تاريخ النشر: 2022-10-24 | 05:24
تاريخ النشر: 2022-10-24 | 05:24
في 25 سبتمبر تمخضت صناديق الاقتراع في الانتخابات التشريعيه الايطاليه وانجبت فوز ساحق لليمين واليمين الايطالي المتطرف بقياده الأمين العامه لحزب الاخوه الايطاليين او فراتيللي دي إيطاليا السيده جورجيا ميلوني حيث حصل التحالف التي اسسته مع الملياردير الايطالي سيلفيو بيرلوسكوني وحركه الليجا بقياده ماتيو سالفيني المعروف بعدائه للمهاجرين والعرب بشكل خاص.
في الأيام القليله الماضيه استقبل رئيس الجمهوريه الايطالي السيد سيرجو ماتاريللا أمناء الأحزاب الايطاليه للاستماع لارائهم والتشاور معهم كما يفرض الدستور من أجل التأكد اذا في الإمكان تكوين حكومه تحصل على الاغلبيه في البرلمان ومجلس الشيوخ .
بعد ما يعادل الشهر منذوا ذلك التاريخ وبعد العديد من الاجتماعات التشاوريه فيما بينهم بخصوص توزيع الحقائب الوزاريه فيما بينهم ( ٢٤ حقيبه وزاريه ) تم في الأيام القليله الماضيه عرض لائحه الحقائب الوزاريه واسماء الوزراء حيث تم في أمس الأول حلف اليمين الدستوري في قصر الكورينال أمام رئيس الجمهوريه الايطالي سيرجو ماتاريللا . في الأيام القليله القادمه سيتم التصويت في البرلمان وفي مجلس الشيوخ للحصول على الثقه كما يفرض الدستور، بطبيعة الحال فأن التحالف الحالي لة اغلبيه ساحقه في البرلمان وفي مجلس الشيوخ لذلك هذة خطوه دستوريه ولكنها اكيده ١٠٠%.
للمرة الأولى بتاريخ إيطاليا تترأس الحكومه الايطاليه سيده وهي الأمين العامه لحزب الاخوه الايطاليين او فراتيللي دي ايطاليه السيده جورجيا ميلوني والتي هي الفائزه الحقيقيه بهذة الانتخابات، يذكر أن حزبها في اخر انتخابات ايطاليه قبل الاخيره كان لا يتعدى ٥% من الأصوات.
الظروف الحاليه التي تعيشها ايطاليه والتي يجب على الحكومه الحديثه الولاده مواجهتها في غاية التعقيد والصعوبه وعلى جميع الاصعده فعلا الصعيد الاقتصاديه إيطاليا مثلها مثل باقي الدول الاوروبيه على أبواب عتبه ركود اقتصادي قوي اضافه إلى ازمه الطاقه والتي تمثل العقبه والرقم الصعب للعائلات الايطاليه والنظام الانتاجي أيضا مما يهدد آلاف المصانع والشركات في الاغلاق والافلاس. على الصعيد الاجتماعي أيضا فالظروف ليس سهلة وخاصة للعائلات ذات الدخل المحدود حيث أن حالات الفقر في تزايد مستمر في المجتمع الايطالي وبطبيعة الحال المهاجرين أيضا. الحرب الروسيه الاكرانيه هي أيضا عقبه ليس سهلة أمام الحكومه الايطاليه لان مواقف وتصرفات الكتل البرلمانيه للغاليه الحاكمه ليس موحدة او توحيديه بخصوص هذا النزاع فكما معروف ان السيد بيرلوسكوني صديق للرئيس الروسي بوتن وهكذا بداء في ترك بعض التصريحات والمقابلات الاعلاميه المنتقده للرئيس الأوكراني وهذا طبعا معاناه تشقق وضعف التحالف الغربي الداعم لاوكرانيا. وبطبيعه الحال لا ننسى موقف الحليف الأساسي لرئيسه الوزراء ماتيو سالفيني ومواقفه الداعمه والمؤيده لدوله الاحتلال حيث وعد الحكومه الاسرائيليه بنقل السفارة الايطاليه إلى القدس بحال فوزه في الانتخابات ، طبعا يجب أن نتذكر مرجعيه وانتماء وجذور حزب رئيسه الوزراء فراتيللي دي ايطاليه والتي تعود إلى الحزب الفاشي الايطالي.
مما لا شك فيه في أن الأيام القادمه ستكون في غايه الاهميه حيث أن الحكومه الحديثه يتوجب عليها مواجة ازمه الطاقة حيث اننا على أبواب موسم الشتاء، يتوجب عليها التشريع بخصوص السنه الماليه القادمه وموقفها بخصوص الدعم المالي والعسكري لاوكرنيا. ولطبيعة الحال اعتقد انه سيتم النظر في بعض القوانين المتعلقه في الحقوق المدنيه والقوانين المتعلقه في حقوق المواطنين الأجانب وهذا سيسبب في معارضه شديده من قبل المجتمع المدني والحركات النسائيه ونقابات العمال.
اما نحن الفلسطينيين نتأمل أن تكون السياسة الخارجيه لهذة الحكومه بخصوص قضيتنا أن تكون معتدله وداعمة لحل الدولتين وخاصة أن وزير الخارجيه الحالي انطونيو تاياني صحفي ورجل سياسي غكى العديد من المناصب في ايطاليا وفي أوروبا حيث كان نائب رئيس البرلمان الأوروبي من عام ٢٠١٤ إلى عام عام ٢٠١٧ ورئيس البرلمان الأوروبي من عام ٢٠١٧ إلى عام ٢٠١٩ فهو من المقربين من الملياردير الايطالي سيلفيو بيرلوسكوني أيضا حيث أن هذا الفصيل او الحزب يعتبر الفصيل المعتدل في الائتلاف الحاكم الحالي.