أمد – جدة : قال رئيس الوزراء د. رامي الحمد الله خلال كلمته أمام مجموعة البنك الإسلامي للتنمية في جدّة: \"أمامَ هذا الوضع القاسي والمؤلم الذي يَعيشه أبناءُ شعَبنِا في قطاعِ غزة، فإن عالمنا العربي والإسلامي، وكذلك المجتمع الدولي مطالبون جميعاً، وأكثرَ من أي وقت مضى، للتدخُلِ السريع والفاعل لتوفير وتقديمِ كُلِ أشكال المُساعدة المُمكنة في المجالات الإغاثية، وتوفيرِ الأدوية، والغذاء والمياه، ومُستلزمات الإيواء والملابسِ وغيرِها، وكذلك التدخل لإعادةِ ترَميمِ المباني وعَناصر البُنيِه التحتيةِ لتمكين أبناءِ شعبِنا من العَودةِ إلى مَنازلهِم مع تَوفرِ الحَد الأدنى فيها من الخَدمات من كهرباء ومياه وصَرفٍ صِحيّ.
وشدد الحمد الله على أن الحكومة شرعت وبالتنسيق والتعاون مع عدد من الوكالات الدولية والإقليمية ومؤسسات المجتمع المدنيّ والقطاع الخاص بتنفيذ المسوحات الميدانية، عبر فرق فنية متخصصة لحصر الأضرار وتشخيصها، وتحديد التقديرات المالية اللازمة لإعادة الإعمار، تمهيداً لبلورتها في إطار دراسة شاملة مفصلة لعرضها على مؤتمر المانحين الذي دعت الحكومة النرويجية إلى عقده في مطلع شهر أيلول القادم.
وأكد في هذا السياق أن مجموعة البنك الإسلامي للتنمية وكافة الصناديق والهيئات المالية العربية والقُطرية مدعوة للمشاركة بفاعلية في هذا المؤتمر الهام، للعمل أولاً على دعم جهود الحكومة في حصر الأضرار، وثانياً على صعيد المساهمة في تمويل برنامج الإعمار لقطاع غزة، والمتوقع أن يقره مؤتمر المانحين.
وأضاف الحمد الله: \"أنقل إليكم تحيات الرئيس محمود عباس وعموم أبناء شعبنا وشكرهم وتقديرهم لمجموعة البنك الإسلامي للتنمية، لجهودكم الكبيرة والمتواصلة التي تبذلونها في تعزيز صمود شعبنا وبناء مؤسساته الوطنية في مواجهة سياسات الاحتلال الإسرائيلي وممارساته القَمعية، وعلى كافة أشكال الدعم المادي والمعنوي الذي يقدمه البنك منذ تأسيسه، ذلك الدعم الذي طال مختلف القطاعات الاقتصادية والاجتماعية في بلادنا، وغطى كل شبر من أرضنا في الضفة الغربية وقطاع غزة وفي مدينة القدس الشريف\".
هذا وقد عقد الحمد الله اجتماعا مطولا مع رئيس مجموعة البنك الإسلامي للتنمية د. أحمد محمد علي، ومساعديه والرؤساء التنفيذيين للمؤسسات التابعة للبنك، وبحضور وزير الاقتصاد الوطني السابق د. جواد الناجي، حيث عرض عليهم مجمل الأوضاع السياسية والاقتصادية وتداعيات العدوان الإسرائيلي الغاشم على أبناء شعبنا في قطاع غزة.
من جهته قال د. أحمد محمد علي: \"إن البنك الإسلامي للتنمية على استعداد لتقديم كل أشكال الدعم لشعبنا وأهلنا في قطاع غزة، لتمكينه من مواجهة الآثار الناجمة عن العدوان الإسرائيلي، وخاصة في مجال الإغاثة بمختلف أشكالها، إلى جانب جاهزية البنك للمساهمة في عمليات الصيانة للمنازل والبنية التحتية المختلفة\". معربا عن استعداد البنك لتقديم الدعم المالي والفني لانجاز المسوحات الميدانية الخاصة بحصر الأضرار من أجل عرضها على مؤتمر المانحين.