تاريخ النشر: 2021-12-19 | 13:23
تاريخ النشر: 2021-12-19 | 13:23
رام الله: أصدرت الخارجية الفلسطينية، يوم الأحد، بيانًا تطالب فيه الحكومة الإسرائيلية باقتحام قواعد إرهاب المستوطنين واعتقال منفذي عملياتهم التخريبية.
وقالت الخارجية في بيانها: "تفاخر جيش الاحتلال صباح هذا اليوم أنه اعتقل منفذي عملية حومش من بلدة سيلة الحارثية في محافظة جنين، بعد أن ارتكب أبشع أشكال العقوبات الجماعية وعمليات القمع والتنكيل بالمواطنين الفلسطينيين المدنيين العزل الأمنين في منازلهم وبلداتهم وقراهم، من تحويل المنطقة الواقعة بين جنين ونابلس إلى ثكنة عسكرية، رافقها اقتحامات ليلية للبلدات والقرى وترهيب للمواطنين في ساعات متأخرة من الليل باطلاق وابل كثيف من الرصاص والقنابل الغازية والصوتية أثناء عملية الاقتحام، مداهمة عشرات المنازل الفلسطينية والعبث بمحتوياتها وتخريبها وإرهاب الأطفال والنساء وكبار السن والمرضى."
وتابعت أن "إغلاق الطريق الرئيسي الواصل بين جنين ونابلس بالمكعبات الاسمنتية كشكل فاضح من أشكال العقوبات الجماعية، مما اضطر آلاف المواطنين بالسير بمركباتهم على طرق وعرة ولمسافات طويلة وسط التضييقات الخانقة التي فرضتها حواجز قوات الاحتلال وكمائن جنوده المنتشرة في كل مكان، اغلاق مداخل غالبية البلدات والقرى الواقعة غي تلك المنطقة مما أدى إلى شل حركة المواطنين الفلسطينيين وتعطيل حياتهم، فرض الحصار العسكري على عديد البلدات والقرى، وغيرها من اشكال ارهاب الدولة المنظم بحجة البحث عن منفذي العملية. بالمقابل، وفي أبشع صور التمييز العنصري ونظام الأبارتهايد البغيض قام جيش الاحتلال بالاشراف على تنظيم وترتيب هجمات المستوطنين الجماعية على البلدات والقرى الفلسطينية، وشارك مع عناصر المستوطنين الارهابية في عمليات القمع والتنكيل بالمواطنين الفلسطينيين العزل.
وقالت الخارجية أنه وبحماية قوات الاحتلال أيضًا اقتحم عشرات المستوطنين عدد من منازل المواطنين الفلسطينيين في قريوت وبرقة وغيرهما ودمروا محتوياتها، وحاولوا اختطاف أحد المواطنين وانهالوا عليه بالضرب المبرح بهدف القتل، وهجمات بالحجارة ارتكبتها تلك العناصر على مركبات المواطنين الفلسطينيين، مما أدى إلى تحطيم عدد منها، وهجمات أخرى لمليشيات المستوطنين وبوجود قوات الاحتلال واقدامها على أعطاب عجلات عديد المركبات الفلسطينية، مسيرات علنية لغلاة المستوطنين في القدس وهم يهتفون الموت للعرب في تحريض علني على القتل تحميه دولة الاحتلال التي تدعي الديمقراطية، هجمات المستوطنين المتكررة والمتواصلة ضد اشجار الزيتون الفلسطينية اما بحرقها او تقطيعها اواقتلاعها على سمع وبصر وبحماية جيش الاحتلال. ذلك كله دون ان تحرك قوات الاحتلال او اجهزته العسكرية والامنية ساكنا ودون ان تقوم باعتقال او محاولة اعتقال اي من عناصر الارهاب اليهودي التخريبية.
وتدين الوزارة بشدة عنصرية الاحتلال ومستوطنيه وتحذر من نتائج وتداعيات استفحال نظام الفصل العنصري في فلسطين المحتلة. وهنا يتبادر لاذهاننا الاسئلة التالية: متى سيقوم جيش الاحتلال بمحاصرة قواعد الارهاب اليهودي الارتكازية المنتشرة على تلال وجبال الضفة الغربية المحتلة؟ هل ستقوم دولة الإحتلال واجهزتها المختلفة على اعتقال عناصر المستوطنين التخريبية التي استباحت منزل المواطن الفلسطيني في بلدة قريوت وعشرات المنازل الاخرى التي لا ذنب ارتكبته سوا انها فلسطينية؟ هل سيقوم جيش الاحتلال باغلاق الطرق التي يستخدمها المستوطنون لتنفيذ هجماتهم على القرى والبلدات الفلسطينية؟ هل يقتحم مستوطنة بطريقة اقتحامه للبلدات والقرى الفلسطينية باستخدام الرصاص الحي والقنابل لاعتقال عناصر التخريب الاستيطانية. وغيرها الكثير من الأسئلة التي تؤكد اجوبتها على ان الشعب الفلسطيني لا يتعرض فقط لمنظومة استعمارية متكاملة هدفها سرقة ارض وطنه واحلامه وحصاره في كنتونات معزولة بعضها عن بعض، وانما ايضا يواجه شعبنا منظومة متكاملة من نظام الفصل العنصري الاسرائيلي " الابارتهايد" البغيض.
وأكدت أنه، من حقنا هنا أن نتساءل أيضًا أين الدول وفي مقدمتها الولايات المتحدة الأمريكية التي تتغنى بمبادئ حقوق الإنسان والوقوف إلى جانب المدنيين العزل، ومناصرتهم في وجه القمع والظلم والاضطهاد؟ ماهو موقف تلك الدول التي تدعي الديمقراطية من هذه الصورة العنصرية البشعة التي تكرسها دولة الاحتلال في فلسطين المحتلة.