تاريخ النشر: 2020-12-07 | 05:35
تاريخ النشر: 2020-12-07 | 05:35
توجه الأسبوع الماضي الشعب الكويتي لأنتخاب اعضاء مجلس الامة الكويتي والبالغ عددهم خمسون نائبا مقسمون علي خمس دوائر إنتخابية حيث نصيب كل منطقة عشر نواب ، وكانت آخر إنتخابات جرت هناك في العام 2016. حيث تمكن واحد وثلاثون نائبا جديدا من حجز مكان لهم في حين حافظ تسعة عشر نائبا من المجلس القديم علي عضويتهم.وبلغت نسبة المشاركين في الانتخابات 60% في حين كان قد تقدم للانتخابات 326 مرشح لاختيار خمسون عضوا من بينهم.وحين إعلان نتائج الانتخابات كانت الهزيمة المدوية للمجتمع بكامله.
لقد هزم المجتمع نفسه بعدم نجاح أي إمراة في الانتخابات التشريعية.
الكويت هي الدولة الوحيدة في محيطها التي تتميز بمساحة كبيرة من حرية التعبير والرأي وكان للمرأة دور رائد في الحياة الاجتماعية والسياسية والاقتصادية ، نها صدمة بكل معني الكلمة !!!
ما الذي حدث؟
لماذا لم تتمكن المرأة من حجز مكان لها تحت قبة المجلس؟؟؟
هل تمكنت العقلية الذكورية من اعادة انتاج نفسها بشكل قوي وقاسي في المجتمع ليتم من خلالها تغييب كامل لاي صوت نسائي في البرلمان.
أين ذهب الصوت النسائي؟
أين دور المؤسسات النسوية التي تناضل من أجل حقوق النساء في التمثيل؟
كيف لها ان تقبل بعدم وجود كوته نسائية تضمن للمرأة حقوقها السياسية في اي عملية انتخابية؟؟
لابد للوقوف طويلا امام ما حدث فكيف لمجتمع ان يقبل بتغييب نصفه الآخر !!!
المطلوب من المرأة العربية بشكل عام ان لا تتخلي عن مسؤوليتها الاخلاقية والادبية في مجتمعها وأن لا تستسلم للأمر الواقع وتحافظ علي إنجازاتها وحقوقها التي إنتزعتها بعد مسيرة طويلة من النضال النقابي والعمل النسوي الجمعي.
الحقوق السياسية والاجتماعية والاقتصادية لا تمنح وفي العادة يتم إنتزاعها عبر كفاح طويل وتراكمي.
لا وجود لتنمية حقيقية في ظل غياب أو تغييب المرأة عن المشهد وغياب النساء عن الواجهة يرسم صورة شاذة ومشوهة للمشهد ويوجد حالة من الخلل في التركيبة الطبيعية للمجتمع.
في الوقت الذي تتبؤ فيه المرأة لكل المناصب السيادية وتتساوي في الحقوق والواجبات مع الرجل
وتحقق النجاحات علي كل الاصعدة.
كان لزاما علينا ان نقف طويلا أمام هذا الحصاد المر.