أمد/ صنعاء: أعلنت مصادر يمنية مقربة من الحكومة المعترف بها دوليا ومقرها الرياض، الثلاثاء ان هناك توجها لعقد محادثات سلام يمنية برعاية الامم المتحدة في جنيف في غضون اسبوعين.
ويأتي الإعلان عن هذا الموقف في حين ماتزال الحرب بين اليمنيين الرافضين للانقلاب والحوثيين على أشدها حيث قال سكان عن رجال قبائل مسلحين قتلوا 18 مقاتلا حوثيا في كمين بمحافظة إب في أحد أشرس الهجمات البرية منذ نشوب الصراع قبل أكثر من شهرين.
وقال راجح بادي المتحدث باسم الحكومة اليمنية إن "هناك جهود ومشاورات من اجل عقد لقاء تشاوري بين السلطة الشرعية والمتمردين الحوثيين في جنيف برعاية الامم المتحدة، في غضون اسبوعين".
وشدد على ان "اساس هذه المحادثات يجب ان يكون، وهذا ما نتمسك به، تنفيذ القرار 2216" الذي يدعو خصوصا الى انسحاب الحوثيين من المناطق التي سيطروا عليها.
وقال ردا على سؤال حول موافقة الحوثيين لهذا المبدأ، "بحسب ما يصلنا من اجواء الوسطاء، لاسيما المبعوث الاممي اسماعيل ولد الشيخ احمد الذي التقاه الرئيس هادي في الرياض الاثنين، هناك تقدم لا باس به".
الا ان بادي اكد ان "لا حديث الآن عن هدنة جديدة".
وفشلت الامم المتحدة في عقد جولة اولى من المحادثات اليمنية في جنيف في 28 ايار/مايو بهدف الخروج من الازمة.
وتأتي هذه التصريحات فيما تستمر في مسقط محادثات غير رسمية بين مندوبين اميركيين وممثلين عن الحوثيين.
وتقوم سلطنة عمان بدور وساطة في محادثات بين الحوثيين ومسؤولين أميركيين بالعاصمة مسقط بهدف إنهاء الصراع في اليمن.
ويقول سياسيون يمنيون إن المناقشات تسد الفجوات بين الحكومة اليمنية في المنفى والحوثيين وقد تمهد الطريق قريبا أمام مفاوضات رسمية بشكل أكبر تدعمها الأمم المتحدة.
وقال بادي "نحن لسنا طرفا في هذه المحادثات، فهي بين الاميركيين والمتمردين الحوثيين حصرا".
واذ رفض التعليق على هذه المحادثات، قال "نتمنى ان تصب في اطار الضغط الاميركي على الحوثيين لتنفيذ القرار 2216".
وكانت مصادر دبلوماسية اكدت ان الاميركيين يقومون بهذه الجهود كوساطة لتامين محادثات سلام يمكن ان ترعاها الامم المتحدة في جنيف.
وقد اكد مصدر دبلوماسي الثلاثاء ان الحوثيين اشترطوا في محادثاتهم مع الاميركيين في مسقط وقف الضربات الجوية التي يشنها التحالف العربي بقيادة السعودية، وعدم وضع اي عوائق امام وصول المساعدات الانسانية.
واكد المصدر ان المحادثات في مسقط "مجرد اتصالات" وان سلطنة عمان لا تلعب اي دور وساطة، بل تعمل على تسهيل اجراء المحادثات.
ودفع الحوار أيضا السلطات اليمنية إلى إطلاق سراح صحفي أميركي يعمل بالقطعة الاثنين وتسليمه إلى عمان.
والاثنين، اكد مسؤول في وزارة الخارجية الاميركية الافراج عن الصحافي الاميركي كايسي كومبز الذي كان محتجزا في اليمن، وتم نقله الى سلطنة عمان.
وفي هذه الاثناء، استمر التحالف بشن غارات على مواقع الحوثيين والقوات العسكرية الموالية للرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح المتحالف مع المتمردين.
واستهدفت الغارات الجوية بقيادة السعودية مواقع للحوثيين على طول الحدود الشمالية لليمن مع المملكة وضربت قواعد عسكرية متحالفة مع جماعة الحوثي في صنعاء الثلاثاء.
وشن الطيران خصوصا غارات على الملعب الرياضي بمدينة قعطبة شمال محافظة الضالع، وهو ملعب حولته مليشيات الحوثيين إلى مخزن للأسلحة بحسب مصادر محلية.
كما شن الطيران غارات على مخزن للأسلحة في شارع الستين في تعز في جنوب غرب البلاد.
وفي سياق متصل، قال سكان إن رجال قبائل مسلحين في اليمن قتلوا 18 مقاتلا حوثيا في كمين بمحافظة إب الواقعة في وسط البلاد الثلاثاء في أحد أشرس الهجمات البرية منذ نشوب الصراع قبل أكثر من شهرين.
واستهدف الهجوم قافلة للمقاتلين وقوات الجيش المتحالفة معهم في مدينة القاعدة بينما كانوا في طريقهم لمدينة تعز التي تشهد اشتباكات بين الحوثيين ومسلحين يدعمون الرئيس عبد ربه منصور هادي.
وينفذ تحالف لدول عربية تقوده السعودية ويهدف إلى إعادة هادي للسلطة غارات جوية منذ أكثر من تسعة أسابيع على الحوثيين الذين يسيطرون على أجزاء كبيرة من اليمن.
وسيطر الحوثيون على العاصمة صنعاء في سبتمبر/أيلول وتوغلوا جنوبا مما أدى إلى تدخل التحالف العسكري العربي.