنا في كل مكان ، مع تعزيز الحراك التضامني مع الاسرى البواسل الذين يخوضون معركة الجوع بقوة وثبات ، فالمعركة واحدة في السجون وخارجها ، وهذا يستدعي العمل على توسيع دائرة المواجهة مع الاحتلال في كل المواقع ولتكن دائرة الاشتباك على إتساع افلسطين.