تاريخ النشر: 2016-10-24 | 09:19
تاريخ النشر: 2016-10-24 | 09:19
أعدت قراءة القرار الممهور بتوقيع الرئيس عباس مرات عدة ، رغم أنه لا يتجاوز سطرا ونصف . ثلاث كلمات : " طرد جهاد طمليه ...." ليس فصل ولا إقالة ، بل طرد . ولأن صاحب القرار يسعى حتى يكون وقع مرسومه مدويا ، فإنه سارع الى أن تكون ضربته الافتتاحية كلمة حاسمة ولا تحتمل إساءة قراءتها، وليس فيها إطالة أو حروف علة ممطوطة ، وفي الوقت ذاته كفيلة بأن تروي الغليل.. ولذا كانت: طرد .
لو شطبنا اسم جهاد طمليه من القرار ، وطلبنا من مائة شخص عشوائيا أن يحزر كلآ منهم نوع الفعلة التي تستحق مثل هذه اللغة التي لا تعاقب فقط ، وإنما تتضمن تحقير الفاعل ، وتوحي برغبة قاهرة لا مجال لكبتها في الوصول الى حدود إعدامه.. أجزم بأن الأجوبة سوف تتراوح بين ارتكاب جريمة موصوفة أو فعل مشين لا يمكن ذكره .. أما عقد اجتماع مهما كانت وظيفته ، أو التجنح المزعوم داخل تنظيم كان سر بقائه يكمن في انفتاحه ، وفي تعدد ألوانه .وفي حق التعبير الذي لا يعرف قيدا، فإن تلك العقوبة لا تطرح أسئلة عن حالة المطرود وسلامة. عقله ، بل عن الطارد ودرجة اتزانه ، ومقدرته على التعاطي السليم مع أمور الحياة على تنوعها ...وهنا ندخل ساحة علم النفس حتى نحصل على تفسير مقنع قليلا ، ولكي نرد على تساؤل لا بد أنه ساور بعض العقلاء : ألم تخترع الأحزاب ، حتى أشدها ستالينية -حاشا فتح -عقوبات متدرجة ضد مناضلين وخريجي سجون الاحتلال وقادة شعبيين داخل مخيماتهم مثل جهاد طمليه، تبدأ باللوم ثم الإنذار الى التجميد الخ ..
أيها السادة : كلمة طرد هي رديف كلمة حقد .. وحقد الرئيس صار هو برنامج العمل الهادي لنا قادة واحزابا .. ومؤسسات غير مدنية ، وإعلام ..الرئيس حاقد حاليا وحقود دائما ، فلا تشغلوا انفسكم في البحث عن تفسير لأسبابً الحماقات التي أصبحت خبزنا اليومي .لدينا رئيس حقود بطبعه ، والحقد غريزته الأساسية ، وعظٌم الله أجركم .