تاريخ النشر: 2016-02-11 | 12:11
تاريخ النشر: 2016-02-11 | 12:11
أمد/ رام الله: في جلسة الكنيست الإسرائيلي التي عقدت بالأمس، وفي إطار المناكفات والتجاذبات الحزبية في إسرائيل، كرر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو رؤيته لفرص حل الدولتين من خلال موقفين متناقضين، حيث صرح نتنياهو أنه يؤيد حل الدولتين في رسالة تضليلية مراوغة وكاذبة موجهة إلى المجتمع الدولي، أَتبعها فوراً بشروط مسبقة وتعجيزية تؤدي إلى تدمير حل الدولتين، فمن جهة وكعادته يستغل نتنياهو أي أحداث دولية وإقليمية لتبرير رفضه لحل الدولتين، كما قال: ( في ظل الظروف الحالية لا يمكن تطبيق حل الدولتين لشعبين )، ومن جهة أخرى يواصل رفضه لإقامة دولة فلسطينية من خلال تمسكه بعدد من الشروط المسبقة وغير القابلة للتطبيق حيث قال: ( ... ولكن من الناحية العملية تطبيق حل الدولتين غير ممكن ما لم يعترف الفلسطينييون بإسرائيل كدولة يهودية ).
إن الوزارة إذ تدين بأشد العبارات موقف رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو من حل الدولتين، فإنها تؤكد أن نتنياهو وحزبه يرفضون حل الدولتين، ويعمل إئتلافه الحاكم يومياً على تقويض هذا الحل من خلال سلسلة طويلة من الإجراءات والإنتهاكات، في مقدمتها عمليات الإستيطان والتهويد ومصادرة الأراضي وهدم المنازل... إلخ، التي تؤدي إلى تدمير مقومات وجود دولة فلسطينية متصلة وقابلة للحياة.
إن موقف نتنياهو من حل الدولتين هو إستخفاف واستهتار بالمجتمع الدولي ومرجعيات عملية السلام، وتمرد علني وصريح على إرادة السلام الدولية، يكرره نتنياهو باستمرار على مرآى ومسمع من العالم دون خوف من مساءلة أو محاسبة تعيده إلى جادة القانون الدولي والشرعية الدولية، أو رادع يوقف تغوله الميداني في تدمير مقومات حل الدولتين، الأمر الذي يستدعي من المجتمع الدولي تحمل مسؤولياته الأخلاقية والقانونية تجاه الشعب الفلسطيني وحقوقه الوطنية المشروعة، والتحلي بالجرأة الأخلاقية الكافية للإعلان بصراحة أن حكومة نتنياهو تفشل حل الدولتين وتعرقل أي جهود دولية واقليمية لتحقيق السلام.