تاريخ النشر: 2021-04-07 | 09:14
تاريخ النشر: 2021-04-07 | 09:14
رام الله: أدانت وزارة الخارجية الفلسطينية، المناقشات التي تجريها دوائر الاحتلال الرسمية بما فيها لجنة التخطيط والبناء التابعة لبلدية الاحتلال في القدس لبناء 540 وحدة استيطانية جديدة في المنطقة الواقعة بين مستعمرتي هار حوما وجفعات همتوس، والبدء ببناء حي آخر يضم أكثر من 2000 وحدة استيطانية بمنطقة جفعات همتوس.
واعتبرت الخارجية، أن بناء سد استيطاني جنوب القدس لفصل القدس المحتلة عن محيطه الفلسطيني، وفي الوقت نفسه تواصل استكمال سياسة فصل الاحياء العربية في المدينة عن بعضها البعض واغراقها في محيط استيطاني.
وقالت إن ما يجري في محيط القدس ومن جهاتها الثلاث يمكننا وصفه بعملية توصيل عمراني استيطاني بين كتل استيطانية ضخمة؛ لابتلاع المزيد من الارض و "شد" الحزام الاستيطاني اكثر حول محيط القدس الشرقية، وصولًا إلى حسم مستقبل المدينة من جانب واحد وبالقوة لصالح الاحتلال بشكل نهائي، بما يؤدي إلى إغلاق الباب نهائيًا أمام دولة فلسطينية بعاصمتها القدس الشرقية.
وأشارت إلى أنّ الخطورة في الدوران السريع الذي نشهده للعجلة الاستيطانية في جنوب القدس، تكمن في محاولة الاحتلال تحقيق أهدافه بالاقتراب اكثر فاكثر من توسيع حدود القدس جنوبا وصولًا إلى التجمعات الاستيطانية في غوش عتصيون طمعا في ضمان الغلبة الديموغرافية في المدينة المحتلة لصالح اسرائيل.
ورأت الوزارة، أنّ اسرائيل تقوم بتنفيذ خارطة مصالحها الاستعمارية خطوة خطوة وبالتدريج وبنفس طويل، في مراهنة على تآكل ردود الفعل الفلسطينية والدولية مع مرور الوقت وتكرار الحديث عن المشاريع الاستيطانية أكثر من مرة، حيث تلجأ دولة الاحتلال لامتصاص ردود فعل المجتمع الدولي في موجتهًا الأولى والثانية، ثم تقوم بتنفيذ مخططاتها بصمت بعد أن تكون قد تبددت غيوم ردود الفعل الدولية، أو إنشغال المجتمع الدولي بقضايا اخرى. ردود الفعل الدولية تلك تشبه ردود الفعل الفلسطينية التي وان إشتعلت سرعان ما تخبو وتتراجع بسبب القناعة بصعوبة تغيير الموقف الاسرائيلي، هذا ما حصل بالفعل في تجربة هدم حمصة بالاغوار الشمالية، حيث كان رد الفعل الفلسطيني قويا في البداية.
وتابعت: "شهدنا زيارات متكررة لها من جانب القناصل المعتمدين في فلسطين، لكن هذا لم يوفر الحماية لها من جرافات الاحتلال التي قامت بهدمها، وأعلنت عنها في المرة الأخيرة منطقة عسكرية مغلقة يمنع على سكانها العودة اليها. وما جرى في حمصة يجري اليوم ويتكرر في مستوطنتي هار حوما وجفعات همتوس من حيث التغيير الذي يحصل في الاداء الفلسطيني وطول نفس المقاومة الشعبية، ويحصل في ردود الفعل الدولية التي تخبو تدريجيا، في وقت تتحلى به اسرائيل بنفس طويل في تنفيذ مشاريعها الاستعمارية التوسعية وفي فرض الوقائع على الأرض. هذا لا يقلل من المسؤولية الدولية في تبني موقف أكثر حدية في مواجهة الاستيطان، وهذا ينطبق أيضا على الحالة الفلسطينية، الشعبية منها والرسمية".
وأردفت: "لم يعد كافيا تلك المظاهر الاحتجاجية الدولية التي غالبا ما تكون اعلامية أكثر منها حقيقية، أو بيانات احتجاج، أو قرارات أممية لا تنفذ، أو ادانات من قبل وزارات الخارجية لتلك الدول أو البعثات الدبلوماسية المعتمدة".
وطالبت الوزارة، الارتقاء الى مستوى أعلى من ردود الفعل محليًا ودوليًا، وتبني مواقف حازمة على مستوى كل من الاتحاد الأوروبي ومجلس الأمن لبعث رسالة قوية إلى اسرائيل في ما يتعلق بحقوق الشعب الفلسطيني في أرض وطنه ومقدراته.