تاريخ النشر: 2020-10-23 | 16:25
تاريخ النشر: 2020-10-23 | 16:25
بيروت: قال رئيس الحكومة اللبنانية المكلف سعد الحريري، إن الوضع الاقتصادي والأزمات التي تلحق لبنان كثيرة، مشيرا إلى أن لبنان لم يصل إلى طريق مسدود وقادر على الخروج من أزماته من خلال الإصلاحات التي تم وضعها في قصر الصنوبر.
وأعلن الحريري في ختام استشارات التأليف في المجلس النيابي أنه سيعمل على تشكيل حكومة اختصاصيين للعمل حسب الورقة الإصلاحية الفرنسية.
وشدد بأن هناك انهيار في لبنان وعلينا التعامل مع هذه الفرصة، من خلال وضع الخلافات جانبا لاستعادة الثقة إن كان بين المواطن والدولة أو بين الدولة والمجتمع الدولي.
وحول الوضع الاقتصادي أكد الحريري أن جميع القطاعات متأزمة، لافتا إلى أن الطريق الوحيد هو التسريع في تشكيل حكومة تعمل على هذه الإصلاحات توقف الانهيار ولإعادة إعمار بيروت.
كما وبدأ رئيس الوزراء اللبناني المكلف سعد الحريري يوم الجمعة، استشارات نيابية لتشكيل حكومة جديدة في ظروف بالغة التعقيد يمر بها لبنان، في حين طالبت واشنطن الحكومة المرتقبة بتنفيذ إصلاحات، وتعهدت بمواصلة فرض عقوبات على حزب الله وحلفائه.
وقد أعلن مجلس النواب اللبناني أمس الخميس، جدول استشارات تشكيل الحكومة الجديدة، التي سيجريها الحريري اليوم مع أعضاء المجلس النيابي من الكتل النيابية والنواب المستقلين.
ويقوم رئيس الوزراء المكلف بموجب هذه الاستشارات باستطلاع آراء النواب، والوقوف على مطالبهم بشأن مسار تشكيل الحكومة الجديدة، وآليات التمثيل الوزاري داخلها وجدول أعمالها، والأولويات الحكومية التي ينبغي أن تُتبع.
وتُستهل الاستشارات النيابية "غير الملزمة" غدا ظهرا، حيث يستطلع رئيس الوزراء المكلف رأي رئيس مجلس النواب نبيه بري، يليه رئيس الحكومة الأسبق النائب نجيب ميقاتي، على أن يعقبه رئيس الحكومة الأسبق النائب تمام سلام، ثم نائب رئيس المجلس النيابي إيلي الفرزلي، ومن المقرر أن يستمع الحريري أيضا إلى آراء الكتل النيابية والنواب المستقلين.
إختيار الحريري
وكُلّف زعيم "تيار المستقبل" سعد الحريري برئاسة وتشكيل الحكومة الجديدة للبنان، في ضوء ما أسفرت عنه الاستشارات النيابية الملزمة التي أجريت في وقت سابق من اليوم، والتي أفضت إلى اختياره من قبل 65 عضوا بمجلس النواب.
وإذا نجح الحريري الذي استقالت حكومته قبل نحو عام على وقع احتجاجات شعبية، في مهمة تأليف الحكومة المقبلة ستكون المرة الرابعة التي يرأس فيها مجلس الوزراء منذ 2009.
وأعلنت الرئاسة اللبنانية في بيان أن الرئيس ميشال عون -وبعد استشارات نيابية ملزمة- استدعى "الحريري لتكليفه بتشكيل الحكومة".
وأعلن الحريري بعد لقائه عون في القصر الجمهوري في بعبدا قرب بيروت، وفي كلمة مقتضبة أمام الصحفيين، أنه سيشكل حكومة مؤلفة من "اختصاصيين من غير الحزبيين مهمتها تطبيق الإصلاحات الاقتصادية والمالية والإدارية الواردة في ورقة المبادرة الفرنسية التي التزمت الكتل الرئيسية في البرلمان بدعم الحكومة في تطبيقها".
وكان الحريري أعلن الشهر الحالي ترشحه ضمن ثوابت المبادرة الفرنسية التي أطلقها الرئيس إيمانويل ماكرون لانتشال لبنان من أزمته.
