الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

الحرية والكرامة صنوان .. والإعتقال السياسي وصمة عار "

الحرية والكرامة صنوان .. والإعتقال السياسي وصمة عار "

تاريخ النشر: 2018-05-30 | 17:01

الحرية والكرامة صنوان بل توأمان لا ينفصلان، فحرّيّة الإنسان تولد معه ، وكرامته هي من إرهاصات وجوده .. أي من حين اكتشاف حمله .. ألم يقل ربّنا جلّ وعلا في محكم كتابه العزيز  : ( .. ولقد كرّمنا بني آدم)

وقال الخليفة العادل عمر بن الخطاب رضي الله عنه : " متى استعبدتم الناس ، وقد ولدتهم أمّهاتهم أحراراً .؟! "

إن الاعتقال التعسفي للناشطين السياسيين والحقوقيين والاعلاميين  وناشطي المجتمع المدني سواء في الضفة أو غزة أو في أي بقعة من بقاع الأرض مرفوض ومدان جملة وتفصيلا لانه امتهان لكرامة الإنسان وإحتقار لآدميته.

 وإن التنوع والتعدد من المقومات الأساسية في أي مجتمع إنساني ،والاختلاف سنة من سنن الله أيضا، وقد جاء ذكرها في القرآن الكريم (وهو مرجع اجماع العرب والمسلمين قاطبة من حيث البلاغة والبديع والبيان أيا كانت معتقداتهم وانتماءاتهم)، نذكر منها على سبيل المثال (  وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ" (هود 118)، وفي نفس الوقت حرية التعبير عن الرأي حق إنساني كفلته كافة الدساتير والقوانين الدولية، وأكدت على احترام هذا الحق وعدم المساس به، بينما يَعدّه الإسلام حق وواجب في ذات الوقت استدلالاً بالآية الكريمة (الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ) التوبة، آية (71)، ويرى البعض إن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في المجتمع لا يقتصر على الأمور الدينية والعبادية والعقائدية فحسب، بل يمتد ليشمل النشاط الإنساني في التفكير والنقد والمعارضة والتقييم في شؤون السياسة والثقافة والاقتصاد.

وبذلك يعتبر هذا الحق والواجب مقدس لا يمكن مصادرته أو التضييق عليه، ومن يعمل على خلاف ذلك فانه يؤسس إلى الاستبداد والدكتاتورية.

حقا ان اعتقال الناشطة النسوية سماح ابو غياض في سجون حماس ، أو اعتقال اَي ناشط سياسي في الضفة الغربية جريمة وطنية تمزق النسيج الوطني والاجتماعي، وتتنافى مع الشريعة السمحاء، والقيم والتراث النضالي والاخلاقي المديد لشعبنا الفلسطيني البطل، ولا يخدم في نهاية المطاف سوى الإحتلال الصهيوني الغاشم.

  و إن هذه السياسة المقيتة تشكل هدراً لشرعة حقوق الإنسان وبشكل خاص الحقوق المدنية والسياسية التي تعتبر قواعد قانونية آمرة وجزء من النظام الدولي العام وحقوق أساسية تتعلق بحق المواطن وكرامته الإنسانية.

وقد فرض الانقسام اللعين بين شقي الوطن البيئة لذلك، و قيوداً واسعة على الحريات الشخصية والسياسية والإعلامية، وحرمت بالتالي الشعب الفلسطيني من ممارسة حقوقه وحرياته الأساسية، وفتحت الباب على مصراعيه أمام الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان على كافة الأصعدة وبشكل خاص الاعتقال السياسي.

أعتقد كما يعتقد آخرون أن اخطر ما تمر به القضية الفلسطينية في الوقت الراهن الانقسام اللعين الذي هو بحد ذاته وصمة عار ، بل كارثة ودمار .. تهدد مع مرور الوقت بسلخ طرفي الوطن وإضعاف الانتماء الوطني وبالتالي إضعاف الموقف الفلسطيني عربيا ودوليا، وخاصة بعد قرار  ( ترامب) الاعتراف  بالقدس عاصمة موحدة لكيان الاغتصاب الصهيوني ونقل سفارة أمريكا اليها . وإذا تم قراءة الظروف الموضوعية من تردي الموقف العربي والانحياز الامريكي لصالح إسرائيل يتضح أن الوسيلة الوحيدة لمنع انهيار المشروع الوطني وضياع تضحيات الشعب الفلسطيني يتطلب مواقف ناضجة وتضحيات بالمصالح الفئوية.

يجب العمل بكل ثمن للخروج من هذه الحالة وعلى الأطراف المختلفة قبول التضحية من اجل إنهاء حالة الابتزاز السياسي والتشرذم والاستقطاب. يجب إطلاق سراح أي مواطن سواء في الضفة أو غزة دون تأخير إن لم يكن معتقل على جرم ارتكبه هو وليس غيره أو تقديمه لمحاكمة عادلة. يجب البدء فورا في علاج هذا الجرح الذي يدمي القلب والله والوطن من وراء القصد.

×
أخبار
فايننشال تايمز: السقوط السريع لـ "المَخَا" يضع السعودية أمام اختبار استراتيجي متجدد على الساحل الغربي لليمن الذكاء الاصطناعي كاد يشعل حربا بين أمريكا والصين بسبب تقديره الخاطئ كتاب جديد لديفيد كورن يرصد عقداً من "الحرب الرمادية" الروسية للتأثير في السياسة الأميركية ترامب يعلن منع وسائل إعلام أميركية من دخول البيت الأبيض تحقيق عبري يفتح ملف تمويل حماس و أموال قطر تهز نتنياهو أ  ب: انهيار مبنى مميت في غزة يكشف مخاطر السكن وسط تعثر جهود إعادة الإعمار غوتيريش يأسف لرفض أمريكا منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط