تاريخ النشر: 2019-02-16 | 17:49
تاريخ النشر: 2019-02-16 | 17:49
أمد/ رام الله : قال رئيس حكومة تسيير الأعمال د. رامي الحمد الله:" إننا نراهن على أكبر شراكة وطنية فاعلة للتحول من سلطة إلى دولة، ووضع العالم أمام مسؤولياته المباشرة لإلزام إسرائيل برفع حصارها عن قطاع غزة، وعن المناطق المسماة (ج)، وإنهاء احتلالها العسكري لأرضنا، هذه أولويات ليست للتفاوض بل للحسم والتنفيذ، فحقوقنا العادلة المشروعة ليست للبيع أو المقايضة".
وأضاف الحمد الله : "لقد آن لشعبنا أن يعيش حرا في دولته المستقلة المتواصلة جغرافيا على حدود عام 1967، وعاصمتها القدس، دولة تحفز قطاعها الخاص وتتكامل معه، وتترسخ فيها مقومات اقتصاد قوي منافس يحمل هويته الوطنية".
ودعا مجدداً حركة حماس الاستجابة لدعوة الرئيس والعودة إلى حضن الشرعية.
جاء ذلك خلال كلمة له مقر شركة نصار نصار الاستثمارية للحجر في بيت لحم، عقب الجولة التفقدية الى مقالع ومحاجر محافظتي الخليل وبيت لحم يوم السبت، حيث رافقه فيها محافظ محافظة الخليل جبرين البكري، ومحافظ محافظة بيت لحم كامل حميد، ووزيرة الاقتصاد عبير عودة، ووزير الصحة د. جواد عواد، ووزير الشؤون الاجتماعية إبراهيم الشاعر، ورئيس سلطة الطاقة ظافر ملحم، ورئيس سلطة الأراضي موسى شكارنة، وعدد من الشخصيات الرسمية والاعتبارية.
وتابع: "إنه لمن دواعي اعتزازي أن أجتمع بكم في رحاب شركة "نصار نصار"، هذه الشركة الوطنية الرائدة والملتزمة بالتجديد والجودة، والتي باتت صناعتها ومصانعها تدمج بين التطور والأصالة، فحصدت جوائز عالمية هامة، وانتزعت لمنتجها الفلسطيني مكانة مرموقة ومنافسة في أسواق الإقليم والعالم يسعدني كذلك أن التقي بهذا الحشد المميز من ممثلي شركاتنا ورجال الأعمال، الذين ينهضون باقتصادنا الوطني، ويشغلون بنات وأبناء فلسطين، ويوصلون منتجنا إلى الكثير من الأسواق الاستراتيجية".
وأردف: "أحمل لكم اعتزاز عباس بما تبذلونه من جهود للتنمية والاستثمار، رغم استمرار الاحتلال والاستيطان ومصادرة الأرض، ومنعنا من العمل في حوالي 64% من مساحة الضفة الغربية، هي مناطق محاصرة محتجزة، تزخر بالثروات والموارد الطبيعية، وهي الأكثر مناسبة للتعدين والتحجير، يمتنع الاحتلال الإسرائيلي منذ نشوء السلطة الوطنية، عن إعطاء أي ترخيص لإنشاء محاجر فيها، مما يهدد مصادر هذا القطاع بالنضوب. إن استثماركم في أرضنا وفي مواردها وخيراتها رغم كل هذا، هو استثمار في مستقبل فلسطين وأبنائها، وهو جبهة أخرى للحراك والعمل البناء والمقاوم لرفع اسم فلسطين وتدويل قضيتها".
واستطرد الحمد الله: "اختتم بزيارتي لشركة نصار نصار، جولة هامة في محافظتي الخليل وبيت لحم، ارتكزت على زيارة "مصانع الحجر والرخام"، حيث يعتبر هذا القطاع الصناعي، الأكبر والأهم في رفد اقتصادنا الوطني، فهو يساهم بحوالي 40% من حجم الصناعة الفلسطينية، وب 4.5% من إجمالي الناتج المحلي. وتشكل صادرات الحجر، ما يزيد على ثلث صادراتنا الوطنية، ووصلت إلى مئة دولة في العالم".
