تاريخ النشر: 2016-08-02 | 10:48
تاريخ النشر: 2016-08-02 | 10:48
يجب على السلطة أن تُدرك بأنها مستهدفة كباقي دول الاقليم , لذا مطلوب منها عاجلاً أن تستيقظ ولا تبقى حبيسة خيالها , وتلجأ الى فكر ومنهج المدرسة الواقعية ,لم يكن ابن عباس بعيدًا عن حروب علي مع معاوية ولا مع جيش السيدة عائشة ومعها طلحة والزبير في معركة الجمل، وكان ابن عمه في نفس الوقت، ولكن عندما تدب الخلافات السياسية، فكل شيء يصبح ممكنًاً ومستباحًاً, فدراسة التاريخ لم تكن يوماً من الأيام عبثاً بل لنأخذ منها العبر
وهل قرار الانتخابات خضع لدراسة واقعية ؟, أم جاء بنا على تقارير غير صحيحة قُدمت الى مكتب الرئيس ؟ , والغريب أن الرئيس ابومازن في عام 2006 نسي أن حماس فازت بانتخابات التشريعية لتمسكه بقراره وتصديقه لبعض التقارير الكاذبة الذي وردت على مكتبه , فخامة الرئيس بصراحة أحد مستشاريك المقربين مهنته بياع أزمات فاحذر مستشاريك !!! ومطلوب منك سيادة الرئيس أن تعترف بأن قرارك في العام 2006 بإجراء الانتخابات كان خاطئ لتكون الهزيمة الأولى درس وحافز للنجاح في الانتخابات القادمة , فكل الأديان السماوية تحض على الاعتراف بالخطأ بقصد عدم الوقوع فيه ثانية , فالأخطاء السياسية تكون تدميرية ونتيجتها الندم يوم لا ينفع الندم . الصحيح أن السياسة هي «فن الممكن والكر والفر والمراوغة والمباغتة واللين والخداع والثعلبة والانقضاض»، ولكن العناد في موضعه مرغوب محمود وإلا صار تفريطاً، أما العناد المطلق فهو المؤدى إلى سكة الندامة,
فتح منذ الانتفاضة الأولى وهي تتعرض لمؤامرة ضروسة لتفكيكها واضعافها ,وهناك جهات خارجية تقود الهجمة عليها , كما أن هناك بعض المزايدين والمنتفعين من داخل فتح أرادوا لها ذلك وأسقطوها في هذا المربع لتحقيق أطماعهم , وتوالت النكسات وازدادت شراستها بعد الانقسام , وأصبحت فتح عاجزة عن تصويب أخطاءها , وحتى لم تُفكر في تصحيح مسارها وبدأت تنهش بأمعاء أبناءها , وفتح الى هذه اللحظة تعيش التفكك والانقسام داخل أروقتها , فقبلي كُثر من ناشدوا الرئيس عباس بضرورة اجراء مصالحة داخلية لفتح , وكان الرفض والاستكبار , وأتمنى على فتح أن تستيقظ لأن الطوفان قادم لا محالة وسيغرق الجميع بلا استثناء فما زالت الفرصة متاحة وأهمها الوساطة التي تقدم بها الرئيس السيسي
فالمطلوب من فتح أن تضع ميزاناً عادلاً لها يمنح كل ذي حق حقه, ولا يخرج عنه لأي سبب من الأسباب; حتي لا يختل ميزان الحياة., ومطلوب منها تطوير نظامها الداخلي لينسجم مع المتغيرات المحلية والاقليمية والدولية .
فخامة الرئيس ومنظمة التحرير التي تقودها فتح انتبهوا لوجهة نظري وادرسوها جيداً حتى لا تكون الكارثة , وإلا حماس ستفوز بالانتخابات لعدة أسباب : ـ
• فتح ما زالت تعيش على النعرات وتعمل بدون تخطيط , وتعيش الانقسام فيجب على فتح لملمة أوضاعها قبل فوات الأوان وتصويب أمورها وأن تتوج بعرس المصالحة الفتحاوية لأنها ضرورة ولا مفر منها شئنا أم أبينا .
• يجب على فتح أن تخوض الانتخابات مع كل فصائل منظمة التحرير مجتمعة باسم واحد وهدف واحد , ولا يتم السماح
لأي من فصائل المنظمة أن يدخل الانتخابات بمفرده
* يجب على فخامتكم اعادة العلاوات لموظفي السلطة غزة ودرجاتهم المستحقة لأن كما تعلمون جلوسهم في البيوت كان بقرار من فخامتكم وأيضاً من حماس التي تمنعهم من العودة .
* تصويب أوضاع تفريغات 2005 ,
* اعادة رواتب الموظفين المقطوعة رواتبهم بتقارير كيدية اذا كانوا لم يعملوا مع حماس .
* اختيار المرشحين يجب أن يكون على كفاءتهم وسمعتهم الحسنة .
* يجب تخصيص لجان لكل مدينة للعمل بطريقة الدفع الى الأمام وكسب عواطف الناس وأن تتحلى هذه اللجان بالتواضع .
* يجب تخصيص أماكن لاجتماعات اللجان في كل مدينة , لأن حماس عندها في قطاع غزة 1000 مركز لاجتماعات اللجان ( المساجد) .
* يجب تخصيص لجان للدعاية الانتخابية الالكترونية من الكتاب والمثقفين .
* حماس تعمل ليل نهار وهناك دول داعمة لها وبدأت تنشر ابتساماتها مع مؤيديها .
* جهاز الدعوة الخاص بحماس يواصل الليل بالنهار , في المقابل فتح تغني .
* كل مؤسسات حماس تعمل ومن يخالف يُعاقب , وهم الآن باشروا بجمع التقديرات لأصواتهم . في حين فتح لم تعرف عدد عناصرها وكوادرها ولا تقوم بزيارات لتلطيف المناخ ما قبل الانتخابات .
* حماس بدأت بتقديم المكارم والعطايا وفتح ما زالت تتنازع وكل يقول : هذا شرعي وذاك متجنح .
* حماس بدأت باظهار التعاطف للخريجين المنتمين اليها وبدأت بتقديم الوعود . في حين أن كل قيادات فتح ليس باستطاعتها
تصويب أوضاع موظفي 2005 ولا باستطاعتها اعادة راتب موظف ولا اضافة مولود ولا مساعدة محتاج .
• حماس هي بيدها الأمن وهي حسب ادعائها ستؤمن الانتخابات ,وهذا أمر مرفوض وإلا ستكون النكسة ولذا مطلوب اشراف دولي ويكون مقر الفرز في مقر المتحدة أو الاتحاد الأوروبي