الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

الحملات الإعلانية وبرامج المسئولية الاجتماعية

الحملات الإعلانية وبرامج المسئولية الاجتماعية

تاريخ النشر: 2017-10-29 | 09:35

تشهد غزة معركة إعلانية من نوع خاص ورغم تفاصيل السياسة وغياب المشهد التنافسي على مستوى الشركات الكبرى في القطاع، إلا أن هذا الحملات الإعلانية المبالغ فيها اصطدمت بالكثير من الرفض النخبوي والشعبي الذي يرى في ذلك اهدار للإمكانيات المادية والبشرية التى يمكن استغلالها وفق أولويات المعاناة التى تعيشها غزة وبما يحقق سمعة إيجابية وطيبة للشركات المتنافسة.

المشهد الذي رسمته لوحات الاعلانات على طول طريق صلاح الدين وطريق الساحل يوحى بأن معركة من نوع خاص قد بدأت رحاها بين قطبي شركات الاتصالات الخلوية في الأراضي الفلسطينية، وعلى وقع الاعلانات المستمرة عبر اثير الاذاعات المحلية تعيش أجواء تنافس تكاد تكون متقاربة فلا توجد عروض حقيقية يمكن للجمهور الاستناد عليها في اتخاذ قراره بالاشتراك في الخدمات التي تقدمها الشركات المتنافسة.

جملة من الملاحظات يمكن تسجيلها على الأداء الإعلاني في أسواق غزة خلال الحملة الأخيرة يمكن ايجازها في نقاط محددة:

أولاً: جاءت الحملة بين قطبي شركات الاتصال الخلوي في فلسطين، وعلى الرغم من التواجد المسبق لشركة جوال بغزة إلا أنها قررت أن تدخل الصراع الإعلاني من أوسع أبوابه أمام الضيف الجديد الوافد الى القطاع.

ثانياً: تتسابق الحملات الإعلانية لكل من الشركات على خطاب الرأي العام الفلسطيني بشكل يتوافق مع نعرات مجتمعية تجرح الهوية الفلسطينية، وما بين الكبير وأهله وجد المواطن نفسه عرضة لأساليب ساخرة لا ترقى لمعاناته المتفاقمة.

ثالثاً: سادت الألوان الخضراء والحمراء وتراجع صراع المنافسة بين الأخضر والأصفر، وهو ما تناقلته وسائل التواصل الاجتماعي ووجدنا سيلاً من التهكمات بين رواد شبكات التواصل على الحالة الانقسامية التى تشهدها شركات الاتصالات الخلوية والتى يتوقع المواطن أن تأتي في صالحه بعد أن تحمل فاتورة الانقسام السياسي بين الأصفر والأخضر.

رابعاً: كشفت التجربة الإعلانية التى يخوضها السوق التنافسي بقطاع غزة عن محدودية التنافس بين شركات الاعلانات بعد أن وضعت نفسها في مسار إعلاني ضيق يدلل على تراجع أسهم الأفكار الإبداعية التى يمكن أن تقدم من خلالها الشركات الخدماتية لجمهورها بشكل يليق بالدور المنوط بها.

خامساً: تفيد المؤشرات الأولية أن الحملات الاعلانية لم تقم بحسم قرار المستهلكين تجاه الخدمات بل رفعت من مستويات الفضول بحثاً عن عروض حقيقية يمكن الاستناد عليها في الانحياز لفريق على حساب آخر، وبالتالي فإن مسألة نجاح الحملات الإعلانية مرهون بسقف التوقعات العالي الذي رفعته الحملات في أذهان العملاء المتوقعين.

سادساً: مساحات التنافس بين الشركات محدودة ولا جديد يذكر يمكن أن يشكل فارق في الخدمات التى تقدمها كل منهما، فمسألة التكاليف تكاد تكون واحدة، وتطوير الشبكات لم يحصل بخصوصه جديد فما زالت شبكة 3G ممنوعة من العمل في القطاع وفلسطين.

يمكن القول أن الحملات الإعلانية تندرج ضمن الاتصالات التسويقية التى تقوم بها الشركات في الوسط الاقتصادي، غير أن ما جرى من حملات اعلانية يتصادم مع برامج المسئولية الاجتماعية التى لا تقل أهمية عن الإعلان بل إنها في الحالة الفلسطينية تكاد تكون أهم وأعظم.

فالبيئة المجتمعية التى تنطلق منها هذه الشركات يوجب عليها أن تدفعها للبحث في كيفية خدمة هذا الجمهور بشكل يعبر عن احتياجاته وبعيداً عن استعراضات القوة التى ستسقط امام اختبار الاسعار والتكلفة. يحتاج المواطن في القطاع الى كل دولار يمكن أن ينفق دون جدوى، ومخازن وزارة الصحة التى تنقصها الأدوية، وعشرات الحالات الصعبة التى تنتظر العلاج بالخارج، وآلاف الطلبة المحرومون من شهاداتهم الجامعية، والقاعات المدرسية المكتظة بطلبتها، ومعامل الحاسوب التي تحتاج الى تطوير في المعاهد والأكاديميات هي أولى من صرف مبالغ طائلة على حملات اعلانية مبالغ فيها لن تسمن ولن تغني أمام قرار زبون ينتظر أقل الأسعار وافضل الخدمات.

رسالتنا الى شركات الاتصالات وفي ظل أجواء التنافس أن المواطن سيكون جاهز للاختيار بناء على عروض حقيقية، ومسألة إغداق الوعود بعيداً عن جدية العروض سيصيبكم بانتكاسة، وعليكم أن تعوا أن الجمهور يبحث عن خدمة جديدة بأسعار تنافسية وبجودة عالية. نقدر دوركم ونأمل أن تكونوا معول بناء للاقتصاد الوطني.

×
أخبار
غوتيريش يأسف لرفض واشنطن منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط