أمد/ رام الله : تدين وزارة الخارجية بشدة قرار رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو عدم إخلاء البؤرة الإستيطانية العشوائية " متسبيه كراميم "، المقامة على أرض فلسطينية خاصةً في محافظة رام الله، كما جاء ذلك في مداولات أجريت في المحكمة الإسرائيلية العليا، وبخلاف توصيات المستشار القضائي للحكومة، وبذلك يكون نتنياهو قد تبنى موقف وزير الحرب الإسرائيلي يعلون الداعي إلى عدم إخلاء البؤرة الإستيطانية، والعمل على منحها صفة قانونية.
إن الوزارة إذ تؤكد على موقفها الثابت والقاطع ضد الإستيطان بغض النظر عن مسمياته، وإذ تؤكد على الاستمرار في عملها لفضحه وتداعياته في المحافل كافة، فإنها ترى أن شرعنة هذه البؤرة وبشكل مخالف للقانون الإسرائيلي نفسه، وبالتمرد عليه من قبل القيادة السياسية في إسرائيل يكشف حقيقة مواقف هذه القيادة والحكومة، ويؤكد على أنها حكومة مستوطنين تتبنى مصالح المستوطنين كمصلحة إسرائيلية عليا. هذا ما يجب أن يراه المجتمع الدولي بوضوح خاصةً وأنه مطالب بإصدار أحكام على هؤلاء المسؤولين الذين يروجون للإستيطان ويدعمونه ويطالبون بما يسمى بنقاء دولة إسرائيل.
وفي الوقت الذي باشرت فيه المحكمة الجنائية الدولية فحصها الأولي، يصبح من الضروري أن تضطلع هذه المحكمة ضمن فريق عملها واختصاصها بمثل هذه المواقف الإسرائيلية الرسمية، والتصريحات التي تصدر عن المسؤولين الإسرائيليين، حتى يتأكد لها أن الجهات الإسرائيلية الرسمية هي المسؤولة المباشرة عن القرارات المرتبطة بالإستيطان وملفه، وكي يأخذ ذلك بعين الإعتبار عندما تقرر المحكمة فتح تحقيق رسمي في هذا الملف.
ومن جهة أخرى، تطالب الوزارة مؤسسات المجتمع المدني التي توثق ملف الإستيطان أن تضمن هذا التوثيق ملابسات شرعنة هذه البؤرة وغيرها من البؤر الأخرى، بما في ذلك قرار نتنياهو ويعلون في هذا الخصوص.