امد/ غزة: أكد القيادي في حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين يوسف الحساينة ان تصريحات الناطق الإعلامي باسم الأجهزة الأمنية عدنان الضميري بحق عناصر الجهاد الإسلامي المعتقلين لدى الأجهزة الأمنية بالضفة المحتلة "خارجة عن السياق والصف الوطني الفلسطيني، وتأتي ضمن مفردات التنسيق الأمني مع الاحتلال".
وأوضح الحساينة في تصريح لـ"فلسطين اليوم" التابعة للجهاد، أن ادعاءات الضميري بحق أبناء الجهاد باطلة جملة وتفصيلاً، وأنها تأتي في سياق التنسيق الأمني مع الاحتلال الإسرائيلي, في محاولة مكشوفة لتضليل الرأي العام الفلسطيني لخلط الأوراق؛ مشيراً أن الشعب الفلسطيني يدرك تمام الإدراك أن ما يحصل بالضفة المحتلة هو "تضليل ممنهج لممارسة التنسيق الأمني بقفازات قانونية".
وكان الناطق الإعلامي باسم الأجهزة الأمنية عدنان الضميري قال في مؤتمر صحفي في رام الله :"إن اعتقال عناصر الجهاد الإسلامي في الضفة جاء على خلفية مخالفتهم القانون الفلسطيني".
وبين الحساينة ان تصريحات الضميري وأفعال الأجهزة الأمنية في الضفة المحتلة تمثل خرقاً واضحاً لكل المفاهيم القانونية والوطنية، لافتاً أن الاعتقالات بالضفة المحتلة سياسية بحتة ولا تتم عبر طرق قانونية ودون إذن قضائية أو نيابية.
قال :"يجب ان نوضح للضميري أن القيم الوطنية أسمى وأرقى واكبر من أية قوانين تُقيضُ الحلم الفلسطيني، وكل الشعوب التي تعرضت للاحتلال على مدار التاريخ قدمت القيم الوطنية والأخلاقية على أية اعتبارات تصب في مصلحة العدو".
وأضاف :"ادعاءات ومزاعم الضميري لا تنطلي على الشعب الفلسطيني الذي يدرك بعقله أنها سياسة ممنهجة ضد أبناء مشروع المقاومة، حتى لا يتم تمكينهم من محاربة ومقارعة الاحتلال الإسرائيلي ضمن سياسة التنسيق الأمني (..) شعبنا الفلسطيني سيد وحر ولديه ميزان وطني لا يخطئ تماما وهو في مثل تلك التصريحات يدرك مغزاها وأهدافها".
وتساءل الحساينة، هل المواطن الشريف الذي رهن حياته لأجل فلسطين، ويحارب ليل مساء أصبح في نظر البعض مخالف للقانون؟!، هل الشاب الذي دخل معتقلات الاحتلال لعشرات السنين وتعتقله الأجهزة الأمنية بات من الذين يخرقون القوانين الفلسطينية؟!، لماذا لم يلتزم ولم يحترم الضميري تقارير حقوق الإنسان ومحكمة العدل الدولية التي دعت السلطة للإفراج عن المعتقلين السياسيين؟!.
وتابع :"من العار ان تلاحق الأجهزة الأمنية الفلسطينية بالضفة المواطن الشريف بينما في ذات الوقت والمكان تحمي أمن المستوطنات؟، من العار أن تعتقل الأجهزة الأمنية المحررين بينما تقف مسلوبة الإرادة أمام قطعان المستوطنين الذين ينكلون بالكل الفلسطيني، للأسف مفارقات عجيبة خارجة عن المفاهيم الوطنية والقيم الفلسطينية".
وطالب الحساينة الشرفاء في الأجهزة الأمنية بضرورة أن يكون لهم موقف واضح من تلك التصريحات والحملات الأمنية التي تهدف للنيل من المقاومة الفلسطينية وتقضي على حلم الوحدة، وتزيد من تعقيد الحالة الداخلية الفلسطينية، داعياً الكل الفلسطيني إلى لجم الأسنة التي تتطاول وتمتد على المقاومة وأبناءها.