تاريخ النشر: 2023-05-14 | 09:19
تاريخ النشر: 2023-05-14 | 09:19
لأن فلسطين بقعة مُباركة، ومن أقدس البلاد وأشرفها، فهي أرض مُباركة مُقدّسة، وهي أرض الإسراء والمعراج، وأرض المحشر والمنشر، وارتفعت مكانتها لوجود المسجد الأقصى المبارك، أولى القبلتين وثاني المسجدين وثالث الحرمين الشريفين، ورسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم قال: المسلمين المقيمين في بيت المقدس وأكناف بيت المقدس هم الطائفة المنصورة ، وإِنَّ أرض فلسطين هي أرض الإيمان والرباط، لذلك فقد وَجّه الإسلام أنظار المؤمنين إليها للمُرابطة فيها، حيث بَيَّنَ نبيّنا -صلى الله عليه وسلم - فضل الرّباط في سبيل الله.
كما جاء في الحديث: عن سهل بن سعد الساعديِّ -رضي الله عنه- أنّ رسول الله -صلى الله عليه وسلم - قال: (رِبَاطُ يَوْمٍ فِي سَبِيلِ اللهِ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا عَلَيْهَا...)، وَرُوِيَ عَنْ شُرَحْبِيلَ بْنِ السَّمِطِ عَنْ سَلْمَانَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: (رِبَاطُ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ خَيْرٌ مِنْ صِيَامِ شَهْرٍ وَقِيَامِهِ، وَإِنْ مَاتَ جَرَى عَلَيْهِ عَمَلُهُ الَّذِي كَانَ يَعْمَلُهُ، وَأُجْرِيَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ وَأَمِنَ الْفَتَّانَ)، كما جاء في حديث آخر عن النبيِّ -صلى الله عليه وسلم - أنه قال: (كُلُّ مَيِّتٍ يُخْتَمُ عَلَى عَمَلِهِ إِلا الَّذِي مَاتَ مُرَابِطاً فِي سَبِيلِ اللَّهِ، فَإِنَّهُ يُنْمَى لَهُ عَمَلُهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَيَأْمَنُ مِنْ فِتْنَةِ الْقَبْرِ).وفلسطين أرض الشهداء والشهداء اختارهم لجواره ، كما جاء في قوله سبحانه وتعالى: {وَلاَ تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ أَمْوَاتاً بَلْ أَحْيَاءٌ عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ * فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللّهُ مِن فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُواْ بِهِم مِّنْ خَلْفِهِمْ أَلاَّ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ} ، وسمي الشهداء بالشهداء لأن الملائكة الكرام يشهدون موتهم فهم مشهودون وربنا سبحانه وتعالى كرمهم فإنهم لا يغسلون كما يغسلوا الأموات والشهداء يدفنون بثيابهم ، والشهيد طاهر الجسد وسيرته عطرة وحي عند الله وعند الناس ، والشهيد أرفع الناس درجات بعد الأنبياء والصديقين .
فالشهداء ربنا كرمهم ، لأنه يقاتلون في سبيله ، وفلسطين أرض المحشر والمنشر ، والملجأ وقت اشتداد المحن والكروب ، فالفلسطيني وأي شخص عربي وإسلامي يفضل حمل جنسيتها والمكوث والعيش فيها ، هذا يعني بأنه يضحي من أجلها بالغالي والنفيس ، حتى يباركه الله لأنها أرض مباركة ، وأرض الاسراء والمعراج وسيتعطر بعطرها لأنها جنة الله في الأرض .
وهي مهد الرسالات السماوية ، فلسطين حامل جنسيتها والمتمسك بها وبتاريخها وبهويتها النضالية هذا هو المؤمن الحق ، أيها الأفاضل ربنا كرمكم بأن جعلكم واختاركم لتكونوا من المرابطين وهنيئا لأهلنا في غزة. !!!!
لأنها ثغر أصيل من ثغور الاسلام وكانت تسمى غزة عسقلان ، ومن السلف الصالح الذين رابطوا على ساحل عسقلان الامام سفيان الثوري ، وعطا بن رباح ، وعمر بن زيد بن عبدالله بن عمر بن الخطاب ، وبالرغم من المواجع والألام متعددة الألوان من قتل وحرق في فلسطين ، فمن حمل الجنسية الفلسطينية وأقام في فلسطين فاز وامتلك روحًا أبية حرة جريئة لا تقهر ولا يستطيع أن يقهرها أشباه البشر ، وأجره عظيم.