أمد/ رام الله: تدين وزارة الخارجية بشدة إقدام ما يسمى باللجنة الوزارية الإسرائيلية لشؤون التشريع المنبثقة عن الحكومة الإسرائيلية على تأييدها لمشروعي قانونين عنصريين، الأول يفرض عقوبات قاسية جداً على راشقي الحجارة من الفلسطينيين تصل إلى السجن الفعلي لمدة عشرين عاماً، ولمدة عشر سنوات دون الحاجة إلى إثبات قصد إلحاق الأذى، وقد يصل الحكم إلى 35 عاماً وفقاً لتفاصيل أخرى من القانون، والثاني يقضي بحرمان الأسرى الفلسطينيين من الاتصال هاتفياً مع ذويهم.
تتساءل الوزارة: هل ينطبق هذا القانون على كل من يرمي حجراً؟! أو يستثنى من هذا القانون أي شخص آخر غير فلسطيني يرمي حجراً؟. إذا كان القانون موجهاً ضد الفلسطينيين فقط فهو عنصري بإمتياز. في كل الأحوال، ترى الوزارة أن هذا القرار يأتي كنتيجة مباشرة لهيمنة اليمين واليمين المتطرف على الحكم في إسرائيل، ولتولي المتطرفين الإسرائيليين المناصب العليا في دولة الاحتلال، وسيطرتهم على مراكز صنع القرار في المؤسسة الإسرائيلية الرسمية، وهو في ذات الوقت تعبير عن توسع وانتشار ثقافة التطرف والاحتلال والعنصرية في المجتمع الإسرائيلي.
لقد بدأت الوزارة ومن خلال سفارات دولة فلسطين في العالم، وعلاقاتها مع مراكز صنع القرار في الدول والمؤسسات الأممية والاقليمية المختلفة بإطلاق حملة دولية لإدانة هذه القوانين بإعتبارها عنصرية وفاشية، تقوم سلطات الإحتلال بتطبيقها على الفلسطينيين فقط بالقوة والعنجهية. وتطالب الوزارة المجتمع الدولي بالخروج عن صمته إزاء تمادي سلطات الإحتلال في قمعها وتنكيلها بالشعب الفلسطيني، سواء من خلال مواصلة عدوانها المستمر ضد شعبنا وأرضه وممتلكاته ومقدساته، أو من خلال الإستمرار في سن وتشريع القوانين العنصرية والاحتلالية ضد الفلسطينيين العرب فقط، حيث نلاحظ أن الحكومة الإسرائيلية لا تقوم بمعاقبة المتطرفين اليهود الذين يعتدون على أبناء شعبنا فحسب، بل تعمل على حمايتهم ودعمهم وتشجيعهم على مواصلة عدوانهم واستيطانهم وانتهاكاتهم ضد الفلسطينيين. كما تطالب الوزارة المنظمات الإنسانية والحقوقية، المحلية والإقليمية والدولية، بمتابعة مثل هذه القرارات وتوضيح تداعياتها، وتناقضها الفاضح مع القانون الدولي، والقانون الدولي الإنساني، واتفاقيات جنيف. ويحق لنا أن نتساءل: متى سيقوم المجتمع الدولي وهيئات الأمم المتحدة المختصة بمحاسبة وملاحقة المجرمين، والذين يقفون خلف مثل هذه القرارات والسياسات؟!