وأشار: "لقد بدأت اليوم هذه الجولة، بتفقد منطقة بني نعيم الصناعية وزيارة شركة الرافدين فيها، وتوجهت أيضا إلى منطقة انجاصة، أكبر تجمع للمقالع في فلسطين، والتي تزخر بمخزون استراتيجي من الحجر الخام، والتي من حجارتها بني الحرم الإبراهيمي وكذلك مبنى البرلمان العراقي في الخمسينيات، كما وعرجت على المنطقة الصناعية في بيت فجار، التي يصر أصحاب المقالع فيها، على استخراج الحجر منها واستثماره، رغم إمعان قوات الاحتلال في مداهمتها ومصادرة معداتها".
وأضاف الحمد الله: "لقد نهض العمل الحكومي، في ظل هذه الظروف، ليوفر لشعبنا عناصر صموده، وقد أخذت الحكومة على عاتقها ترسيخ حالة الأمن والأمان وبسط سيادة القانون ومكافحة الجريمة والفساد، في ذات الوقت الذي اتبعنا فيها سياسات وإجراءات مالية رشيدة لتعظيم الإيرادات المحلية".
وبيّن أنه في ظل هذه الأجواء، أجرينا انتخابات الغرف التجارية الصناعية في المحافظات الشمالية لأول مرة منذ سبع سنوات، ووفق قانون ونظام فلسطيني، وواصلنا العمل على تحسين البيئة التشريعية الناظمة للاقتصاد من خلال تحديث وتطوير القوانين والأنظمة حسب ما نصت مدونة الحوكمة والإجراءات الفضلى، وسنقر قريبا قانون الشركات الجديد، كما تم سن رزمة حوافز للمستثمرين، في مجالات الطاقة المتجددة وتكنولوجيا المعلومات، وفي المدن الصناعية والمناطق الصناعية الحرة، والتزمنا بتنفيذ الاستراتيجيتين الوطنيتين لدعم المنتج الوطني ولتنمية الصادرات.
وتابع: "لقد اعتمدت الحكومة أيضا إنشاء "المدن والمناطق الصناعية"، لتوفير البنية التحتية الملائمة للصناعات وتوليد فرص العمل وتحقيق نمو اقتصادي يزيد عن 2% سنويا، وسنحتفل قريبا بوضع حجر الأساس لمدينة ترقوميا الصناعية وسنعمل مع القطاع الخاص على رفع نسبة مساهمة القطاع الصناعي في الناتج المحلي الإجمالي الى 25% من خلال تنفيذ العديد من المشاريع الاستراتيجية لدعم وتحفيز القطاع الصناعي منها مشروع التحديث الصناعي، والمراكمة على ما حققه برنامج التجمعات العنقودية من إنجازات في دعم الصناعة الوطنية، وإحداث نقلة نوعية في أداء الكثير من القطاعات. ونحن ماضون في توظيف مشاريع الطاقة المتجددة لإحداث تنمية اقتصادية وتعزيز استقلالية قطاع الطاقة".
وأوضح الحمد الله: "لقد شهد العام الماضي ارتفاعا بنسبة 7.10% مقارنة بالعام السابق في عدد المصانع الجديدة التي رخصتها وزارة الاقتصاد الوطني، وشهدت قیمة رأس مال هذه المصانع ارتفاعا بنسبة 4.30 %، حیث تم ترخیص 134 مصنع جدید بقيمة رأس مال بلغت 8.161 ملیون دولار كما تم تجديد 34 رخصة لمزاولة العمل في المحاجر في عدد من المحافظات".
وشدد: "إننا نحشد في هذه المرحلة، كل عناصر الوحدة والالتفاف حول مشروعنا الوطني عباس، وحماية ما تحقق من إنجازات، ونحن مستعدون للمزيد من الحوار الوطني مع مؤسسات القطاع الخاص للوقوف عند احتياجاتكم، والموازنة بين ضرورة تطوير وتنظيم قطاع الحجر والرخام، مع حماية البيئة والحد من استنزاف الموارد الطبيعية".
وأمضى بالقول: "أسر الشهداء والاسرى لهم حق وواجب علينا كما قال عباس، فمستحقاتهم واجب علينا ودين في رقبتنا، فنحن وضعنا سيناريوهات للتعامل في حال خصمت اسرائيل مستحقاتهم من أموال المقاصة".