تاريخ النشر: 2018-02-05 | 12:34
تاريخ النشر: 2018-02-05 | 12:34
وأضافت الوزرة في بيان صحفي: ان الموقف الأميركي الساعي الى فرض الأمر الواقع على الفلسطينيين يُشجع سلطات الاحتلال على تسريع تنفيذ مخططاتها الاستعمارية على امتداد الأرض الفلسطينية المحتلة.
وأدانت إقدام سلطات الاحتلال على إعادة إغلاق المؤسسات الفلسطينية في القدس، وهدم مدرسة تجمع "أبو النوار" البدوي شرق العاصمة المحتلة، منوهة إلى أنها ليست المرة الأولى التي تُقدم فيها قوات الاحتلال على ارتكاب هذه الجريمة، وتتسبب في حرمان الأطفال من حقهم في التعلم، وذلك في إطار سعي سلطات الاحتلال لتهجير تجمع "أبو النوار" تمهيدا للشروع في تنفيذ المخطط الاستيطاني التوسعي المعروف بـ (اي1).
وفي السياق، أدانت قرار الحكومة الإسرائيلية برئاسة بنيامين نتنياهو (شرعنة) البؤرة الاستيطانية "حفات جلعاد"، ورصد الميزانيات اللازمة لتوسيعها، وتعميق الاستيطان فيها، مطالبة المجتمع الدولي والأمم المتحدة بسرعة التحرك للجم السياسات الإسرائيلية الهادفة الى وأد جميع فرص السلام والمفاوضات، ومحاسبة إسرائيل كقوة احتلال على خروقاتها الجسيمة للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف، وانقلابها على الاتفاقيات الموقعة. إن المجتمع الدولي مطالب أكثر من أي وقت مضى بالدفاع عن ما تبقى من مصداقيته في حماية الشرعية الدولية ومرتكزاتها وأساساتها القانونية والأخلاقية، قبل فوات الأوان.
ومن جهة ثانية، أكدت، أن الجانب الفلسطيني لن يتفاعل أو يتجاوب مع كل ما يصدر عن مبعوث الرئيس الاميركي لشؤون المفاوضات الدولية جيسون غرينبلات، من مواقف وتصريحات، رغم ما تحمله من مخاطر، خاصة تجاهله للفلسطينيين وحقوقهم الأساسية،
وشددت الخارجية في بيان صحفي اليوم الإثنين، على أن خطة غرينبلات لن يكون لها أي فرصة للنجاح.
وأوضحت، ان غرينبلات يتبنى بشكل كامل المواقف الإسرائيلية الأكثر تطرفاً، التي يتردد حتى بعض قادة اليمين الاسرائيلي في إطلاقها خوفاً من انتقادات دولية محتملة، لدرجة أن أركان اليمين في اسرائيل تفاجأوا بأن لديهم صوتاً داعماً ومشجعاً على استعداد لأخذ مكانهم في إطلاق هذه التصريحات، لدرجة أن هؤلاء الصحفيين يتندرون من امكانية استبدال اسم غرينبلات بأي اسم من غلاة المتطرفين الاسرائيليين، في إشارة لمدى التطابق في الطرح والمواقف بين مبعوث ترمب واليمين المتطرف في اسرائيل، ولكي تبدو هذه التصريحات معتدلة في نظر المراقبين.
وقالت الخارجية: "ما رشح مؤخراً من تصريحات لغرينبلات الأمريكي المُتصهين، في القدس أو تل أبيب أو على حدود قطاع غزة، أو خلال لقاءاته مع السلك الدبلوماسي الأوروبي والأجنبي، وفي تغريداته على تويتر، تؤكد أن الفلسطينيين بالنسبة له، ليسوا طرفاً في العملية السياسية ولا يعنيه رأيهم".
وأضافت: أن الخطة التي تم صياغتها إسرائيلياً وتبنيها من قبل الإدارة الأمريكية، تتخطى الفلسطينيين وتُفضل التعاطي مع الإقليم، وتُسقط البُعد الفلسطيني من مساعي حل الصراع، وتحاول فرض نقاط تلاقٍ جديدة بين إسرائيل وبعض دول الإقليم تحت مسمى (الخطر الإيراني).
وذكرت الخارجية، غرينبلات بأن آخرين قبله حاولوا تخطي البُعد الفلسطيني والقضية الفلسطينية، وسرعان ما سقطوا في وحل الفشل لينسحبوا بهدوء، واذا كان غرينبلات يرغب في فتح مسارات التلاقي بين اسرائيل وبعض الدول العربية تحت مُسميات مختلفة دون أن يقترب من البعد الفلسطيني، فإننا نؤكد أن لا أحد من الإقليم سيجرؤ أو يتجرأ على القبول بخطة أمريكية تُسقط البُعد الفلسطيني، أو تتنازل عن القدس، لهذا السبب نعتقد أن خطة غرينبلات ومجموعته المتصهينة ستكون نتيجتها الفشل، ما دام يتبنى الموقف الاسرائيلي المتطرف، ويقوم بدور الوكيل لترويج المواقف الإسرائيلية المتطرفة.