أمد/ رام الله: لليوم الثالث على التوالي، تواصل الحكومة الإسرائيلية تصعيد عدوانها غير المسبوق على المسجد الأقصى المبارك، لتكريس تقسيمه وتهويد زمانه، من الساعة السابعة إلى الحادية عشرة ظهراً، حيث قامت القوات الخاصة الإسرائيلية صبيحة هذا اليوم بإقتحام المسجد بالقوة، وسط إطلاق كثيف لقنابل الصوت والغاز والرصاص المطاطي ضد المصلين المسلمين والمرابطين داخله، ونكلت بالمواطنين الذين يدافعون عن حرية العبادة للمسلمين في المسجد الأقصى المبارك، في حين سمحت لأعداد كبيرة من المستوطنين وقوات الإحتلال والمسؤولين الإسرائيليين بتدنيسه، والتجول في باحاته، والقيام ببعض الطقوس التلموذية داخله.
إن الوزارة تدين بشدة قرار الحكومة الإسرائيلية القاضي بتقسيم المسجد الأقصى زمانياً ومكانياً، وتدين الإعتداءات الوحشية والإستفزازية ضد المصلين التي حولت باحات المسجد إلى ساحة حرب حقيقية وإعادة إحتلال بالقوة، وإغتصاب لأولى القبلتين على مراى ومسمع من العالمين العربي والإسلامي والمجتمع الدولي. إن الوزارة إذ تحيي أبناء شعبنا المرابطين والمدافعين عن المسجد الأقصى المبارك فإنها تؤكد على أن إرادة شعبنا المقدسية لن تنكسر، وأن مخططات الحكومة الإسرائيلية ستنقلب عليها.
إن الوزارة إذ تحمل الحكومة الإسرائيلية ونتنياهو شخصياً المسؤولية الكاملة عن هذا التصعيد وتداعياته، فإنها تطالب المجتمع الدولي والعالمين العربي والإسلامي بتحمل مسؤولياتهم تجاه حالة الإحتلال في فلسطين، وتجاه حقوق شعبنا العادلة والمشروعة، وتدعوهم لتوفير الحماية الدولية لشعبنا كمقدمة لا بد منها للحصول على حقه في تقرير المصير، وصون وحماية مقدساته وممتلكاته، وحرية الوصول إلى الأماكن المقدسة، وحرية العبادةن وفقاً لمبادئ القانون الدولي، والقانون الدولي الإنساني، واتفاقيات جنيف، ومبادئ العهود الدولية الخاصة بحقوق الإنسان.