تاريخ النشر: 2022-03-20 | 18:06
تاريخ النشر: 2022-03-20 | 18:06
مدريد - أ ف ب: لفتت الحكومة الإسبانية، يوم السبت، إلى أنها أبلغت الجزائر مسبقا بدعمها لمقترح المغرب القاضي بمنح حكم ذاتي للصحراء الغربية وهو أمر أثار غضب الجزائر، أحد موردي الغاز الرئيسيين لإسبانيا.
وأكدت الحكومة الإسبانية أن "الجزائر هي شريك استراتيجي ذات أولوية وموثوق نرغب في الحفاظ على علاقة مميزة معه".
أفادت الحكومة الإسبانية أنها أبلغت الجزائر مسبقا بدعمها لمقترح المغرب القاضي بمنح حكم ذاتي للصحراء الغربية وهو أمر أثار غضب الجزائر، أحد موردي الغاز الرئيسيين لإسبانيا.
واستدعت الجزائر الداعم الرئيسي للانفصاليين الصحراويين من جبهة البوليساريو، السبت سفيرها في إسبانيا، ردًا على موقف مدريد الذي وصفته بـ "الانقلاب المفاجئ".
وأشارت مصادر حكومية إسبانية مساء السبت إلى أن "الحكومة الإسبانية أبلغت الحكومة الجزائرية مسبقًا بموقف إسبانيا بشأن الصحراء الغربية" المستعمرة الإسبانية السابقة.
ولفت إلى أنه "بالنسبة لإسبانيا، الجزائر هي شريك استراتيجي ذات أولوية وموثوق نرغب في الحفاظ على علاقة مميزة معه".
وفي سياق اخر، عادت سفيرة المغرب كريمة بنيعيش، إلى إسبانيا، بعد عام تقريبًا من استدعائها إلى الرباط للتشاور، إثر موقف مدريد الأخير المؤيد للرباط بشأن ”الصحراء الغربية“.
وأكدت بنيعيش ”نهاية الخلاف بين المملكة وإسبانيا، وبداية مرحلة وصفحة جديدة“، حسبما نقلت عنها الصحافة الإسبانية.
وعبرت السفيرة المغربية عن سعادتها بهذه الخطوة، قائله: “إنه لمن دواعي سروري العودة إلى العمل في مدريد، وتعزيز العلاقات بين إسبانيا والمغرب”.
وعلّقت على الخلافات التي طبعت العلاقة بين البلدين، طيلة الشهور الماضية ، مشيرًا إلى أن ”الأزمات تقع فقط بين أفراد الأسرة، وأنا سعيدة بالعودة للعمل في مدريد”.
كما بشرت كريمة بنيعيش، ببدء ”مرحلة وصفحة جديدة في العلاقات بين البلدين تمثل مرحلة مهمة“.
ولفت إلى أن ”المغرب يثمن هذا الموقف الجديد الذي تتشاركه أيضًا الولايات المتحدة“، وذلك في معرض جوابها عن سؤال بخصوص تأييد إسبانيا لمبادرة الحكم الذاتي المغربية كحل للنزاع في الصحراء الغربية.
وتابعت: ”نحن بلدان شقيقان، ومن الفخر الإسهام بتعزيز علاقاتنا“.
وكان المغرب استدعى سفيرته، في أيار/مايو 2021، إثر الأزمة التي سببتها استضافة إسبانيا لإبراهيم غالي زعيم جبهة بوليساريو، بشكل سري، وبهوية مزورة.
وجاءت عودة السفيرة المغربية لمدريد بعد تغير لافت في موقف مدريد في ملف الصحراء الغربية، عبرت عنه الرسالة التي بعث بها رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز للعاهل المغربي محمد السادس.
وكانت الحكومة الإسبانية قد أعربت للمرة الأولى عن دعمها العلني لمشروع الحكم الذاتي المغربي للصحراء الغربية في حين أن مدريد كانت دائما تتبنى موقفا محايدا بين الرباط وجبهة البوليساريو.
وسيتيح تغيير الموقف الإسباني بتطبيع العلاقات بين إسبانيا والمغرب بعد الخلاف الدبلوماسي الكبير الذي سببه استقبال زعيم البوليساريو إبراهيم غالي في إسبانيا في نيسان/أبريل 2021 لتلقي العلاج من كوفيد-19.
وبلغت هذه الأزمة ذروتها مع وصول أكثر من 10 آلاف مهاجر معظمهم من المغاربة في أيار/مايو 2021 إلى جيب سبتة الإسباني على الساحل الشمالي للمغرب، وذلك بعد تخفيف مراقبة الحدود على الجانب المغربي.
ويدور نزاع منذ عقود بين المغرب وجبهة البوليساريو حول الصحراء الغربية التي تصنفها الأمم المتحدة بين "الأقاليم غير المتمتعة بالحكم الذاتي".
تقترح الرباط التي تسيطر على نحو 80% من هذه الأراضي الصحراوية الغنية بالثروات ومياهها المليئة بالأسماك، خطة حكم ذاتي تحت سيادتها بينما تدعو البوليساريو إلى استفتاء لتقرير المصير اقترح عندما تم التوقيع في عام 1991 على وقف لإطلاق النار لم يتحقق.