تاريخ النشر: 2020-09-22 | 17:43
تاريخ النشر: 2020-09-22 | 17:43
بيروت – وكالات: أعلن رئيس الحكومة اللبنانية الاسبق سعد الحريري، في بيان له يوم الثلاثاء، أعلن في بيان أنه قرر "مساعدة رئيس الحكومة المكلف مصطفى اديب على ايجاد مخرج بتسمية وزير مالية مستقل من الطائفة الشيعية، يختاره هو، شأنه شأن سائر الوزراء على قاعدة الكفاءة والنزاهة وعدم الانتماء الحزبي، من دون أن يعني هذا القرار في اي حل من الاحوال اعترافا بحصرية وزارة المالية بالطائفة الشيعية أو باي طائفة من الطوائف".
وقال الحريري، في بيان: "قرّرت مساعدة أديب على إيجاد مخرج بتسمية وزير مالية مستقل من الطائفة الشيعية، يختاره هو، شأنه شأن سائر الوزراء على قاعدة الكفاءة والنزاهة وعدم الانتماء الحزبي".
واستدرك: "من دون أن يعني هذا القرار بأي حال من الأحوال اعترافا بحصرية وزارة المالية بالطائفة الشيعية أو بأي طائفة من الطوائف".
وتابع: "هذا القرار هو لمرة واحدة ولا يشكل عرفا يبنى عليه لتشكيل حكومات في المستقبل، بل هو مشروط بتسهيل تشكيل حكومة الرئيس أديب بالمعايير المتفق عليها، وتسهيل عملها الإصلاحي، لكبح انهيار لبنان ثم إنقاذه وإنقاذ اللبنانيين".
ويعاني لبنان، منذ شهور، أزمة اقتصادية هي الأسوأ منذ انتهاء الحرب الأهلية (1975: 1990)، واستقطابا سياسيا حادا، في مشهد تتصارع فيه مصالح دول إقليمية وغربية.
وزاد الحريري بقوله: "قطع الرئيس المكلف فعلا شوطا أساسيا في الوصول إلى صيغة حكومية مصغرة ومتكاملة تلتزم المعايير المتفق عليها، إلى أن برزت عقبة مباغتة تمثلت بمطالبة حركة أمل وحزب الله (شيعيتان) بتسميتهما للوزراء الشيعة وحصر حقيبة المالية بمن يسمونه من الطائفة الشيعية".
وأردف: "بعد مرور أكثر من أسبوعين، بات واضحا أن عرقلة تشكيل الحكومة تهدد بالقضاء على فرصة تحقيق الإصلاحات التي يطالب بها جميع اللبنانيين".
واستطرد: "فتح الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، ثغرة في الجدار المسدود، فقام بزيارتين إلى لبنان، ووضع أمام القوى السياسية كافة مبادرة وحيدة وأخيرة لمد يد العون لوقف الانهيار وإعادة إعمار بيروت".
وتابع: "نزولا عند مطالبة العديد من القوى السياسية والنيابية لي بأن أرشح رئيسا لتشكيل الحكومة الجديدة، توافقت مع رؤساء الحكومات السابقين على اسم الدكتور مصطفى اديب، الذي حاز على أكثرية كبيرة من النواب لتشكيل حكومة مهمة".
وأشارت مصادر الثنائي الشيعي لقناة "الجديد"، إلى أن "مبادرة رئيس الحكومة السابق سعد الحريري خطوة للأمام على أمل التواصل تجاه الرئيس عون لأنه شريك عملية التأليف"، وأكدت المصادر أن "ما حصل بالساعات الأخيرة مشهد قد يكون إيجابيا حكوميا لناحية إعطاء الشيعة ما يريدون لكن المسألة لن تنتهي بعد ولم تصل إلى خواتيمها".
وأكدت مصادر التيار الوطني الحر لقناة "الجديد"، انه "في حال كانت مبادرة رئيس الحكومة الأسبق سعد الحريري ستسهم بالحل فلا مشكلة لدينا معها، وما يهمنا تشكيل حكومة مهمة منتحة تنفذ الاصلاحات".
رؤوساء سابقين: شخصية
وصدر عن رؤساء الحكومة السابقين نجيب ميقاتي وفؤاد السنيورة وتمام سلام البيان الآتي: "ان المبادرة التي تقدم بها دولة الرئيس سعد الحريري هي مبادرة شخصية".
وأكّد البيان, "إن الدستور اللبناني شديد الوضوح في انه ليس هناك من حقيبة وزارية يمكن ان تكون حكرا، أو حقا حصريا على وزراء ممن ينتمون الى طائفة او مذهب معين بعينه، كما انه لا شيء يحول، وحسب الدستور دون ان يتولى أي لبناني، والى أي فئة طائفية او مذهبية ينتمي اليها، أي حقيبة وزارية في لبنان".
وأضاف البيان: "انه وبعد الضجة المفتعلة التي أثيرت بشأن حقيبة وزارة المالية، فإننا نعتبر أنفسنا غير ملزمين بهذه المبادرة".
وختم البيان, "تبقى القضية الأساس بالنسبة لنا، كما هي بالنسبة لسائر اللبنانيين، في أهمية الالتزام بالاحترام الكامل والثبات على مبدأ الحفاظ على الدستور وصونه من أي مخالفة قد يتخذها البعض، خطوة باتجاه إرساء ممارسة او عرف مخالف لنص الدستور".
أما مصادر الرئيس المُكلف مصطفى أديب فأشارت الى أن "مبادرة الحريري قيد الدرس".