وتوافدت الكتل النيابية، يوم الجمعة، إلى ساحة النجمة، وسط تمنُّع بعض النواب عن الحضور للقاء رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري في الاستشارات غير الملزمة، لالتزامهم بمواقفهم، بعدم تسميته، أمس الخميس، في الاستشارات النيابية الملزمة.
وأجمع معظم المشاركين، على تسهيل التشكيل ومد يد التعاون للمرحلة المقبلة، وضرورة تنفيذ الإصلاحات، والعمل على إنقاذ لبنان، فيما فرض بعضهم الشروط على هيئة تمنيات، وهي رسائل واضحة لشكل الحكومة المقبلة، وسط تحذير “قواتي” من أي تماه مع شروط الأحزاب.
مواقف الكتل النيابية:
ميقاتي: تحديات كبيرة أمام الحكومة
سلام: “تناتش المصالح ما عاد يمشي”
الفرزلي: أشعر بأمل كبير
الخليل: إن شاء الله نرى ما نريد
باسيل: إيجابيون إلى أقصى الحدود
الجسر: “المستقبل” تركت التأليف للحريري
رعد: لحكومة بين 22 و24 وزيراً
الخازن: لأخذ كتلتنا بعين الاعتبار
تيمور جنبلاط: لا لعرقلة التشكيل
عبيد: بتصرف الحريري بلا قيد او شرط
حردان: للإسراع بالتشكيل
سكرية: العنوان الأهم حماية مصالح الناس
عدوان: نبّهنا الحريري من الدخول بمتاهة توزيع الحقائب
بقردونيان: لا يهمنا إذا كانت الحكومة من سياسيين أو اختصاصين
دمرجيان: لإعادة أموال المودعين
سعد: فشِل دياب وفرّ أديب
مخزومي: لحكومة اختصاصيين
ضاهر: الوضع لم يعد يحتمل
روكز: حكومة على قدر التوقعات وإلا
الصمد: نريد حكومة انقاذ
وتحدث الحريري، عقب انتهاء الاستشارات، مشدداً على الاصلاحات وداعياً إلى وضع الخلافات جانباً. لقراءة الخبر اضغط على الرابط الحريري: لوضع الخلافات جانباً.
تدخل وتوصيات فرنسية
وسعت فرنسا في أغسطس الماضي إلى دفع السياسيين اللبنانيين لمعالجة الأزمة غير المسبوقة، لكنهم لم يتمكنوا بعد من اتخاذ الخطوة الأولى، وهي الاتفاق على تشكيل حكومة جديدة سريعا.
وقد شدد ديفيد شينكر، مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأدنى، على ضرورة أن تنفذ الحكومة اللبنانية الجديدة إصلاحات وتتبنى الشفافية وتحارب الفساد.
وأكد في تصريحات للصحفيين أمس الخميس أن بلاده ستواصل فرض عقوبات على حزب الله وحلفائه اللبنانيين والمتورطين في الفساد، بغض النظر عن تشكيل الحكومة.
وفي وقت سابق، طالبت باريس السلطات اللبنانية بالإسراع في تشكيل الحكومة، وتنفيذ إصلاحات عاجلة لإخراج البلاد من أزمتها الاقتصادية الخانقة.
من جهته، قال المنسق الخاص للأمم المتحدة في لبنان، يان كوبيتش، في سلسلة تغريدات على تويتر إن القوى السياسية التقليدية أخذت على عاتقها مرة أخرى التحرك قدماً، بغض النظر عن إخفاقاتها العديدة في الماضي والشكوك العميقة بشأن المستقبل.
وشدد كوبيتش على أن الأمر الآن يعود لهذه القوى لمساعدة الحريري على تشكيل حكومة فعالة لبدء تنفيذ الإصلاحات، داعيا إياها إلى عدم انتظار "المعجزات" من الخارج، لأن الإنقاذ يجب أن يبدأ في لبنان، وفق قوله.
كما طالب الاتحاد الأوروبي في بيان له، بضرورة تنفيذ الإصلاحات السياسية والاقتصادية الملحّة، والإسراع في تشكيل حكومة ذات مصداقية وقابلة للمساءلة، دون أن يعلق على تسمية الحريري.