تاريخ النشر: 2017-01-12 | 08:50
تاريخ النشر: 2017-01-12 | 08:50
قبل ان يتلاشى غبار الحرب على غزة تطل أشباح حرب اخرى في أوساط الإعلام العبري ، فقد انشغلت الصحافة الإسرائيلية بشكل مفاجئ في الحديث عن ملامح الحرب القادمة على غزة ، وتنوع حديثها ما بين رسائل التهديد التي وجهتها للمقاومة الفلسطينية والتأكيد على قوة الجيش الإسرائيلي وما بين الحذر من عدوٍ وصفوه "بالماكر" على حد زعمهم في إشارة إلى كتائب القسام ، كذلك رسم الصورة المؤلمة للحياة اليومية في اعقاب نشوب حرب مستقبلية بين اسرائيل وحماس .
فالحرب لم تضع أوزارها بعد، إذ أن التهدئة هشة ، والانتهاكات الإسرائيلية برا وبحرا يتم ممارستها من قبل الجيش الإسرائيلي بشكل شبه يومي. وتوقعات اندلاع حرب جديدة ليس مرتبطا فقط بقراءة وتحليلات الصحف الإسرائيلية ، بل ربما لأن واقع حال القطاع لم يعد يترك خيارا آخر سوى التصعيد.
فالإعلام العبري دائما ما يتحدث عن القدرات القتالية للمقاومة الفلسطينية والعمل على تقوية ترسانتها العسكرية التي تتصاعد ، وإن صدق في حديثه فالمقاومة الفلسطينية تريد ان تكون مستعدة لأي اعتداء اسرائيلي عليها وإن كذب الإعلام الاسرائيلي فلربما يريد أن يأخذ ذريعة وشرعية لتبرير أي عدوان قادم على القطاع.
حرب وشيكة
كشفت صحيفة يديعوت احرونوت العبرية في تقرير مطول على صدر صفحتها " أن خلف الصورة الخادعة لحالة الهدوء على الجبهة الجنوبية، الجيش الإسرائيلي وحماس يستعدان بالفعل للحرب المقبلة، ففي إسرائيل يركزون على تحديد مراكز ثقل الحركة واختيار الهدف الأمثل للمعركة، وحماس تخطط لهجمات منتقاة باستخدام البحر وطائرات بدون طيار وسط حالة روتين يومي بسماع صفارات الإنذار في تل أبيب وكل اتجاه، والآلاف من المقاتلين سيكونون في الأنفاق.
وكان ضابط كبير في جيش الاحتلال "الإسرائيلي" في المنطقة الجنوبية " صرح قائلاً إن الجيش سيحول أنفاق غزة التي تبنيها حركة حماس إلى مصيدة موت في أي حرب قادمة، مضيفاً أن الحرب القادمة لن تعتمد على النار من الجو فقط، لأنها لا يمكنها تحقيق النصر في الحرب القادمة.
ونشرت الصحيفة " ان الجيش يستعد للحرب القادمة والتي ستكون دقيقة وأقل توزيعاً من حيث عدد الجولات، وستكون المواجهة القادمة وفق نظرية أفيعدور ليبرمان وزير الحرب الإسرائيلي والقائمة على هزيمة حركة حماس وليس شراء عامين جديدين أو ثلاثة أعوام من الهدوء.
وزعمت الصحيفة، أنه في حال وقعت المواجهة فالجيش لن يتردد في هدم أية أصول استراتيجية يتم بنائها من قبل حركة حماس بواسطة كميات كبيرة من الذخيرة، واستغلال أية صاروخ يطلق من قطاع غزة لإضعاف حركة حماس.
نمط الحرب
وعن ملامح الحرب القادمة زعمت الصحيفة :" إن حركة حماس ستحاول القتال بطريقة مُركزة، وستحاول تحقيق عنصر الصدمة في البداية من خلال الدفع بعشرات المسلحين المدربين للقتال في منطقة التفافي غزة لقتل أكبر عدد ممكن من الجنود، وأسر "إسرائيليين" إن أمكن ذلك، من أجل العودة بصورة النصر من اليوم الأول للحرب، وقبل أن يستعد جيش الاحتلال "الإسرائيلي" للحرب ".
وأضافت يديعوت، "أن حركة حماس تخطط لنقل المعركة لتحت الأرض عبر شبكة الأنفاق التي تتوسع يوماً بعد يوم، وتعمل على تطوير قدرات الصواريخ خاصة طويلة المدى من أجل تحويل صفارات الإنذار لظاهرة داخل فلسطين المحتلة 1948، ومن أجل خداع القبة الحديدية. إضافة إلى أن حماس تعمل على رفع قدرات القتل والإصابة بالصواريخ قصيرة المدى والقذائف المخصصة لقصف المستوطنات القريبة من الحدود مع قطاع غزة ولتجمعات جنود جيش الاحتلال "الإسرائيلي"، وقد يلجأون ولكن بطريقة حذرة لاستخدام الطائرات بدون طيار لغايات القصف، وإرسال قوات عبر البحر وعبر الأنفاق لنقل المعركة إلى داخل فلسطين المحتلة 1948" .
وزعم ضابط كبير في قيادة المنطقة الجنوبية " بأن الجيش الإسرائيلي لن يتردد كل بضعة أشهر في ضرب البنى الاستراتيجية لحماس بإلقاء عشرات الأطنان ردا على إطلاق الصواريخ، وهي فرصة تستفيد منها إسرائيل لإضعاف قوة الحركة، حيث توجه القيادة الجنوبية ضربات ذات كفاءة مع التركيز على السرعة"
ورأى الضابط بن دوف أن الأوضاع الاقتصادية السيئة وانقطاع الكهرباء وارتفاع معدلات البطالة وزيادة النمو السكاني جميعها أسباب ستصبح قنبلة موقوتة قد تنفجر في أي لحظة. مشيرا إلى أن حماس اعتقلت نحو 30 فردا من عناصر تنظيمات مختلفة حاولوا في الأشهر الأخيرة كسر الهدوء على جبهة غزة بإطلاق صواريخ تجاه إسرائيل